
نظر للسمسار و عاد هامسا لها و هو يشد على ذراعها :
_ متشبطيش زى العيال الصغيره و تخلى السمسار يشوفك ، كده هتخليه يصر على السعر ده . التفتت حولها تتخيل شكل المنزل و هو مفروش بالاثاث و ردت و هى تشير بجميع الأركان :
_ بص هنا نعمل كورنر صغير و نحط تلفزيون ، و السفره هنا على جنب و دى اوضه الاطفال و هنا النوم عشان دى اوسع اوضه .
اقترب منها ياسين و ردد بحب مشيرا للغرفه الاكبر مساحه :
_ يعنى عايزه دى اوضه النوم ؟ اجابت ببراءه :
_ اه . سألها بخبث هامسا :
_ طيب هتحطى السرير فين ؟ تتجه ناحيه حائط كبير لتقول بعفويه غير منتبهه لمشاكسته و لا لنظراته الجريئه لها :
_ السرير هنا عشان يبقا الشباك مدخله هوا . نظر خلفه فوجد السمسار انشغل بالتحدث مع صاحب الشقه و بواب العقار فاقترب منها ببطئ و رد بخبث :
_ لا استنى كده اما اتخيل ، اه صح مكانه هنا حلو .
هتفت ساندى بفخر :
_ مش بقولك . سحبها لحائط آخر بعيدا من مدخل الغرفه و الرؤيه له من الخارج تكاد تكون منعدمه و هتف بمكر :
_ طيب تعالى هنا شوفى كده الحيطه دى قبلى و لا بحرى ! اقتربت منه ببراءه فسحبها فجأه داخل احضانه و لف يديه حول خصرها و ردد بغزل :
_ ايوه كده بالظبط السرير مكانه هنا صح اوى . دفعته بخجل هاتفه :
_ عيب كده .
غمز لها بمرح و قال بمداعبه :
_ ليه بس ده انا بجرب مكان السرير ! ردت بخوف و خجل :
_ السمسار واقف بره يا ياسين ، عيب كده بقا . ابتعد للخلف على اثر دفعه رقيقه منها مقلدا اياها
ياسين بدلال :
_ عيب بقا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلس فارس يفكر بهدوء فى اسباب مقنعه لما يحدث فاتجه لمكتب مازن مارا من امام ياسمين دون النظر لها . دلف فوجده منشغل ببعض الاعمال فبالرغم من مزاحه الدائم الا انه وقت العمل يبذل قصارى جهده مما جعل فارس يعتمد عليه كليا .
هتف بصوت اجش :
_ فضى لى نفسك عايزك . رد مازن مازحا :
_ ايه يا نمس كالعاده وقعت المزه فى هواك . صاح بضيق :
_ يا بنى ارحمنى ، قلتلك ميت مره بطل ار عليا بتجبنى الارض . اتسعت ابتسامته و هتف مشاكسا :
_ يا كبير بقا بجيبك الارض ! ده انت اكلت شفايف البونيه يا شرس . صاح فارس بعصبيه :
_ يا بنى اتهد و اسمعنى بقا ، ياسمين عيزانا ننفصل و كمان عايزه تسيب الشغل .
امتعض وجه مازن على الفور و هتف بتساؤل :
_ اوعى تكون عرفت حاجه عنك و لا تكون عرفت حاجه على اللى كنت بتخططه عشانها ؟ رد عليه فارس بضيق :
_ اكيد عرفت حاجه بس ايه هى ؟ معرفش ! سأله بحيره :
_ و مين اللى قال لها ؟ ده السؤال الاهم !
لم يعلما اثناء حديثهما ان ياسمين قد استمعت لهذا الحوار بعد ان حاولت اللحاق بفارس لتعطيه الخطاب الفرنسى المترجم و لكنها تسمرت مكانها فى ذهول و هى تستمع لهما وقد علمت بان هناك مخطط لايقاعها فى شباكه لتهرع بسرعه تاركه العمل ذاهبه لمنزلها دون التفوه باى كلمه . اكمل فارس حديثه بتوتر شديد :
_ انا مش عارف ايه اللى حصل لها بقت تصرفاتها عجيبه ! قص له ما دار بالحفل و ما حدث منها من اقوال فى المكتب منذ دقائق فهتف مازن بتاكيد :
_ لاااا كده عرفت عنك حاجه و بتحاول تطفشك .
زم فارس شفتيه و هتف بتأكيد :
_ انا قلت كده برده لان دى مش ياسمين اللى انا اعرفها . حك مازن لحيته بتفكير و قال بصيغه تسائليه :
_ كارما ؟ هتف بيقين :
_ اكيييد . زفر انفاسه بغل و أمره :
_ بقولك خليها تيجى هنا نكلمها انا و انت . وافق مازن مشترطا :
_ ماشى يا فارس ، بس سيبنى انا اتكلم معاها انتى عصبى و مش هتعرف تتعامل .
وافق على مضض :
_ حاضر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلس ياسين ليوقع عقد الشقه مع المالك بعد المفاوضات فى السعر و الاقساط و خرج المالك و السمسار بعد اعطاءه المفتاح فننظر الى ساندى بحب و سألها :
_ فرحانه ؟ قفزت بفرحه تتعلق برقبته و هى ترد :
_ فرحانه اوى اوى ، الشقه تحفه و فى مكان حلو و سعرها معقول يعنى كل اللى كنت بحلم بيه . حملها من خصرها و لف بها بسرعه حول نفسهما حتى ترنحت و ناشدته بصوت ضعيف :
_ ياااسين انا دوخت .
وقف ياسين محاوطا اياها و نظر لها ليطمئن عليها و لكن انجذبت عيناه لعينها العاشقتين و ركز بصره على شفتيها الورديتين فقام بتقبيلها قبله حنونه ليتذوق شفتاها لاول مره . طالت بهما القبله و هى تبادله اياها فابتعد عنها قليلا و صرح بحب :
_ بحبك . اجابته ساندى بهيام :
_ و انا كمان بحبك . خرجا من المبنايه بعد انا قاما بالاتصال على والدتيهما لتبشيرهما بالخبر و فى الطريق صدح هاتفه برنين لرقم غير مسجل فسألته ساندى بفضول :
_ مين ؟
رفع كتفيه بجهل مرددا :
_ مش عارف . اجاب الاتصال فسمع اصوات بكاء على الجانب الاخر و همهمات غير مفهومه و نحيب فصاح بقلق بالغ :
_ مين معايا ؟ فى ايه ؟ ردت شيرين باكبه :
_ انا فى القسم يا ياسين . صرخ بخضه :
_ شيرين ! فى ايه يا بنتى ؟ اجابته بانهيار :
_ تعالى بسرعه انا خايفه . سأل بعجاله :
_ طيب انا جاى انتى فى قسم ايه ؟
اجابت ببكاء :
_ قسم الوايلى . نظر لساندى و رد بتعجل :
_ ارجعى انتى الشغل و حاولى تغطى عليا على ما اشوف فى ايه ؟ ايتجه سريعا لاخته فوصل بعد دقائق و دخل قسم الشرطه فوجد اخته تجلس على احدى المقاعد الموضوعه و بجانبها عده فتيات و جميعهن يبكين . اقترب ياسين من اخته و لكن منعه احد العساكر بصرامه فحاول التحدث معها من بعد هاتفا :
_ فى ايه فهمينى ؟ و مكلمتيش بابا ليه ؟
اجابت بايجاز :
_ موبايله مقفول دفعه احد العساكر بعيدا بغلظه و بصوت خشن :
_ ابعد من هنا يا اخ ممنوع . ذهب للضابط المسئول ليتفهم الوضع فهتف :
_ يا حضره الظابط انا اختى هنا ليه ؟ اظن من حقى اعرف . نظر له الضابط و ابتسم قائلا :
_ ياااسين ! ده بجد ؟ نظر ياسين اليه ببلاهه ليردد بحميميه بعد ان تعرف عليه :
_ مالك ؟ يخرب عقلك انت بقيت ظابط ؟
نظر له مالك بحنق ليرد بجديه :
_ احترمنى قدام العساكر يا حيوان . اقتربا من بعضهما البعض ليقوما بالاحتضان و التربيت على بعض و قال مالك بحميميه :
_ عاش من شافك ، من الثانوى مشفناش بعض . ابتسم و هتف :
_ انا دخلت تجاره و انت حقوق و فجأه اتقطعت اخبارك عنى . اجابه مالك بتوضيح :
_ ما بابا بقا كان مقدملى فى كليه الشرطه بس الدنيا كانت اتعقدت شويه و بعدين ربنا كرمنى قبل نهايه الترم الاول و دخلتها .
هتف ياسين بتوبيخ :
_ بس انت ندل ياد انت ، طيب اتصل ! رد الاخير ضاحكا بسخريه :
_ هو انا بقولك كنت فى الساحل ! بقولك كليه الشرطه و داخل متاخر و كنت بحاول اعوض المتاخر عليا . صرخ ياسين و قد تذكر اخته للتو :
_ يا بنى يخرب بيتك نستنى البت ! غمز له هاتفا بمرح :
_ بنت مين يا شقى ؟ اجاب ياسين بحده :
_ يا بنى اختى بره و معرفش جايبنها ليه ؟
اجاب بتوضيح :
_ آه البنات اللى بره دول ! جايين فى خناقه فى الجامعه اتلمو على بنت و ضربوها و البنت جت عملت فيهم محضر و انهارده جالهم الاستدعا و هم على البوابه . سأله بغضب :
_ ازاى يعنى مش المفروض امن الجامعه هو اللى يتصرف ؟ رد مفسرا :
_ الخناقه كانت بره الجامعه . سأله بهلع :
_ طيب و الحل ؟ اجابه بعمليه :
_ للاسف الموضوع هيفضل كده لحد البنت ما تتنازل ، بس متقلقش انا هفضل معاها و هدخلها تقعد هنا فى المكتب عندى .
سأله بنبره راجيه :
_ يعنى مش هتمشى معايا ، ده انا سبت الشغل و جيت . سأله مالك :
_ انت شغلك فين ؟ اجاب فورا :
_ هنا قريب ربع ساعه بالكتير . زفر انفاسه و رد :
_ طيب اقولك على فكره حلوه ! خدها معاك و انا لما يقرب التحقيق يتفتح و ييجى دورها هتصل بيك تجيبها بس متتاخرش لان الموضوع لسه مطول قد كام ساعه كده .
هتف ياسين بامتنان :
_ متشكر اوى يا مالك ، بجد متشكر . فاخذها ياسين و ذهب بها لمقر عمله و هو ينظر لها باذدراء و توبيخ .
~~~~~~~~~~~~~~~



