
رمقها بنظره غاضبه و صفعها فارس صفعه قويه هادره للكرامه لترتمى ارضا من قوتها و تصرخ بالم :
_ بكرهك بكرهك . امسك فارس كومه شعرها بيده و صاح بصوت اجش و مخيف :
_ و انا مش بس هخليكى تكرهينى ، انا هخليكى تكرهى نفسك و تكرهى الدنيا و تكرهى الحياه قبل ما تفكرى فى واحد تانى غير جوزك يا زباله . حاولت التحرر من قبضته صارخه بحده و سباب لاذع :
_ اخرس قطع لسانك ، الزباله دى هى الاشكال اللى بتعرفها يا حيوان .
جحظت عينيه من سبتها النابيه فخرج تماما من طور هدوءه المزعوم الذى ظل لايام محاولا كبت حنقه و جرها من شعرها و هو يهدر بها :
_ انا هوريكى شغل الحيوانات اللى بجد . جرها بقسوه من كومه شعرها حتى وصل بها لاعتاب الدرج فرفعها اعلى كتفه كشوال البطاطس فحاولت حنان ايقافه وسط توسلاتها و بكائها :
_ و الله يا فارس بتربيتى ليك ما انت عامل لها حاجه ، و غلاوه ابوك و غلاوتى عندك .
حملها و صعد بها الدرج و هى تركله بكل قوتها حتى تتحرر من حصار يديه و لكنه كان كالفولاذ ، فحاولت حنان اللحاق بهما و كل هذا على مرئى و مسمع من الخدم و الحرس الخاص . نظرت الخادمه سنيه للاخرى و رددت بحسره :
_ الست ياسمين متستاهلش كده ابدا . ردت عليها آلاء :
_ انا فى حياتى مشوفتش الباشا بالشكل ده ابدا ، تفتكرى هيعمل فيها ايه ؟
اجابتها بتخوف :
_ ربنا يستر ، ممكن متطلعش من تحت ايده حيه ~~~~~~~~~~~~~~~~~ دلف لجناحه الخاص و اغلق الباب ورائه و القى بها بقسوه على الفراش و وقف امامها بجسده العريض وبدأ بخلع ثيابه . نظرت له ياسمين بخوف و قالت باكيه :
_ انت مش هتعمل كده ، انت مش هتلمسنى ، انت قولت مش هتاخدنى عافيه ! هلل بشراسه و الغضب يعميه :
_ و اظن صبرت عليكى كتير ! انا هاخدك و دلوقتى و انتى قدامك اختيارين ملهومش ثالث يا بمزاجك يا عافيه … اختارى .
بكت بحزن و خرج صوتها ضعيفا :
_ لا انت مش هتعمل كده ، مستحيل تكون بالوحاشه دى. انتحبت و وضعت وجهها بين راحتيها و استطردت :
_ لا انت وحش ، وحش اوى .. انت بهدلت شادى و خليته راقد فى المستشفى من يومها . انطلق سهما من لسانها و اخترق قلبه فكم عليه ان يتحمل اكثر ، الا تعلم ما يحدث له عند سماع اسم غريمه ؟ صرخ بألم قاسى :
_ برده بتجيبى سيرته ؟ واضح انى مش بخوفك خالص بس دى غلطه سهل انى اتداركها .
سحبها من قدمها حتى اصبحت اسفله تماما و حاول نزع ملابسها عنها عنوه فصرخت تتوسله بصوت مبحوح راجيه :
_ لاااا ابوس ايدك يا فارس بلاش كده عشان خاطرى ، مش هسامحك طول عمرى لو عملت كده . تنفس بحده محاولا كتم عبراته التى تخنقه و نظر لها بغضب و قال بألم و سخريه فى آنٍ واحد :
_ عشان خاطرى ! كل ما اجى جنبك تقوليلى عشان خاطرى ، المفروض اسيبك دلوقتى عشان خاطرك مش كده ؟
ابتلعت لعابها بتوتر و هتفت بتلعثم :
_ لا ، هتسيبنى عشان انت مش كده . ضحك ساخرا و رمقها بنظره حانقه مؤكدا بغضب :
_ لا يا ياسمين ، انتى متعرفنيش كويس .. انا كده و اكتر من كده كمان و كنت صابر عليكى عشان زى ما قولتلك عايزك بمزاجك . وقف و بدأ بارتداء ملابسه و رمقها بنظره محتقره بعد أن ايقن انه دخل حرب خاسره و لكنه لن يخرج منها خالى الوفاض كما دخلها ، على الاقل يكسب كرامته و معها هيبته .
رد رافعا سبابته امام وجهها بتحذير :
_ انتى عارفه كويس انا اقدر اعمل ايه ؟ و مش معنى انى سيبته يبقا خلصت كده ، لانك منفذتيش اتفاقنا فانا هديكى آخر فرصه . ركزت بصرها عليه و هو يضيف :
_ حالا هبلغ الرجاله ياخدوه من قلب المستشفى اللى هو فيها و مش هتعرفيله طريق الا لما تنفذى اتفاقنا . تحرك مغادرا و لكنه توقف يوليها ظهره حتى لا ترى حزن عينيه و قال بجفاء :
_ صبرى نفد و انتى السبب ، و انا لما نفذت وعدى عشان فارس الفهد بيتربط بكلمه .
التفت ناظرا لها و قال بتأكيد :
_ و كلمتى ليكى واحده و مش هتتغير ، نفذى الاتفاق اللى بينا و محدش من اهلك هيتأذى و هطلقك بعدها بشويه عشان بس سمعتى و سمعتك متتهذش لاننا مبقلناش اسبوعين متجوزين . نظر داخل مقلتيها بتفحص و سألها بوجوم :
_ ها ، قلتى ايه ؟ يتبع …………………………….
…………………………………..



