روايات

الفصل الثاني عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثاني عشر ترويض الفهد

انحنى مازن هاتفا بقوه و غضب :
_ و انت كمان لازم تنسى و تشوف حالك ، ما هو مش هتمــ,,ـــــوت نفسك وراها . غمز له بمداعبه و قال بمكر :
_ بقوله ايه رأيك اجيبلك حته روسى و لا اوكرانى كده اهو تغيير بدل المصرى اللى زهقنا منه ده . ادار وجه مؤكدا بضيق :
لا مش عايز ، انا بطلت و يا ريت انت كمان تبطل . سأله بحيره و تعجب :
_ بطلت ! و ده من ايه بسبب ياسمين ؟

اجابه مؤكدا :
_ لا مش بسببها و انا قولتلك الموضوع ده من قبل حتى ما اتجوز و بطل رغى فوق دماغى . سأله بتعجب :
_ اومال بتقضى وقتك ازاى و انت و لا تليفون و لا سوشيال ميديا و لا شغل ؟ اجابه بتوضيح :
_ الصبح بنزل اتمرن سباحه . قاطعه صائحا :
_ فى البرد ده ! اومأ مستطردا :
_ و بعدها ممكن اركب خيل شويه لو عوض عرف يوفرلى حصان و بعدها چيم و لا رمايه و لا بوكس و اليوم بيخلص .

ضحك مازن ملئ فمه بذهول :
_ يعنى مقضيها تدريب ! هو انت داخل بطوله يا بنى ! ضحكا معا فاعقب مازن ساخرا :
_ بس هى الفورمه تجنن ، على اﻻقل لما ترجع الناس تنبهر لما تشوفك . وقف فارس امام المرآه ينظر لجسده متسائلا
_ باين الفرق يعنى ؟ اجاب باعجاب :
_ جدا ، ده انت و لا الشحات مبروك فى زمانه . ضحك عاليا و دفعه بغلظه هاتفا :
_ بلاش مبالغه ، مش للدرجه دى .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلت ماكثه بغرفتها لا تخرج منها سوى للضروره و لكن زيارات شادى المتكرره جعلتها تخرج من هدوءها الزائف فصاحت بغضب اهوج :
_ اسمعنى بقا عشان انا جبت اخرى ، انا لسه فى العده و حتى بعد العده ما تخلص لا انا قادره ادخل فى اى علاقه و لا عايزه ارتبط او اتجوز تانى فمن فضلك سيبنى فى حالى . اقترب منها بسماجه هاتفا :
_ انا مقدر اللى انتى فيه بعد اللى شوفتيه من الحيوان ده بس …

قاطعته بضيق :
_ يا شادى بلاش تخلينى اتضايق منك و من الحاحك حرام عليك ، سيبنى اعدى الفتره دى بحلوها و مرها اﻻول و بعدين يبقا ربنا يسهل . اومأ باقتضاب و غادر سريعا لتدلف غرفتها متكئه على فراشها فتفاجئت بزوجة عمها حامله بيدها صحن من الحساء هاتفه برقه غير معتاده :
_ عملتلك طبق شوربه بقا انما ايه من اللى قلبك يحبه ، قومى اشربيه و هو سخن يدفيكى .

تعجبت من معاملتها الرقيقه لها منذ الطلاق و لكنها لم تهتم و لم تحاول معرفه السبب فهى بها ما يكفيها فتناولت منها الحساء و شكرتها بامتنان :
_ شكرا يا طنط تسلم ايدك . ربتت اﻻخرى ببسمه رقيقه على كتفها و سألت بتردد :
_ انتى عامله ايه انهارده ؟ اجابت ياسمين فورا :
_ الحمد لله . مدت هدى يدها حامله شيك المؤخر الخاص بها و هتفت :
_ خدى الشيك بتاعك اللى كل شويه اشيله من حته بدل ما يتنطر .

اجابتها بلامباله :
_ حتى لو ضاع ، مكتوب باسمى محدش يقدر يصرفه . ابتسمت بتصنع و قالت مستنكره :
_ و انتى ليه عيزاه يضيع ؟ ما تروحى تصرفيه و … قاطعتها رافضه رفضا قاطعا :
_ انا قولت ميت مره مش هصرفه و لا عايزاه و لا عايزه حاجه تفكرنى بيه ، ارجوكى يا طنط . ربتت اﻻخرى بحنين مصطنع و هتفت باستفاضه :
_ طيب اسمعى منى الكلمتين دول يمكن تفهمى الحال اللى احنا فيه ؟

ركزت بصرها على ما تقوله و هى تكمل :
_ انتى كنتى داخله جميعيه بمرتبك و بعد جوازك اللى بيكملها جدك فاى فلوس زياده كانت معاه اتحطت فى الجمعيه . صمتت تزين الكلمات بعقلها و اكملت :
_ و ياسين من بعد ما خرج من التهمه و هو خالى شغل ، و اديكى شايفاه كل يوم ينزل يلقط رزقه هنا و لا هنا و فى اﻻخر مش بيتحصل على ربع اللى كان بياخده فى الشركه .

ابتلعت لعابها من كثره الحديث و الثرثره و اضافت :
_ و الجمعيه اللى كان داخلها بمرتبه بقا عمك اللى بيدفعها من مصروف البيت فبقت الفلوس يا دوب بتكفى بالعافيه . وجدتها تنصت لها باهتمام فاكملت توضيحها لحالتهم :
_ و اهل ساندى كل يوم و التانى بيسألو عن التجهيزات و الجواز و هو واقف مكانه محلك سر لا قادر يكمل فى طلبات الجواز و لا عارف يرد عليهم يقول ايه !

ابتلعت من جديد و هتفت :
_ و كله كوم بقا و خطوبه شيرين و شوارها و تجهيزها ، و لا هنقول لساجد شيل انت الشيله ؟ تمطعت بجسدها و زفرت بحزن و سألتها بحيره :
_ و انا اقدر اعمل ايه عشان احل كل المشاكل دى يا طنط ؟

رفعت الشيك امام عينها هاتفه :
_ ده حقك و هيفك زنقه كبيره اوى ، منه ياسين و شيرين يتجوزوا و منه نعمل اى مشروع باسمك طبعا يا بنتى ، بس ياسين اللى يمسكه اهو بدل المرمطه اللى هو فيها و نبقا ارتاحنا من الضغوط اللى على عمك و مخلياه هيمــ,,ـــــوت ناقص عمر .

سحبت نفسا عميقا و طردته خارجها و فكرت قليلا و تناولت منها الشيك ناظره له بتمعن و احرف اسمه تزين توقيعه فشعرت بوغزه داخل قلبها و اتخذت قرارها هاتفه بتاكيد :
_ خلاص يا طنط ، بكره بأمر الله هروح اصرفه عشان نعمل كل الكلام ده . ابتسمت و هللت بسعاده و اقتربت منها تحتضنها و هى تشعر بغبطه من السعاده هاتفه بصوت سعيد :
_ حبيبتى يا ياسمين ، حبيبه قلبى .

دلفت نرمين لترى هذا المشهد فرفعت حاجبها باندهاش و فور مغادره والدتها همست بمزاح :
_ مين دى ؟ اشارت لوالدتها و اعقبت :
_ امى انا بتحــ,,ـــــضنك و بتحبك و كمان بتقولك يا حبيبتى ! هي القيامه قربت و لا ايه ؟ ضحكت ياسمين رغما عنها هاتفه بسمه :
_ يخرب بيت سنينك هتمــ,,ـــــوتينى . علت ضحكاتهما سويا و اضافت اﻻولى :
_ لا بس حقيقى قوليلى ايه اللى حصل و خلاها كده ؟

رفعت الشيك عاليا امام وجهها و ردت
_ فى ده ، مامتك عيزانى اصرفه و … قاطعتها رافضه :
_ لا يا ياسمين ، اوعى تصرفيه عشان اى حد ، اصرفيه لو انتى عايزه ده . مسدت كتفها بحب و هتفت :
_ مش هتفرق ، انا كنت عايزه ارجعه لفارس بس خلاص بقا . سألتها بحزن :
_ بما انك مبقتيش بتحكيلى حاجه و لا وافقتى تقوليلى ازاى وصلتو للطلاق بس فى النهايه انتى لو مرتاحه يبقا احسن .

لم تعقب عليها فعادت تكمل :
_ لسه بتحبيه يا سو ؟ ترقرقت عينها بالعبرات و هتفت بحزن و ألم :
_ مش قادره اخلى قلبى يخرجه بره ، بالرغم من كل اللى حصل . تنهدت نرمين و هتفت بضيق :
_ اللى يعمل كل ده عشان يتجوز واحده اعتقد يعنى … قاطعتها باكيه :

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى