
ظلت داخل احضانه و هو يقبلها برقه كما عاهدته قبل وقوع كل تلك المشاكل فتناست عالمها معه حتى تذكرت انهما قد انفصلا و قضى الامر ، فدفعته بعيدا و نظرت له باكيه و هو يستند على الحائط خلفها لاهثا و صدـ,,ـــره يعلو و يهبط بعنــ,,ـــــف . اطرقت رأسها لاسفل فوضع سبابته اسفل ذقنها و رفع وجهها لينظر لمعشوقته و قال بصوت خافت :
_ ياسمين ! شعر بجسده المتقد عشــ,,ـــــقا يتراخى فى حضرتها و اراد ان يحظى و لو بلمسه كاذبه فقط ليظلا هكذا و لن يريد شيئ اخر بعالمه .
تحدثت ياسمين بهمس :
_ احنا اتطلقنا و اللى حصل ده مينفعش ؟ رد بخفوت :
_ مش انتى اللى طلبتى ده ؟ هتفت باكيه :
_ مش ده كان الاتفاق اللى بينا ؟ تاخد مزاجك منى و بعدها تطلقنى ؟ لمعت عينه بالدهشه و الحزن و هتف بتاكيد :
_ الاكيد انى ما اخدتش مزاجى منك يا ياسمين و انتى عارفه ده ، انا مكنتش عايز اطلقك لا دلوقتى و لا بعدين و لا حتى بعد 100 سنه ، بس انتى اللى كنتى مصره و عايزه تتطلقى باى تمن .
اقترب منها و امسكها من كتفيها و هزها برفق متسائلا :
_ انتى جايه ليه ؟ عايزه ايه يا ياسمين ؟ عايزانى و لا لأ ؟ اجابت بتردد :
_ لو قولتلك انى مش عارفه انا عايزه ايه ؟ شعر فارس ببارقه امل فرد برجاء :
_ هقولك جربى تعيشى معايا زى اى اتنين متجوزين من غير مشاكل و زعل و انا ائكدلك اننا هنكون سعدا لانى بحبك .
هنا بالظبط توقفت اﻻرض عن دورانها و سطعت الشمس من خلف غيوم الشتاء فترديده لتلك الكلمه كانت كتعويذه سحريه جعلت بكاءها يعلو و يزداد خصوصا و هو يضيف بألم :
_ انا مستعد اسامح فى كل حاجه و اوافق على اى حاجه الا حاجه واحده ! تسائلت بحيره من بين عبراتها :
_ ايه هى ؟ مسح عبراتها بابهاميه و اشار لقلبها و رد باسى :
_ ان ده يكون بيدق باسم راجل تانى و انتى معايا .
اغلق عينه و سألها بحزن :
_ بتحبيه ؟ هتفت بحيره :
_ قصدك شادى ؟ صر على اسنانه و رد بضيق :
_ هو فى غيره ؟ اجابت بخبث :
_ طبعا بحبه مش ابن عمى . شعر بغليان برأسه و قال بحده طفيفه :
_ انا عارف انه زفت ، انا قصدى بتحبيييه ؟ اجابت برقه و هى مطرقه رأسها لاسفل بخجل :
_ عمرى ما فكرت فيه غير انه ابن عمى .
لمعت عينه ببريق ليرد بلهفه :
_ اومال كنتى ….. قاطعته متسائله :
_ هى كارما لسه على ذمتك ؟ نظر لها ببلاهه مرددا بدهشه :
_ نعم ! كارما ايه ؟ ابتلعت لعابها هاتفه بحزن :
_ كارما لسه مراتك ؟ لم يعى تماما ماذا تعنى فتسائل بحيره لتأتى اجابتها مفصله و موضحه تقص عليه كل ما حدث منذ عودتهما من شرم الشيخ و حتى زيجتهما فجعد ملامحه و زمجر بشراسه صارخا بغضب لم ترى مثله من قبل :
_ كل ده و ساكته ! انا بجد مش فاهمك ، ليه مجتيش و صارحتينى؟ ليه مجتيش و واجهتينى ؟
اجابت بتوتر :
_ لاني شوفت التهديد اللي انت بعته ، شوفت الرساله على موبايلها . امتعض وجهه و نظر لها بنظرات غاضبه و قال :
_ فانتى سكتى علشان تحميها ! خوفتى عليها اكتر من اهلك ؟ سكتى على كل اللى عملته فيكى و فى اهلك عشان وعدك ليها ؟ انتى ازاى بالغباء ده ؟
تضايقت من اهانته فصاحت بضيق :
_ و كان المفروض انى اتوقع انك تعمل كل ده ؟ انا كنت بحسبك هتنسى الموضوع و خلاص ، لكن اللى حصل كان فوق ما عقلى يتصور و اﻻكيد انى انشغلت بالمصايب اللى حطتنى فيها اكتر من انشغالى بفكره اتأكد من كلامها اذا كان صح و لا غلط ؟ نظر لها و هى تتحدث بحزن و بكاء هاتفه :
_ ده غير انها فهمتنى ان تهديدك بالفعل مش بالكلام و انك ممكن تأذيها جامد و ده انا شوفته و جربته بنفسى .
صاح فارس متوعدا:
_ ده انا مش هأذيها و بس ، ده انا همحيها من الوجود . تخوفت من وعيده فهتفت برهبه :
_ شوفت ، شوفت ان كان عندى حق اخبى . لم يصدق مدى سذاجتها فتكلم هادرا :
_ انتى لسه مش فاهمه اللى بيحصل ؟ معقول ؟ انا لو متجوز اخبى ليه؟ هخاف منك مثلا ! انتى تعرفى عنى انى بخاف من حد ؟
ابتلعت بوجل و اطرقت رأسها بحزن فامسك طرف ذقنها و رفع وجهها و تحدث بصوت هادئ و آسر :
_ محبتش غيرك ، و كل علاقتى بكارما مجرد وقت و بمقابل يعنى بدفع تمن كل ليله بكون معاها ، و اخر مره لمستها فيها كان قبل شرم الشيخ و غير كده كله كدب فى كدب . بلل شفتيه و اضاف :
_ انتى عارفه انا مش محتاج اكدب و اكيد فى حاجات كتير اوى هنتكلم فيها بس اللى عايز اعرفه منك دلوقتى و قبل اى كلام هو …
صمت و نظر بعمق عينيها و همس متسائلا بصوت رجولى جذاب :
_ موافقه نرجع لبعض و نكمل حياتنا سوا ؟ _ لأ !
هتفت ياسمين بتلك الكلمه التى زعزعت اوصاله و فاجئته ليسأل بخفوت :
_ لأ ! اومال انتى جايه ليه ؟ هتفت بتلعثم :
_ عشااان ، عشا … رأت حزنه و احمرار حدقتيه فبكت و هو ينظر لها بتخاذل منتظرا ان تكمل ايلامه اكثر و هو مبتسم بأسى :
_ جايه توجعينى اكتر و اكتر مش كده ؟ انا عمرى ما كنت بالضعف ده ، و مش قادر امثل انى قوى .
حاولت التحدث فخرج صوتها ضعيفا مبحوحا :
_ اللى حصل منك صعب يتنسى ، مفيش واحده تقدر تنسى اﻻ.اب و اﻻهانه و بهدله اهلها بالشكل ده ! تقدر تقولى لو رجعنا لبعض وضعك مع اهلى هيكون ايه ؟ رفع حاجبه فهو ان كان عاشق لها فلا يستطيع التخلص من طباعه الحاده فسأل بجمود :
_ و اهلك يهمونى فى ايه ؟ انا عايزك انتى . ابتسمت ساخره و هتفت :
_ انا و اهلى باكدچ على بعضه يا فارس زى ما انت و اهلك ….
قاطعها مؤكدا :
_ انا مش هجبرك تتعاملى مع حد انتى مش عايزه تتعاملى معاه و لو مضايقه ان اخواتى عايشين معايا ف … قاطعته مؤكده :
_ انا بحب اخواتك و معنديش اعتراض عليهم . مسد ذراعها برقه و اكد بحنان :
_ مش قادر اعيش من غيرك ، حاولت و فشلت و بعد ما اكدتيلى ان كل اللى حصل ده كان بسبب كارما فانا مستحيل اسيبك تانى ابدا .
رمقته بنظره متحيره فرقق صوته هامسا بالقرب من اذنها متوسلا :
_ تعالى نفتح صفحه جديده ، ننسى فيها اللى حصل و انا اوعدك انى هخليكى اسعد انسانه فى الدنيا . ابتلعت لعابها و ارتعش جسدها من نبرته المثيره فشعر انه ربما استطاع استمالتها فاكمل تشتيتها هاتفا :
_ جربى تعيشى معايا شهر واحد و بعدها قررى . نظرت له بتعابير متوتره و سلطت انظارها عليه و هو يجاهد لاقناعها فسألته بحيره :
_ و اشمعنى شهر ؟




