روايات

الفصل الثالث عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثالث عشر ترويض الفهد

اجابها و هو مسلطا انظاره لعينها التى يعشــ,,ـــــقها و رد بلهفه و بارقه امل :
_ انا شايف انه وقت كافى تقدرى تحددى فيه اذا كنتى سعيده معايا و لا ، على شرط اننا نعيش بشكل طبيعى . ابتسمت ساخره و اعقبت :
_ شكل طبيعى ! تقصد العلاقه مش كده ؟ ده بس اللى يهمك !

قوس فمه غاضبا و رد بتأكيد :
_ مش ده و بس يا ياسمين ، ننام مع بعض و ننام جنب بعض و نتكلم سوا و نتفاهم و نتشاور و نتفسح و نسهر سوا و نتخانق لو زعلنا من بعض و نرجع نتصالح …. جواز يا ياسمين جواز . تنهدت بعمق و هى حقا تشعر بالتشتيت فهمس و هو يبسم لها :
_ اوعدك انك لو …. قاطعته رافضه :
_ لا يا فارس … مش عايزه نفس الوعد و نفس اﻻتفاق و نفس الكلام .

سألها بحيره و غضب فى آن واحد :
_ اومال عايزه ايه ؟ اجابت بحده و بعفويه :
_ عايزاك … عايزاك ليا يا فارس من غير كل ده لانى بحبك ، بحبك اوى بس مش قادره اسامحك . تجمد مكانه و ركز بصره عليها و على تلك الكلمات التى خرجت من فمها اﻵن ، هل قالت انها تحبه ام انه يحُلم و لربما يهذى ؟ ارتفع صدـ,,ـــره علوا و هبوطا و استمع لها تضيف :
_ بحبك و محبتش غيرك و مش قارده انسى و لا قادره اكرهك .

لم يستطع تمالك نفسه فاقترب منها و قبلها بعمق و ظلت تدفعه و لكنه تسمر مكانه و اصبح جسده كالفولاذ و ظل يعمق من قبلته حتى شعر بارتخاء اعصابها فحملها و اتجه للفراش و اكمل تقبيله لجسدها من ثغرها نزولا الى عنقها فانتفضت صارخه و مبتعده :
_ فااارس ….. لا ارجوك . استند على مرفقيه و هو يعتليها و سألها بصوت ناعم و نبره رجوليه ساحره :
_ بحبك … تتجوزينى من تانى ؟

ارتعشت شفتاها و لم تعقب فاضاف :
_ فى ايديا اردك لعصمتى من غير موافقتك بس . ظلت تنظر له بترقب و تساؤل هل سيفعلها فاكمل :
_ مش عايز نرجع لبعض بالطريقه دى ، عايز نكون احنا اﻻتنين عايزين بعض زى زمان و يمكن اكتر . بكت و ظلت تنهج بانفاسها فاستطرد :
_ و اوعدك انى هنسيكى كل حاجه وحشه حصلت منى بس سامحينى و التمسيلى اﻻعذار .

زمت شفتيها هاتفه بحنق :
_ اعذار ! اومأ مؤكدا :
_ اه … اعذار ، كل اللى عملته من غيرتى عليكى و من الخطه الغبيه اللى عملتيها انتى و المتخلفه نرمين . اعتدل بجسده و جلس بجوارها متحدثا بغضب :
_ يمكن لو كنا انفصلنا باى طريقه تانيه غير خطه انك كنتى بتحاولى تنسى حب طفولتك بيا ، يمكن مكانش كل ده حصل ؟

اذدرد لعابه بغصه آلمته و اضاف :
_ يمكن كنت اتمنيتلك السعاده حتى لو مش معايا ، بس انتى دوستى على اكتر حاجه ممكن توجع الراجل و توجعنى انا بالتحديد و اظن الجواب وضحلك السبب . نظرت بساعة الحائط و حاولت الهروب من مواجهته بعد ان شعرت بنفسها تتهاوى و تسقط فى بئر عشــ,,ـــــقه فقالت :
_ احنا اتأخرنا عليهم تحت و انا لازم …. قاطعها و هو يعترض جسدها هاتفا برجاء :
_ انا كنت بحاول بقالى اكتر من شهر انساكى ، من لحظه الطلاق بس معرفتش و زياره انهارده رجعتنى لنقطه الصفر و يمكن تحت الصفر كمان .

احتدت نظراته و سأل بجمود :
_ انتى جايه تعذبينى و تنتقمى منى بسبب اللى عملته فيكى مش كده ؟ لم تستطع تمالك نفسها امام سيل اعترافاته بالضعف و الاحتياج و هو يوضح :
_ بقولك بحبك و مش قادر اتخطى حياتنا و مش عارف اكمل من غيرك ، عايزه ايه تانى عشان تدينا فرصه تانيه ؟ ابتلع لعابه و هتف بغضب :
_ امشى يا ياسمين ، ارجعى لاهلك و سبينى … اظن كده بقينا خالصين ؟

تحركت متجهه للخارج فصاح بألم :
_ بحبك ! ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رن هاتفها اكثر من مره فلم تجيب حتى ظل رنينه يتكرر فنظرت لتوأمتها هاتفه بحيره :
_ ماما عماله ترن عليا ! ارد اقول لها ايه ؟ رفعت نرمين كتفيها بغير علم فاجاب عنها ساجد :
_ ردى و قولى انى عازمكم على العشا انتى و نرمين و ياسمين ، على اﻻقل يبقا فى سبب للتأخير ده كله . اومأت و اجابت بتلبك فصاحت هدى موبخه :
_ انتى يا زفته فين من الصبح بكلمك ؟

اجابتها بحرج :
_ انا مع ساجد يا ماما . ردت اﻻخرى بتجهم :
_ منا عارفه يا ختى انك معاه ، ابوكى هيقلب الدنيا لو عرف انك خرجتى من غير اذنه . ابتلعت فسحب منها الهاتف و قال بحزم :
_ ايوه يا طنط ، انا قابلتهم صدفه على فكره و عازمهم على العشا و على سهره كويسه كمحاوله مننا نخرج ياسمين من الزعل اللى هى فيه . هتفت بتعجب :
_ هم البنات كلهم معاك ؟

اجاب مؤكدا :
_ ايوه لو تحبى تلكمى نرمين اهي . ناولها الهاتف فردت بتلعثم :
_ ايوه يا ماما . سألت بحده :
_ قافله موبايلك ليه عين امك ؟ اجابتها كذبا :
_ الشحن خلص . سألت بنفور :
_ و الست هانم التانيه فين هي كمان ؟ هتفت بحيره :
_ قصدك ياسمين ؟ اصلها فى الحمام . مصمصت شفتيها بطريقه سوقيه و سألتها:

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى