روايات

الفصل الرابع و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع و العشرون ترويض الفهد

ردت بتعجب فمتى هاتفتها او تحدثت معها :
_عاليا؟! رقم مين ده ؟ اجابتها بتسرع و استعجال :
_اسمعينى بس…. انا واقعه فى مصيبه و محدش هيعرف يحلها غيرك . سألتها بخضه :
_فى ايه ؟ قالت بخوف مصطنع :
_مش هينفع فى التليفون . ردت الاخري بتلقائيه :
_طيب تعالى انا فى البيت . رفضت مردده :
_و لا البيت ينفع ، انزلى قابلينى . اخبرتها بتردد :
_فارس مش هيوافق و الله لانه موافقش اخرج مع خطيبه ياسين من يومين و مش هيوافق انهارده برده .

فكرت عاليا بدهاء و هتفت :
_ما انتى متقوليش و هو هيعرف منين ؟ ضحكت ياسمين بسخريه و قالت :
_فااارس هيعرف منين ؟ ليه انتى متعرفيش ابن خالك و لا ايه ؟ هتفت الاخرى بجديه :
_بصى ، الموضوع يخصنى و يخص مازن و فارس و موضوع حياه او مــ,,ـــــوت، اتصرفى بقى و تعالى نتقابل لان التاخير مش فى صالح حد . شعرت برهبه و قالت بتخوف :
_انتى قلقتينى ، فى ايه ما تتكلمى على طول ؟

قالت متعمده اثاره فضولها :
_ صدقينى لو ينفع كنت اتكلمت ، لازم اقابلك . اجابت ياسمين بتلقائيه و براءه :
_طيب انا اللى اقدر اعمله اقابلك قريب هنا جوه الكومباوند فى اى كافيه . رفضت بخبث :
_لا بلاش كافيهات اخرجى انتى بس من الڤيلا و انا هستناكى فى العربيه و نتكلم مع بعض شويه . وافقت قائله :
_طيب تمام هحاول . هتفت عاليا تنبهها بحذر :
_اوعى تقولى لحد انك جايه تقابلينى ! لان لو مازن او فارس اخدو خبر مش عارفه ايه ممكن تكون رده فعلهم ؟

ردت ياسمين باستسلام :
_حاضر . اغلقت معها الخط و ظلت تفكر فى حل متمتمه في نفسها :
_يا ترى ايه اللى ممكن يكون حاصل يعنى ؟ انا اصلا مش برتاح لها عاليا دى . ذهبت لتخبر حنان :
_داده ، بقولك انا عايزه اخرج بس من غير فارس و لا الحرس ما يعرفو . سألتها بخوف :
_ليه يا بنتى ؟ وضحت لها الامر بشكل مبهم :
_موضوع كده هبقى اقولك عليه .

هتفت حنان بخوف :
_بس لو فارس اخد خبر هيهد الدنيا ،انتى مشوفتيش عمل ايه فى چنى عشان بتهرب من الحراسه ؟ توسلتها برقه :
_معلش ساعدينى انتى بس و انا مش هتأخر و الله . سألت بحيره :
_طيب يا بنتى قوليلى رايحه فين على الاقل ؟ اجابت بمراوغه :
_طالعه اول الطريق ، اطلعى انتى بس اشغليهم على ما اعرف اخرج . ردت حنان باستسلام :
_الامر لله .

و بالفعل خرجت حنان لاشغال رجال الامن المرابطين على البوابه بالتحدث و سؤالهم اسئله كثيره حول المنطقه السكنيه و اسعار العقارات فيها و رواتبهم …الخ حتى استطاعت ياسمين الخروج من البوابه الفرعيه الصغيره و خرجت لاول الطريق و اتصلت برقم عاليا الاساسى فلم تجب الاخرى فقامت بالاتصال على الرقم المجهول الذى اتصلت منه فاجابتها على الفور لتهتف ياسمين بقلق :
_انا واقفه اهو عند ڤيلا C10 انتى فين ؟ انا خايفه اتأخر على فارس .

ردت موضحه :
_انا فى العربيه الجيب السودا اللى قدامك تعالى اركبى . اتجهت ياسمين صوب السياره دون اخذها لاى احتياطات و فجأه وجدت من سحبها قسرا لداخل السيارة وتحركت بسرعه هائله بعد ان خدرها و انطلق لوجهتها خارج اسوار المدينه السكنيه . بعد مرور اكثر من ساعتين و حنان فى قلق بالغ خصوصا انها وجدت هاتفها مغلق فتمتمت بداخلها :
_لااا انا كده بدأت اقلق جامد ،اعمل ايه يا ربى؟ يا ريتنى ما طاوعتك يا ياسمين .
فقامت فورا بالاتصال بالاتصال بهاتف فارس .
~~~~~~~~~~~~

جلس فارس برفقه مازن يتحدثان بالعمل فقال بحزم :
_لازم حد ييجى يشتغل مكان ياسمين الشغل كده مش ماشى . اجاب مازن بمزاح :
_ما دهب قدها و قدود و لا انت عايز مزه جديده يا نمس ! رد فارس بتبرم :
_يا شيخ اتلهى…. المزه اللى معايا مكفيانى، عقبالك . رد مازن بشكوى :
_نرمين صعبه اوى… مش عارف اتعامل معاها ! اكد فارس بمزاح :
_نموذج عيله غزال كل مره اصعب من اللى قبله .

رد مازن مؤيدا :
_انت بتقول فيها . صدح هاتف فارس برنين فوجدها حنان فاندهش لاتصالها بهذا الوقت فرد بلهفه :
_ايوه يا داده خير ؟ ردت حنان بتوتر :
_انا يا بنى كنت عايزه اقولك حاجه بس و غلاوتى عندك ما تتعصب . فهم فورا بوجود خطب ما فردد بترقب :
_قولى يا داده فى ايه قلقتينى؟ قصت له حنان ما دار فصاح هادرا :
_يعنى هى فين دلوقتى ؟

اجابت بحيره و خوف :
_معرفش و موبايل بتاعها مقفول و انا مش عارفه اتصرف . زمجر بغضب و حده :
_انتو تعملو المصيبه و بعدين مش عارفه اتصرف ، اقفلى انا جاى . سأله مازن بلهفه :
_فى ايه يا فارس ؟ اجابه بهلع :
_ياسمين خرجت من ورا الحرس و مش عارفين يوصلولها . قام فورا بالاتصال مرارا على هاتفها و لكنه مغلق فحاول مازن طمئنته مبررا :
_اهدى ،ممكن تكون مع بنات عمها و لا خطيبه ياسين .

رد صارما :
_اتصل بيهم فورا و تعالى معايا نروح البيت . قام بالاتصال عليهن جميعا و لكن لا احد يعلم مكانها و حتى لم يتحدث معها احد طوال اليوم فصاح فارس بخوف :
_استر يا رب . تحدث مازن بهدوء و رويه :
_اهدى يا فارس هنلاقيها ان شاء الله ،يمكن على ما نوصل تكون روحت البيت . تضرع برعب :
_يا رب وصل فارس لابواب الڤيلا و بدأ بالصياح الهادر لرجاله :
_شويه اغبيه ، مشغل خيالات مآته لا بيهشو و لا بينشو !

تحدث احد الحراس بتوتر :
_و الله يا باشا مش عارفين خرجت ازاى ؟ صرخ بشراسه :
_عشان بهايم ،موقفكم هنا زينه ! بدأ فارس بمراجعه كاميرات المراقبه الموجوده ليجد ياسمين تتسلل من الباب الصغير المجاور للباب الحديدى الكبير فتبعها بالكاميرات حتى اختفت عن انظاره . نظر لمازن هاتفا :
_تعالى معايا يا مازن لغرفه المراقبه الاساسيه بتاعه الكومباوند .

ذهبا لغرفه الامن التابعه للمدينه السكنيه و بدأ بمراجعه كاميرات الشوارع حتى وجد مشاهد لياسمين تتحدث مع احدا عبر الهاتف و توجهت بعدها صوب سياره تقف بعيدا و احدهم يدفعها للداخل و تهرب لخارج بوابه المدينه و هنا ينتفض فارس فزعا . نظر فارس لامن المدينه السكنيه و هتف بصياح هادر :
_مراتى اتخطفت من جوه اسوار الكومباوند ، و الامن كان فين ؟ رد رجل الامن بدبلوماسيه :
_يا باشا المدينه فيها اكثر من 10 الاف كاميرا و صعب نقدر نحصرهم كلهم .

قال مازن باصرار :
_بلغ البوليس يا فارس خلينا نلحق نعمل حاجه . رمقه فارس بنظره ممتعضه و رد بشراسه غير عاديه :
_البوليس هيلحق برده ! اتصلى بشركه الاتصالات و خليهم يتتبعولى التليفون بتاعها . اعقب رجل الامن :
_ده لازم اجراءات و اذن نيابه للموضوع ده يا باشا . قال فارس بغرور :
_الكلام ده مينطبقش عليا انا . قام مازن باتصالاته لتتبع هاتفها و لكن وجد ان اخر اشاره له من داخل المدينه فصرخ فارس برعب بعد ان ادرك الحقيقه :
_يعنى روموه قبل ما يخرجو ! مراتى يا مازن .

هتف مازن بحزن و تخوف :
_اهدى عشان نعرف نتصرف و عشان ضغطك ميعلاش . تحدث فارس بضوت يختنق من البكاء محاولا تمالك نفسه :
_انا فى ستين داهيه بس ياسمين يا مازن ،ياسمين . جلس فارس ينظر لشاشات المراقبه فلفت انتباهه تحدثها على الهاتف قبيل ذهابها للسياره بشكل عفوي و تلقائي كأنها تعرف مع من تتحدث فقال بدهاء :
_كانت بتتكلم مع حد تعرفه ، اللى خطفها حد هى تعرفه، اتصل بشركه الاتصالات تانى خليهم يجيبولى اخر مكالمات ياسمين عملتها .

نفذ مازن الامر و انتظر الرد من الشركه لتصل له رساله باخر الارقام التى تواصلت معها فوجد رقما مجهولا قام بالاتصال بها اعقبه اتصالها بعاليا و بعد ثانيتين قامت هي بالاتصال بذلك الرقم المجهول . فسر فارس بسهوله و هدر بغضب عامر :
_عاليا ،عاليا ليها دخل بالحكايه دى . رد مازن بتحذير :
_قبل اى تصرف متهور اتاكد الاول . زمجر بضيق و ردد بصرامه :
_هتأكد ،خلى شركه الاتصالات تتبع الرقمين دول و هتشوف انهم على علاقه بيها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى احد المخازن المهجوره بالصحراء

جلست ياسمين مكبله بمقعد فاقده للوعى فاقترب منها احد المختطفين و نظر لها بشهوه قائلا. كلبش: و الله حرام لهطه القشطه دى تمــ,,ـــــوت
اجاب عليه شريكه زرزور: هى عجبتك و لا ايه؟ دى اوامر البوص . تحدث كلبش و هو يبتلع لعابه و يمسح بيده على صدـ,,ـــره بحركه دائريه دلاله على اثارته : طيب مش خساره…..انا مسخصرها بصراحه و بعدين مش وقت العمليه بتاعه شرم الشيخ اتقال لنا منلمسهاش ايه اللى اتغير دلوقتى؟

هتف زرزور موضحا : دى اوامر و دوكها اوامر تانيه و احنا هنا عشان ننفذ الاوامر فاقت ياسمين بعد سماعها لحديثهما فنظرت لهما برهبه و عبراتها تملئ وجهها و تتوسل لهما بعينها فكلمها زرزور :انا هفكك بس لو صوتى هزعل منك و انا زعلى وحش .

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى