روايات

الفصل الرابع و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع و العشرون ترويض الفهد

اومأت رأسها بالايجاب فحل رباط فمها لتهتف بخوف و صوت متقطع :سيبونى…انتو عايزين منى ايه؟ رد كلبش بتحــ,,ـــــرش لفظى: حقك علينا يا جميل و الله يا ريت بادينا بس الاوامر انك تمــ,,ـــــوت يا عسل . صرخت ياسمين ببكاء و خوف: انا جوزى ممكن يدفعلكم اكتر من اللى هتخدوه بكتير اوى و الله بس كلموه . هدر بها زرزور :انتى بتستعبطى علينا و لا ايه حكايتك . اكدت باكيه :لا و الله….انتو مش عارفين انا متجوزه مين؟

سألها زرزور بسخريه : هتكونى متجوزه مين يعنى؟ اجابته فورا :فارس الفهد . تفاجئا بذلك الخبر و اكد كلبش حديثها : ايوه صح…. مش كانت معاه وقتها برده فى العربيه ! هتفت ياسمين بتوسل :طيب و النبى سيبونى و كلمو فارس و هو هيديكم اللى انتو عاوزينه . فكر كلبش قليلا و قد اغراه عرضها المادى فسأل رفيقه :ايه رايك؟…..ما تيجى نكلم البوص و نخليه يرفع السعر و لا نعملها لحسابنا و نقب على وش الدنيا .

رفض زرزور موضحا : قصدك و ندفــ,,ـــــن مكانها فى القبــ,,ـــــر اللى حفرنهولها، انت اتجننت و لا ايه؟ فور سماع ياسمين لحديثهما انهارت و بدأت تصرخ و تصرخ حتى وضع على فمها الرباط مره اخرى و ردد بضيق: مش قولتلك انك كده هتزعلينى منك و عموما احنا فى حته مقطوعه صرخى زى ما انتى عايزه .
~~~~~~~~~~~~~~
ذهب فورا لمنزل عاليا و طرق على الباب بعنــ,,ـــــف ففتحت له بذعر فهجم عليها فورا و بدون مقدمات و امسكها من كومه شعرها و سألها بعصبيه هادره :
_ياسمين فين ؟

تصنعت الجهل و ردت :
_و انا ايه اللى عرفنى ؟سيبنى يا فارس ايه اللى بتعمله ده . تدخلت ماجده بتوسل :
_سيبها يا فارس هتمــ,,ـــــوت فى ايدك . ظل فارس ممسكا بعنقها يخنقه و هتف بتوعد :
_قوليلى احسنلك، هى فين بدل ما همــ,,ـــــوتك فى ايديا . ردت بحده مدافعه عن نفسها :
_ما تروح تشوفها راحت فين ! و لا تلاقيها هربت منك . هتف مازن بهدوء :
_فارس تعالى بس .

نظر مازن لعاليا التى وقفت تهندم ملابسها و شعرها الذى تبعثر على يد فارس ليحدثها بهدوء :
_يا عاليا انتى اخر واحده مكلماها قبل ما تتخطف . ردت كذبا :
_لا محصلش . هتف فارس بحده :
_كدابه . اخرج تقرير الاتصالات ليضعه فى وجهها و قال بقسوته المعهوده :
_رقمك ده و لا مش رقمك ؟ انطقى مراتى فين؟ ردت عاليا بتوتر :
_هى رنت عليا بس انا مردتش عليها .

هتف فارس متسائلا :
_ايه هيخليها تتصل بيكي ؟ هو انتو اصلا بتكلمو بعض؟ قالت بحيره زائفه :
_لا، ما انا عشان كده مردتش لانى استغربت مكالمتها . خرج فارس زفيرا قويا ليحاول مازن تهدئته و هو يربت على كتفه هاتفا :
_اهدى يا فارس انت الوحيد اللى هتعرف تتصرف ، استخدم ذكاءك بس لازم تهدى عشان تعرف تفكر . تركا منزل عمتهما و ركبا السياره فانتفض فارس فجأه هاتفا بلهفه و كأنه تذكر امرا :
_عاليا عارفه حاجه متفاجئتش ان ياسمين اتخطفت و كانها كانت عارفه .

تسائل مازن بتعجب :
_عاليا من ساعه ما رجعت معملتش اى تصرف غلط و لا اتدخلت فى اى حاجه تخصكم، ايه اللى ممكن يكون حركها دلوقتى ؟ فكر قليلا و أجاب بدهاء :
_حمل ياسمين لان عاليا كانت دايما حاطه الامل فيا ،جوازى هزها شويه لكن مفقدتش الامل نهائى لكن بعد رجوعنا لبعض و حمل ياسمين الامل راح و انا متاكد ان ليها يد فى الموضوع . سأله مازن بحيره :
_طيب ايه العمل ؟نراقبها ؟

رد بصرامه :
_انا لسه هستنى ؟ كلم شركه الاتصالات خليهم يجببولى اخر ارقام كلمتها عاليا بالبيانات بتاعتها . سأله مازن بحيره :
_هتعمل بيهم ايه ؟
رد فارس بحده :
_مش شغلك ، اعمل اللى بقولك عليه و انت ساكت .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى منزل السيد غزال وصل اليهم الخبر فحــ,,ـــــرق كل من حوله كالنــ,,ـــــار فى الهشيم فقد اختطفت غاليتهم ليقول السيد بذعر :
_البنت ضاعت يا محمود ، الجوازه دى مكانتش لينا يا بنى، هو مستهدف و هى اللى هتروح فى الرجلين .

تحدثت نرمين باكيه :
_متخافش يا جدو فارس مستحيل يسكت، و ان شاء الله مش هيعدى انهارده الا و هو مرجعها . هتف بتضرع و دعاء :
_يا رب ، خلينا نقوم نروح عندها يمكن تكون رجعت . و بالفعل اتجهت عائله ياسمين للانتظار بڤيله فارس ترقبا لوصول اى اخبار شانها ان تطمئنهم على غاليتهم .
~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلت تتوسل بعينها برعب و بكاء فنظر لها كلبش بحسره هاتفا :
_طيب اعمل ايه بس؟ و الله ما قادر غصب عنى ، بصى الراجل اللى معايا راح يجيب اكل و راجع، انا هفكك بس اوعى تصوتى اتفقنا ؟

اومأت راسها بالايجاب فقام بحل رباط فمها فتوسلته قائله :
_و الله العظيم اللى هتتطلبه هتاخده ،اسمع كلامى بدل ما ترجع تندم، انا حامل و النبى ارحمنى انا و اللى فى بطنى . نظر لها كلبش بذهول و هتف بسوقيه و ابتذال :
_و كمان حامل ، يسلم اللى نفخك . امتعضت ياسمين من اسلوبه الفج و لكنها تغاضت عنه فهو خلاصها الوحيد فشريكه يبدو صارم معدوم الرحمه . ترجته ياسمين برقه :
_طيب ممكن اشرب ؟

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى