
ابتسم كلبش كاشفا عن اسنانه الصفراء و رد :
_يا سلام بس كده . قام بوضع فم زجاجه المياه برقه على شفتاها لترتشف بضع قطرات من المياه و تنظر له باعين متوسله و تكمل :
_ها قلت ايه؟ انا هخلى فارس يحميك و يديك اللى انت عايزه بس اتصل بيه قبل ما زميلك ييجى . تردد كلبش و قال :
_انا خايف تورطينى معاكى و اللى مشغلنى اسهل حاجه عندهم يخلصو عليا و على اللى جابونى .
بكت بحــ,,ـــــرقه فهى لا تعلم ما الحل فقد علمت انها هالكه لا محال فظلت تبكى حتى جاء رئيسهم و تابعه و سأل الاول و يدعى عطوه :
_ايه الاخبار ؟ رد الثاني :
_مستنين اوامرك يا كبير . أمرهم عطوه بقسوه :
_خلصو عليها و ادفــ,,ـــــنوها و حصلونى على الهنجر الشرقى . قال كلبش بصوت خافت :
_يا ريس اسمعنى ،البت مش خساره فى المــ,,ـــــوت ؟ رد عطوه باستسلام :
_يا بنى احنا بنفذ الاوامر .
هتف كلبش برجاء :
_طيب ما نكلم جوزها دى بتقول انه غنى اوى و ممكن يدفع اكتر من الراجل بتاعك . هتف عطوه بتهكم :
_و ساعتها نلاقى رقبتنا متعلقه على باب المخزن ده يا فالح ،احنا شغالين مع واحد مبيرحمش . ردد كلبش :
_بس اصل….. قاطعه عطوه بخبث :
_انا عارف ديتك يا زفت انت ،البت لحست عقلك يبقى نعمل ايه ؟ سأل ببلاهه :
_ايه يا بوص .
اجابه :
_نقضى سهره حلوه و الصبح نخلص عليها و لا من شاف و لا من درى . صفق زرزور بسوقيه و رد بصوت عال :
_يسلم فومك يا كبير ، بصراحه البت لهقطه قشطه . ابتسم عطوه لمساعديه و قال :
_طيب فكوها و هاتوها على الهنجر الشرقى اهو هناك فى فرشه و مَزه و اللى الذى منه . صاح زرزور بفرحه :
_عيونى الجوز . استاء كلبش فهو لم يريد فعل ذلك فما العمل فإقترب منها و همس باستسلام :
_و الله انا حاولت بس انتى نصيبك كده بقى هعمل ايه ؟
قام بحل رباطها وسط بكائها و توسلها له و قاما بسحبها خارج المخزن فنظرت للمكان فوجدته صحراء قاحله و وجدت حفره فى الارض معده لتكون قبــ,,ـــــر فإنهارت من الخوف و الرعب فلم تستطيع قدماها ان تحملها لتخر واقعه مغشى عليها . ~~~~~~~~~~~~~~
وصل كشف المكالمات الصادره و الوارده لهاتف عاليا فى الساعات الاخيره فوجدها جميعا لارقام مسجله و متعارف عليها الا رقم واحد غير مسجل فتقصى عنه و امر رجاله بشركه الاتصالات باتباعه ليصل الى تلك المنطقه النائيه بالصحراء .
اكد فارس بلهفه :
_يلا يا مازن نروح بسرعه . هتف مازن بمهادنه :
_استنى بس نتأكد و بعدها اتصل بالبوليس لان اكيد مش هنروح لوحدنا . رد فارس بتوعد :
_و مين قالك هنروح لوحدنا ؟ قام بالاتصال برجاله من الحراسات الخاصه حتى تبعوه و بالفعل فى اقل من ساعه وصلوا جميعا لوجهتهم و لكن المفاجأه انهم وجدو المكان مهجور ليس به احد .
دلف فارس الى الداخل فوجد مقعد و عليه بعض الحبال و كأن احدا كان مقيد به و وجد على المقعد القليل من خصلات شعر زوجته فصرخ بذعر :
_ياسمين ، ياسمن كانت هنا جالك كلامى ؟ دخل احد رجاله متجهم الوجه و قال باحترام :
_باشا ممكن تيجى معانا لحظه ؟ انقبــ,,ـــــض قلبه فجأه و لا يعلم السبب فتباطئ بحركته دون ان يلاحظ و اختنقت انفاسه فلاحظ مازن على الفور تبدل حالته فحاول طمأنته هاتفا :
_محصلش حاجه متخافش .
خرجا ليجدا ذلك القبــ,,ـــــر المحفور فصرخ بذعر :
_اقلبو المكان ده بسرعه انا لازم الاقيها . نظر لمازن ببكاء و حــ,,ـــــرقه هادرا بغصه :
_ناويين يمــ,,ـــــوتوها ، الموضوع مش فلوس يا مازن جالك كلامى ؟ ياسمين يا مازن . رد مازن بحزن على حاله اخيه الروحى :
_و الله هنلاقيها و ساعتها بحق خوفك و دموعك دى يا فارس ،لهخليك تاخد حقها بالشكل اللى يرضيك . هتف فارس آمرا :
_اتصل تانى بالرجل بتاعك اللى فى شركه الاتصالات خليه يقولنا الاشاره بتاعه الرقم ده فين دلوقتى ؟
رد مازن بمهاوده :
_حاضر، حالا
~~~~~~~~~
و فى المخزن الاخر فاقت من اغمائتها تتحسس اسفلها لتجد فراش وثير فظنت انها تحلم و حدثت نفسها و هى لا تزال مغمضه عينها :
_اعوذ بالله، كابوس . قاطعها صوت ذلك الرجل الاجش حليق الراس و ذو لحيه غير مهندمه و جسد متهدل و ملابس رثه :
_صح النوم يا قمر . شهقت بخضه و قالت :
_انت مين؟ و عايز منى ايه ؟
اجابها عطوه بسوقيه :
_انا مين؟ انا اجلك يا حلوه ، و عايز ايه؟ عايزك يا قمر . لمعت عين ياسمين بخوف محتدم فحاولت الابتعاد بجسدها المرهق بعيدا الى اخر الفراش فتكلم بطريقه سوقيه مبتذله :
_ده احنا ليلتنا فل يا جميل . عافرت معه و هى تحاول ابعاد وجهه بانفاسه الكريهه عن شفتيها فهتف بحنق و فروغ صبر :
_لااا دى الليله لسه طويله و مش عايزين فرهده من اولها .
اطلقت صرخه قويه على اثر تمزيقه لثيابها ببشاعه فدفعته بعيدا عنها بقدميها الرقيقتين و الذى لم يتوانى فسحبها من كومه شعرها غير عابئا بالآم التى تضــ,,ـــــرب جسدها ليسقطعها على الارض و هددها بصوره فجه :
_ما الليله مش هتعدى الا كده يا حلوه ، فانتى يا اما تعقلى و تبطلى فرك يا الحفله هتبقى على المكشوف و هدخل رجالتى يكتفوكى و تبقى حفله جماعى ، ها ايه رايك ؟
حاولت ياسمين بكل نفس ذاقتها المــ,,ـــــوت ان تدافع عن نفسها حتى و لو كانت ستزهق روحها فهى لن تستسلم لهم فاستدعى عطوه رجلاه ليهبا لمساعدته و هتف بتوعد :
_انتى اللى جبتيه لنفسك ، امسكوها على ما اخلص قاما بتقيد يديها و قدماها وسط رفض و نفور كلبش فاغمض عيناه و قال بتوسل :
_ما تسيبها يا كبير مش كفايه هتمــ,,ـــــوت هى و اللى فى بطنها . سبه عطوه باهانه :
_بس ياض يا *** و امسك عدل .
حاول خلع بنطالها عنها فصرخت صرخه مدويه ارتج على اثرها اركان المكان . وصل فارس لوجهته ليستمع لصرخاتها الهائله فلم يتمالك نفسه و هب سريعا لنجدتها و تبعه مازن و رجال حراسته و الذين فور دخولهم اطلقوا الرصاص فى الهواء مهددين المعتدين بالابتعاد عنها . هرع فارس بسرعه ناحيه زوجته المنهاره و التى قامت بضــ,,ـــــربه على صدـ,,ـــره بقبــ,,ـــــضتيها بقوه و عزيمه و كانها لم تنتبه بانه زوجها و امانها و حمايتها فظل بجوارها محاولا تهدئتها وسط صراخها العنيف هاتفا :
_انا فارس متخافيش، انا فارس يا ياسمين اهدى .
حاول عطوه اشهار سلاحه فاشتبك مع رجال الحراسات و الذين تعاملوا معهم و بسرعه فائقه فالبعض التف حول فارس و زوجته المسجاه على الفراش الارضى و البعض الاخر اطلق الاعيره النــ,,ـــــاريه و صرع ثلاثتهم بفعل الطلقات النــ,,ـــــاريه . ارتعشت ياسمين من صوت الطلقات النــ,,ـــــاريه الصامه للآذان فانتبهت و عادت من حالتها الهيستيريه لتجد فارس محاوطا لها بذراعيه بحمايه و تملك فهمست بصوت مبحوح من كثره الصراخ :
_فااارس . هتف بلهفه :
_حبيبتى انا هنا ،انا هنا .
بكت بانهيار هاتفه :
_اتاخرت ليه كده؟ انا استنيتك كتير ،دول كانو….. ضمها اكثر الى صدـ,,ـــره لتستمع الى دقات قلبه علها تكون كقرص مهدئ يريحها و قال هامسا :
_انا هنا جنبك . مسح مازن عبراته التى انسابت رغما عنه من منظرها و لكنه انتبه بانها شبه عاريه تماما الا من قطع قليله فنبه فارس و هو يخلع سترته و يعطيها له هاتفا بخجل :
_فاارس ، لبس مراتك ده .
انتبه فارس لحاله زوجته فهدر بحرسه :
_كله يطلع بره . قام هو الآخر بخلع سترته و لكن مقاسهما كبير فلم يفلح فقالت ياسمين بانكسار :
_هات قميصك . لم يتردد لحظه بخلع قميصه ليصبح عارى الصدـ,,ـــر تماما فقامت بارتدائه ليصل الى اعلى ركبتيها بقليل و قامت بربط سترته حول خاصرتها و وضعت ستره مازن اعلى كتفها . خرجت ياسمين مع زوجها مارين بجثث الخاطفين فنظرت لكلبش بحزن و قالت :
_كان عايز يساعدنى بس مقدرش .
هتف فارس بصرامه :
_كان ماسكك معاهم يا ياسمين مفيش حاجه تبكي عليها هنا . ردت ياسمين بانهيار :
_هم نفسهم بتوع دــ,,ـــــادثه شرم الشيخ يا فارس . سألها بتعجب :
_عرفتى ازاى و التانيين كانو ملثمين ؟ اجابته ببكاء :
_سمعتهم و هم بيتكلمو . ربت على كتفها بمهادنه و قال :
_طيب ارتاحى دلوقتى و نتكلم بعدين . امر رجاله بالتكتم على الموضوع و اخفاء اى آثار لوجودهم فقام رجاله بحــ,,ـــــرق المخزن ليصبح كومه من الرماد .
ركب السياره و هى مسنده الى زوجها و تتكئ براسها على كتفه العارى فقام باحتضانها بيده بتملك و حمايه و عبراته لا تنصاع لاوامره و تنزل رغما عنه وسط الحزن الذى اعترى حارسه و سائقه من حال رب عملهم و زوجته الرقيقه .
وصلت السياره للمنزل و الكل فى انتظارهما بلهفه و حاولت ان تنزل و لكن قدماها ابت على حملها فرأى فارس انكسارها فحملها و احتضنها بقوه فتعلقت هى بعنقه و اسندت راسها على كتفه بتعب و ارهاق ليدلف الى ڤيلته فاقترب منها جدها و ابنة عمها و سأل بخضه :
_بنتى يا حبيبتى ، جرالها ايه يا فارس يا بنى ؟ صعد فارس الدرج بتهاود و هو يجيب بانكسار :
_بعدين يا حاج ،بعدين
نظر لهما الحاضرين بتعجب من حالهما فياسمين ترتدى ملابسه و هو عارى الصدـ,,ـــر فتوقعوا الأسوأ ،دلف غرفة نومهما و وضعها على الفراش برقه و خرج مناديا بقوه لخدمه :
_سنيه ، الاء . اسرعت الخادمتان لتلبيه نداء رب عملها ليكمل بصرامته المعهوده :
_واحده تطلع تجهز الحمام للهانم و التانيه تجهز لها اكل خفيف و عصير . هتفت سنيه بطاعه :



