روايات

الفصل الرابع و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع و العشرون ترويض الفهد

_حالا يا باشا ،ربنا يطمنا عليها يا رب . ارتدى فارس قميص قطنى خفيف ثم نزل الدرج و سحب مازن من ذراعه و دخلا مكتبه ليصيح فارس بعصبيه هادره :
_روح هاتلى عاليا هنا حالا . رد مازن بهدوء :
_اهدى يا فارس لما نفهم الموضوع من ياسمين . صاح بغضب و قد اطاح بكل ما طالته يده :
_اهدى ايه؟ اهدى ايه يا مازن ؟ هو احنا عرفنا المكان منين؟ مش من الارقام اللى هى مكلماها ! يبقى اتاكد من ايه؟ مفيهاش كلام .

قام بامساكه من تلابيبه و هزه بقوه و عنــ,,ـــــف و استطرد :
_بقولك روح هاتها بدل ما اروح انا و ساعتها قسما بشرفى ما هرحمها و القبــ,,ـــــر اللى كان محفور لياسمين هدفــ,,ـــــنها فيه . رد مازن بطاعه :
_حاضر يا فارس ، حالا . اوقفه مكملا :
_و كلم الدكتوره دينا خليها تيجى تتطمن على ياسمين . اومأ مجيبا :
_حاضر .

خرج فارس من مكتبه فوجد عائله ياسمين تنظر له بحيره فقد سمعوا اصوات التكسير المصاحبه لصراخه الغاضب فاقترب منه السيد و ربت على كتفه بحنان و هتف بتعقل :
_اهدى يا بنى عشان تقدر تكمل و تجيب حق مراتك . نظر له فارس بعيون دامعه و انفاس لاهثه غاضبه ليقول بصوت مختنق بالبكاء :
_كانت هتضيع منى يا حاج . ارتمى فى احضان جدها باكيا غير عابئ لا بمكانته و لا صورته امهامهم فهتف السيد بألم على حالهما :
_الحمد لله يا بنى ، الحمد لله انك لحقتها فى الوقت المناسب .

اعتدل مبتلعا لعابه و استاذن ليصعد الى غرفته فوجد نرمين و شيرين جالستان تحاولان اطعامها وسط رفضها التام فترجتها شيرين :
_و حياتى يا ياسمين خدى بس من ايدى . هزت راسها رافضه و هى تبكى بحــ,,ـــــرقه فرددت نرمين :
_طيب بلاش اكل اشربى العصير . رفضت فتدخل فارس متصنعا الابتسام مازحا :
_ياسمينا مش هتاكل غير من ايديا متتعبيش نفسك انتى و هى . رمقته نرمين بابتسامه مزيفه و قالت :
_طيب تعالى ورينا شطارتك .

جلس الى جوارها و اخد راسها و اسندها الى كتفه و دفــ,,ـــــن راسه فى عنقها و قال بغزل :
_احلى ميكس لما ريحتى بتمتزج بريحتك ،انا بعد كده مش هلبس حاجه الا لو لبستيها الاول . لفت ذراعيها حول خاصرته و دفــ,,ـــــنت راسها بصدـ,,ـــره بصمت لتشعر بالامان و بكت بحــ,,ـــــرقه فاختنق صوته فى محاوله فاشله منه لكبح حنقه و اخفاء حزنه و تحدث و عبراته تنزل على صدغه و لحيته :
_محدش هيقدر يمسك طول ما انا عايش على وش الدنيا و لو كان التمن حياتى نفسها .

خرجت سنيه من المرحاض بعد تنفيذ تعليماته بتجهيزه لتقول بخضوع :
_الحمام جاهز يا باشا . هتف فارس و هو يكفف عبراته :
_معلش يا جماعه سيبونا لوحدنا شويه . اعقبت شيرين تعرض خدماتها :
_طيب خلينا نساعدها تاخد شاور ! ضــ,,ـــــربتها اختها ضــ,,ـــــربه خفيفه لتنبيهها بالخطأ الذى اقترفته و قالت بهمس :
_تعالى بس سبيهم على راحتهم . هتف فارس بتدليل :
_انا اللى هساعدها يا شيرى هانم ،اطلعى انتى منها .

قام بحملها و ادخالها المرحاض و نزع عنها ملابسه التي ترتديها و اجلسها بداخل حوض الاستحمام و قام بخلع ملابسه هو ايضا و جلس خلفها لتجلس بين قدميه و تسند ظهرها على صدـ,,ـــره فبدأ بتدليك عنقها و ظهرها و كتفها فى حب و هو يقبل اجزاء جسدها العارى . انحنى هامسا في اذنها بنبره خافته :
_كنت همــ,,ـــــوت عليكي ، متتخيليش حسيت بإيه لحد ما لقيتك ؟ بكت فقبلها من تجويف عنقها هاتفا بحب :
_بحبك .

ردت بوهن :
_و انا بحبك . مسد شعرها و هتف يسألها بحذر :
_حد فيهم لمسك ؟ حركت رأسها نافيه فاحكم ذراعيه يحتضنها ماسحا بكفه على بطنها و سأل :
_هم كانو بيحاولو ي….. صمت عن اكمال حديثه لشعوره بحــ,,ـــــريق قد اندلع بداخله لحظه ان رآها بهذا الحال فقضمت شفتاها و التفتت تنظر له بحزن هاتف :
_عارف يا فارس انت لو كنت اتاخرت دقيقتين بس كان حصل اللي في دماغك .

إحتضنها بقوه و أطلق العنان لعبراته باكيا فمدت راحتها للخلف تمسد لحيته فقبلها من داخل راحتها و هتف بأسف :
_انا آسف ،آسف انى اتاخرت ، و آسف اني دايما السبب في كل حاجه وحشه بتحصلك . التفت بجسدها تمسح عبراته و تسائلت بحزن :
_ليه عاليا عملت كده ؟ ايه اللي بينك و بينها يخليها تعمل كده ؟ تنهد بضيق و هتف بإيجاز :
_مش وقته ، اطمن عليكي الاول و بعد كده حسابك معايا هيبقى كبير أوي لو هربتي من الحراسه .

هتفت ياسمين بحده و غضب :
_انت عرفت مكانى ازاى ؟ منها مش كده ؟ رد بتفسير :
_لأ مش منها ، سخرت الدنيا كلها عشان اوصلك . بكت بألم و سألته :
_عاليا ليه عملت كده يا فارس ؟ إيه اللى بينك و بينها يخليها تعمل كده ؟ رد مؤجزا :
_مش وقته ، خليني اطمن عليكي الاول و بعدها هفهمك كل حاجه . لم تتوقف لحظه عن البكاء فاحاطها بقوه و همس بغزل :
_قولت و بقول و هقول انك اهم حاجه في حياتي و لو خيروني بينك و بين حياتي هختارك .

دارت بوجهها تنظر له بأسى و هو يقول :
_الضوابط و التحكمات و الحراسه مش غرضها ابدا فرض سيطرة مني عليكي ، ده خوف ،خوف من انهم يأذوني فيكي و انا خلاص اتعرفلي نقطه ضعف . استنشق ماء انفه و اطنب :
_فارس الفهد اللي مكانش حد يقدر يقف قصاده اخيرا بقى ليه نقطه ضعف و الكل عارفها ، عشان كده لما بقول لك لأ على حاجه او بصمم على وجود الحراسه في كل خطوه مش عشان اراقبك او اخنقك بالعكس ده عشان امانك .

ادارها فجلست على جسده و احاطت خصره بقدميها و اسند ظهرها براحتيه فتقابلت الوجوه و غزلت ابلغ الكلمات دون نطق حرف واحد ، كانت النظرات كفيله بالتغريد كبلابل عاشقه . اغلق عينه و قبلها على شفتيها قبله بث روحه و عشــ,,ـــــقه فيها و ابتعد لاهثا و اكد :
_آخر مره هسامحك على هروبك من الحراسه او كسرك لاوامري ، مفهوم . اومأت بصمت و تعلقت بعنقه هاتفه بفضول كاد ان ي.ها :
_ايه اللي بينك و بين عاليا يا فارس ؟

اجاب بضيق :
_مفيش . بكت و سألته بإصرار :
_ايه اللي بينك و بين عاليا يا فارس ؟ نظر لها بثبات و هتف بتأكيد :
_مفيش احتدت نظراتها و وقفت تاركه حوض الاستحمام و امسكت بالمنشفه و لفت جسدها و هو يتبعها بنظراته و ما زال جالسا داخل المياه . التفتت تنظر له بغضب و رددت بحده :
_قولي اللي بينكم او اللي كان بينكم عشان لو اكتشفت بعدين اني كنت مغفله لما كنت بسمح لها تدخل بيتي و بتعامل معاها من غير ما ادي خوانه ، صدقني المره دي انا اللي مش هسامح .

وقف بدوره و انتصب امامها بجسده العاري يقطر منه الماء و رد بثبات :
_لو في حاجه او كان في حاجه مش هتسامحي مش كده ؟ اوماأت مؤكده على كلامه فامسك بمنشفه آخرى و لفها حول نصفه الاسفل و رد بجمود :
_و انا قولت اكتر من مره ان مفيش بينا حاجه ، و لا كان في . خرجت من المرحاض فتبعها و هي تدور حول نفسها هاتفه بغضب :
_اومال كانت عايزه تمــ,,ـــــوتنى انا و ابنك من غير سبب ؟

رد بهدوء :

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى