
وحم !؟ ييعنى ايه وحم ؟ شرحت لهما الأمر باستفاضه :
هى الحامل كده يا باشا تشم روايح لحاجات مش موجوده يكون نفسها فيها و واضح ان الهانم نفسها فى الكبده و لازم يتجاب لها اللى تتطلبه و الا الولد ممكن يطلع فيه وحمه . حرك رأسه مبتسما بتعجب من التخاريف و الاساطير التي لا تدخل عقله و انحنى هاتفا بنبره عاشقه :
ماشى يا ستى كبده كبده هفطر البيت كله كبده عشان خاطرك يا سلطانه .
التفتت تتعلق بعنقه و تداعب ياقه منامته البيتيه هاتفه بدلال زائد :
بس عارف انا نفسي اكلها من على العربيه . اندهش و سأل بخضه :
عربيه ايه ؟ عايزه تاكلى كبده من الشارع ؟ ردت بدلال :
اه و فيها ايه ؟ رفض باصرار و حزم :
_لاااا انسى انا مش مستغنى عنك ، لو نفسك فيها سنيه تعملهالك هنا و خلاص انما من الشارع لأ . نظر لسنيه متسائلا :
احنا عندنا كبده اصلا ؟
اجابت نافيه :
لا يا باشا ،حضرتك عمرك ما طلبتها . ضــ,,ـــــربت الارض بقدميها كالاطفال و رددت ببكاء مصطنع :
_مليش دعوه بقى انا عايزه كبده من العربيه و دلوقتى حالا كمان . وقف حائرا ينظر لها واضعا يده اسفل ذقنه يفركها بحيره حتى اتخذ قراره بالنهايه و هتف :
_اطلعى البسى . قفزت بمرح طفولى تسأله :
_هتجبهالى ؟ اومأ مؤكدا :
_ايوه و بسرعه قبل ما اغير رايى .
هرولت مسرعه فاصطدمت بچنى فقالت الاخيره بخضه :
_حاسبى يا ياسمين . نظرت لها بدهشه و سألتها :
انتو جيتو امتى ؟ غمزت بمكر :
احنا ممشناش اصلا ، استنيت انا و ساهر بره شويه و لما ملقناش صوتكم بيتخانق دخلنا على اوضنا . نظرت لها بخجل و هي تعلم جيدا ان اصواتهما اثناء معاشرتهما كانت عاليه لاطمئنانهما ان البيت خال من قاطنيه فسألتها بتلعثم :
انتو كنتو سامعين صوتنا ؟
ابتسمت چنى و اومأت و هي تقضم شفتيها من شده الخجل فتوهجت وجنتي ياسمين فورا فحاولت الاخري ازاله التوتر فهتفت :
المهم انكم كويسين مع بعض مش كده ؟ هتفت ببسمه فرحه :
الحمد لله زى السمن على العسل ، و هياخدنى يأكلنى كبده . ضحكت بدهشه متسائله :
كبده ؟! و ايه اللى طلعها فى دماغك ؟ اجابت بدلال و سعادة :
بتوحم . سألتها متحيره :
طيب و هتروحى فين ؟
اخبرتها بخبث :
لو يوافق هروح على العربيات اللى على الكورنيش بتبقى تحفه . ردت بقهقه و عدم تصديق :
يخرب عقلك يا ياسمين هتاكلى كبده من الشارع و على الكورنيش و من على العربيه و فاكره ان فارس هيوافق ! قاطعها بصوته الهادئ :
اه ، و لو عايزه تيجى معانا البسى انتى كمان بسرعه و شوفى ساهر لو حابب يفطر معانا على الكورنيش . تعجبت چنى و ردت :
ماشى اهى experience ( تجربه) جديده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تحركت سياره فارس و اتبعها اخرى بها اخويه و حنان و اخرى بها طاقم الحراسه لتقف السيارات متراصه على الكورنيش بعد ان اختارت ياسمين عربه طعام بعينها من بين الكثير فمنهم المزين بالوان و رسومات و لكنها اختارت العربه التقليديه و قالت بحماس :
هى دى . نظر لها بنفور هاتفا :
سيبتى كل العربيات النظيفه و اختارتى دى !انتى مصره تجيبلنا كلنا تسمم غذائى . هتفت بمرح :
لا و الله دى تحفه و الراجل شكله غلبان و كبير فى السن و اكيد عنده خبره كويسه .
ضحك عاليا و قال بسخريه :
خبره فى الكبده ؟ اكدت مازحه :
طبعا ، هو اى حد يعمل كبده و لا ايه ؟ هتف باستسلام :
حاضر يا اخرة صبرى . عبست بوجهها و سألت بامتعاض :
مالها اخرة صبرك بقى ان شاء الله ؟
رد بغزل:
اخرة صبرى عشــ,,ـــــق ملوش حدود . ابتسمت فورا من تغزله بها و احتضنته بقوه و قبلته من عنقه و قالت برومانسية :
بحبك .
بعد اصطفاف السيارات امام عربه الطعام نظر ذلك الكهل بتخوف من المنظر المخيف الذى امامه و المكونه من سيارات سوداء ذات دفع رباعى ترجل منها رجال بحلل سوداء و نظارات و سماعات للاذن و كانهم يؤمنون المكان لرئيس دوله . حاوط رجال الحراسات المكان و نزل زين و امجد حارسى فارس و ياسمين و قاما بفتح الباب لهما بشكل قد ارهب كل العاملين على الكورنيش و اخذوا ينظرون من بعيد الى ما ستئول اليه تلك الزياره فقد فطنوا انه ربما يكون وزير يتفقد المكان .
نزلت ياسمين و احاطت فارس بحب و احتضنها بشغف و هو يقبل صدغها و اتبعهما اخويه و حنان . اقترب زين من صاحب العربه و تكلم معه بصيغه رسميه :
انت صاحب العربيه دى ؟ اجاب البائع برهبه :
ايوه يا بيه ، خير انا عملت حاجه ؟ رد زين بصرامه محققا معه :
معاك موافقه من الصحه ؟ اومأ البائع و هو يخرج اوراق عربته :
ايوه يا باشا الاوراق كلها سليمه و الحمد لله .
نظر زين بتفحص للاوراق لتقاطعه ياسمين بمرح :
يا زين حرام عليك الراجل هيمــ,,ـــــوت من الرعب قبل ما ياكلنا . ابتسم لها بتوقير و احترام و سألها :
حضرتك تؤمرى بايه يا هانم ؟ اجابت بلهفه و نهم :
عايزه اتنين كبده و اتنين سجق و كتر الفلفل و طبق طرشى . ذُهل فارس من طلبها و قهقه ضاحكا بصوت رجولى انتبه له الجالسين من ازواج العشاق المرابطين على اطراف النيل فبدأ الجميع ينتظروا بفضول محاولة التعرف على شخصيه الواقفين .
سحبها فارس داخل ذراعه هاتفا بمرح :
و هاتلى زيها يا زين و شوف اخواتى و داده هياكلو ايه ؟ ارتبك البائع فور تلقيه طلب تجهيز طعام لذلك الجمع فابتلع لعابه برهبه و سأل :
هو البيه من الصحه ؟ رد زين بتخويف :
الباشا رئيس مجل…… قاطعه فارس بمزاح :
انا رئيس بلد اسمها استروكس تسمع عنها ؟ رد البائع ببلاهه :
و الله يا بيه الاسم مش غريب عليا ، بس بتتكلم عربى زينا اهو ؟
ضحك ضحكه رجوليه ساخره :




