
صرخ بصرامه و عيون لامعه :انا مش قولتلك متتدخليش ؟ امشى ادخلى جوه . توجهت بحديثها لحارسه الشخصى بصراخ هادر : كفايه يا زين . نظر زين لرب عمله منتظرا اوامره فاشار له فارس بعينه ان يكمل ما بدأه دون الاهتمام برجاءها ثم هتف بصوت اجش و كأنه يحثهم على انهاء عمل مهم : شهلو يا رجاله .
نظرت له بلوم و عتاب فحذرها بنظرات نــ,,ـــــاريه ان تنفذ ما يدور بخلدها فهو اعلم الناس بها ، و لكنها ابت ان تنصاع لامره المستتر و اتجهت ناحيه رجاله و وقفت حائلا بينهم و بين عاملى الامن و امرتهم بصوت مضطرب و مهزوز : كفايه…. هم اتربو خلاص و اخصملهم اسبوع و لا حاجه من مرتبهم و كفايه لحد كده . رفع فارس حاجبه الايسر بغضب و قال بنبره ثابته لا تحمل اى رقه مصلبا جسده امامها : اخر مره هقولك ادخلى جوه .
حاولت ياسمين التحدث ففرغ صبره و سحبها بقسوه من ذراعها و ادخلها عنوه داخل ڤيلته و دفعها بعصبيه فسقطت على الارض و هو يصرخ بها محذرا : اخر مره تكسرى كلامى او تتدخلى بينى و بين رجالتى فاهمه ؟ الظاهر ان الدلع نساكى انتى متجوزه مين ؟ هرعت حنان و چنى على صياح فارس فنظرا الى ياسمين الملقاه على الارض و فارس الذى يكمل صياحه دون الشعور بأى ندم : فهمتك ميت مره ان انا عصبى و بتغابى من غير ما احس و انتى مفيش فايده فى عنادك ليا .
ظلت صامته لا تجيب فقد شعرت بآلام حاده بذراعها على اثر السقطه لتسأله حنان بهدوء : مالك بس يا بنى ؟
صاح بغضب عارم : محدش يتدخل . بالطبع لم يجرؤ احدا لمعارضته او التحدث معه و هو على هذا الحال فصمتت حتى خرج ليكمل تأديبه لرجاله فبكت ياسمين فور خروجه و احتضنتها چنى و ربتت على ظهرها تواسيها : معلش يا سو انتى المفروض اتعودتى . امتعضت و صاحت بانكسار : مفيش حد يقدر يتعود على الاهانه ابدا .
هدأتها حنان بطيبه و حاولت تفسير فعلته من وجهه نظرها فقالت : معلش يا بنتي بس انتي عارفه ان فارس ب….. قاطعتها بضيق : فارس بيحبك يا ياسمين مهما عمل بيحبك .
امتعض وجهها و استنكرت : دايما واقفه فى صفه مهما عمل مش بتشوفيه غلطان ابدا . شعرت حنان بالاحراج فقالت بصوت ضعيف معتذره : حقك عليا يا بنتى انا كان قصدى انكم متشيلوش من بعض و زى ما بكلمك بتكلم معاه .
شعرت بانها قد تخطت حدودها معها فهتفت باسف : انا اسفه يا داده متزعليش منى . بدأ الألم برسغها يزيد فستأذنت حتى تصعد غرفتها و هناك جلست على الفراش متألمه تشعر بالحزن و تبكي بقهره .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى منزل مازن بالمعادى ارتدى ملابسه امام المرآه و سماعات الاذن مثبته باذنه يبتسم هاتفا : انا لبست خلاص يعني نص ساعه و اكون عندك . ردت عليه من بالطرف الآخر برقه : طيب بسرعه يا مازن انا لابسه من بدري و الجو حر .
ابتسم و اخبرها و هو يتوجه لباب شقته : خلاص يا نرمو انا على الباب اهو . لم يسعه اغلاق المكالمه بعد ان استمع لجلبه بالخارج فنسي اغلاق الخط و فتح الباب ليتفاجئ بوجود صديقه عادل برفقة فتاتان فسأله الاول بحيره : عادل ! بتعمل ايه هنا ؟ رد مداعبا و هو يحيط الفتاتان بذراعيه : ايه رأيك في المفاجأه دي ؟
تجهم وجهه و قال رافضا : لا يا بني انا نازل لخطيبتي .
ضحك عادل ساخرا : هو انت بقيت زي فارس و لا ايه ؟ من البيت للشغل و من الشغل للبيت .
زفر بضيق و رد : يا بني متبقاش شيطان و خدهم و امشي . في نفس الوقت كان قد ترك الخط مفتوحا فاستمعت لحواره كاملا مع رفيقه فتنفست بصعوبه و هي تتضرع لله راجيه : يا رب اخلف ظني . استمعت لرفيقه يهلل بسخافه : يا بني معايا وجه جديد و استخسرتها في باقي الشله ، انت عارف انا دافع كام عشان تقولي امشي ؟
تردد و تلعثم هاتفا بحيره : بس …اصل .
اقتربت منه الفتاه و داعب صدـ,,ـــره باناملها و قالت بدلال : اخص عليك يا مازن بيه ده انا جايه بعد ما عادل بيه حكالي عنك اشعار و خلاني هتجنن و اتعرف عليك . ابتلع لعابه باثاره و قضم اسفل شفته و اختنق صوته و هو يقول : اصل انا بس واعد خطيبتي…..
قاطعه عادل بسخافه : يا بني كلم الحكومه اللي خايف منها اوي دي و اتحجج لها باي حاجه .
~~~~~~~~~~~~
اغلقت الخط فورا و جلست تبكي و هي تدعو الله : يا رب ما يتصل ، يا رب ما يتصل .
ثوانٍ قليله و صدح هاتفها برنته المميزه فارتعشت اناملها و هي تلتقطه و اجابت بصوت مهزوز : ايوه يا مازن وصلت لفين ؟ رد الاخر بأسف زائف و تلك الاهـ,,ـــــره جالسه على فخذه تداعبه و تفك ازار قميصه : انا لسه في البيت بس طلعتلي شغلانه كده و مش عارف اخلع منها .
اغلقت نرمين عينيها بحزن و حاولت كتم اصوات شهقات بكاءها و قالت بجمود زائف : ليه كده ؟ شغلانه ايه يا مازن انت مش وعدتني نخرج انهارده ؟ عشان خاطري تعالي انا مستنياك . ترجته عله يتراجع عن فعلته و لكنه اصر على السير بطريق المعاصي هاتفا بأسف زائف : حقك عليا يا حبيبتي ، و وعد مني هعوضك . آثرت انهاء المكالمه قبل ان يستمع لصوت نحيبها فقالت بقوه زائفه : تمام يا مازن ، براحتك .
قبل ان تغلق ناداها هاتفا : نرمين .
ردت بإيجاز : نعم . اخبرها بصوت متغزل : متزعليش ، انا بحبك .
ضحكت ساخره من نفسها قبل ان تسخر من حديثه و ردت بجمود : و انا كمان .
اغلقت معه و خلعت ملابسها و جلست تبكي حتي انهارت من الحزن و قررت انهاء تلك المهزله الآن و الى الأبد بعد ان وبخت نفسها قائله : كنتي عارفه و متأكده انه مش هيبطل ، بس انتي غبيه و افتكرتيه هيتغير عشانك زي فارس و ده مستحيل لانه لا بيحبك قد حب فارس لياسمين و لا هو بقوة فارس عشان يقدر يغير اسلوب حياته بالشكل ده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس كعادته فى جو ملئ بالعربده و ما حرمه الله وسط فتيات تبيع اجسادهن من اجل حفنه من المال…… و اثناء ممارسته الرزيله مع احداهن شعر بدوار خفيف و لكن سرعان ما اجتاحت الآلام راسه فاغشى عليه من قوه الالم . فزعت الفتاه التى معه و صرخت لطلب النجده من رفيق السوء الذي هرع لنجدته و عندما لم يستطع ان يساعده اتصل فورا بفارس لنجدته . فى نفس الوقت بحديقه ڤيلا فارس الفهد وقف ليشاهد تاديب عاملى الامن على ايدى رجاله من الحراسه فصدح هاتفه بالرنين فنظر لشاشته فوجده عادل فتأفف و قال بضيق : عايزه ايه ده دلوقتى ؟
نظر لرجاله و امرهم بصوته الاجش : كفايه ، هاتولهم دكتور يعالجهم و صفو حسابهم و يمشو من هنا . رد زين باحترام : اوامر معاليك .
ضغط فارس على شاشة الهاتف ليجيب بامتعاض : افندم ،خير ؟ صاح عادل بلهفه : الحقنى يا فارس .
فزع فارس و هلل بخضه : فى ايه يا بنى ؟
اخبره فورا دون مماطله : مازن تعبان اوى و اغمى عليه و مش عارف اتصرف .
سأله الاول بفزع : انتو فين ؟
اجاب موجزا : فى شقته . رد و هو يتحرك بجسده للداخل باستعجال : طيب انا هبعتلكم الاسعاف و هسبقكم على المستشفى . اتصل فارس بعمه ليخبره بتجهيز الاسعاف فسأله مراد بخوف :طيب هو ماله يا فارس طمنى ؟
رد بحيره : و الله ما اعرف يا عمى انا فى البيت ابعتله بس الاسعاف و انا جاي حالا .
صعد فارس بسرعه كل درجتين معا و دلف جناحه لارتداء ملابسه فى عجاله فوجدها جالسه على الفراش تبكى بحــ,,ـــــرقه فم يعيرها اهتماما ليخبرها و هو فى طريقه للخارج : بطلى عياط و ركزى معايا ، مازن تعبان و رايح المستشفى فخدى بالك من نفسك و من البيت لحد ما ارجع و مش عايز تدخلات فى اى حاجه فاهمه ؟ نظرت له بطرف عينها و لم تجيب فخرج على الفور للاطمئنان على اخيه الروحى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلت سياره الاسعاف و الجميع فى ترقب و على اهبة الاستعداد لنجده ابن صاحب المشفى العاملين به . وقف كل من فارس و مراد و دينا بقلق بالغ لعدم تمكنهم من معرفه حالته بعده فقام فريق التمريض بدفعه لغرفه الطوارئ للكشف الاولي عليه و من هنا بدأ الاطباء بفحص حالته . بعد مرور اكثر من ساعتين ما بين اشعه و تحاليل و فحوصات اتضحت الرؤيه بوجود ورم مجهول النوع فى فص المخ و هنا الصدمه ضــ,,ـــــربت عائلته فلم تتمالك دينا اعصابها لتهتف بانهيار : ابنى يا مراد ، ابنى .
حاول مراد طمئنتها : إن شاء الله خير ، خلى املك فى ربنا كبير و بامر الله يطلع حميد . دخل فارس للاطمئنان على وضع اخيه و رفيق دربه و هو حزين فوجده يجلس القرفساء و هو يتحــ,,ـــــرش بفتاه التمريض الملازمه له فحدثها فارس بصوت رخيم : سبينا لوحدنا من فضلك . تنحنحت بحرج و خرجت ليمزح معه مازن : كده مشيت المُزه ؟ سأله الاخر بحزن : انت كويس ؟
رد فورا : اه جدا الحمد لله ، انا مش فاهم كبرتو الموضوع ليه كده و بقالى ساعتين فى دوشه ! كل الحكايه انى كنت متقل شويه العيار .
سأله بقلق : يعنى مفيش حاجه بتوجعك ؟
اومأ رافضا : لا.. انا تمام . زفر فارس بارتياح و شكر الله : طيب الحمد لله . نظر مازن لحالته بقلق و سأله بحيره : مالك يا فارس ؟ انت قد كده خوفت عليا ، يا عم عمر الشقى بقي . صرخ به فارس بعصبيه : بقولك ايه انت من انهارده تقفل الزفته شقه المعادى دى و تتنيل على عينك و تتجوز و تبطل القرف و امور المياعه اللى انت فيها دى… فاهم ؟ و الا انا بنفسي اللي هقول لنرمين على عمايلك .
رفع مازن حاجبه بخضه و قال مازحا : ايه ده ؟ براحه شويه يا شيخ فارس ايه حكايتك ؟ رد فارس بحده: طالما شيخ فارس… يبقى تقدر تقولى لو كان ربنا امر انه يسترد امانته فى الوقت اللى اغمى عليك فيه كنت هتقابله و انت بتعمل ايه ؟ هااا…. ما ترد . اجابه مازن برهبه : خلاص يا فارس انت هتخوفنى ليه… جت سليمه .



