روايات

الفصل الرابع و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع و الثلاثون ترويض الفهد

وقف فارس خالعا سترته و مشمرا اكمام قميصه و اقترب منه بهدوء فابتلع الآخر عندما ظهرت عضلات ساعده المنحوته بعنايه فمسد لحيته بكفه و سأل و هو يطرق بسبابته على ذقنه : تفتكر انا ممكن استفاد منك في حاجه و لا اخد حقي منك كده و ابكي اهلك عليك بعد عملتك السودا دي ؟ حاول الدفاع عن نفسه فصرخ موضحا : مروان بيه كان عايزني ازور عقد عرفي و بعدها ارميها و انا مردتش اعمل كده حتى التسجيلات مردتش اديهاله و…

قاطعه قائلا : التسجيلاااات ، فين بقى التسجيلات ؟
ابتلع و قال بخوف : نسخه على الموبايل و النسخه الاصليه في فلاشه مخبيها في دواسه العربيه . أشار فارس لرجاله برأسه حتى يتفقدوا الامر و انتظر عودتهم فامسك وحده التخزين بيده و سأله : متأكد مفيش نسخ تانيه ؟ حرك رأسه بحركات متتاليه مؤكدا على حديثه فسأله : و الصور اللي بعتها لمراتي ؟
اجاب فورا : دي بعتهالي مروان بيه و واضح انه كان مراقبني من غير ما اعرف و حقيقي معندكيش فكره معاه ايه تاني !

ضحك فارس و قال : لا مروان الفهد كده تمامه .
التفت لرجاله و أشار لهم فاحضروا عصا من الحديد غليظه و ناولها زين له فوقف فارس امامه هاتفا : و دلوقتي وقت الحساب . ضــ,,ـــــربه اول ضــ,,ـــــربه على ذراعه اليمني و هدر به : دي ايدك اللي لمست مراتي و اختي . ضــ,,ـــــرب اليد الاخري بنفس القوه وسط صراخه الهائل و ضــ,,ـــــرب اسفله ضــ,,ـــــربه قاتله قائلا : و ده ال*** اللي مس عرض فارس الفهد .

عاد بضــ,,ـــــربه بنفس الموقع من جديد هائجا : و دي تاكيد عشان متبصش لحاجه مش بتاعتك . القى بالعصا ارضا و خلل اصابعه بطوق حديدي اشبه بمجموعه من الخواتم و لكمه في وجهه و فمه هاتفا : و دي شفايفك اللي لمست بيها اللي يخصني . صرخ متوسلا : ابوس ايدك يا فارس باشا كفايه .
عاد للكمه بشراسه حتى نزف من فمه و تورمت شفتاها و بدأ بلكمه اعلى جبهته و قرب عينه و قال : و دي عينك اللي استحلت بيها عرضي يا حيواان .

ظل على تلك الحاله حتى خرج عن سيطرته تماما و تعرق جسده و اخذ يلهث بانفاسه و الاخر كان قد فقد الوعي فمنعه زين بصعوبه راجيا اياه : هيمــ,,ـــــوت في ايدك يا باشا ، كفايه يا فارس باشا ارجوك . سحبه بعيدا عنه و ناوله زجاجة مياه فارتشف منها و سكب الباقي يغسل دماءه من قبــ,,ـــــضته فهدأ قليلا و امر حارسه الامين بحده : ميمــ,,ـــــوتش ، بس ميعيش فاهمني يا زين يتمنى المــ,,ـــــوت و ميطولوش و لا يطمن و يرتاح لحد ما انا اقولك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~

خرج فارس و اتصل بمازن و الذى فور تلقيه المكالمه استمع لصراخه الحاد : صفحه مروان الفهد اتملت اوى و كفايه كده، الصفحه دى لازم تتقطع من دفتر العيله . سأله مازن بدهشه : فى ايه يا فارس ؟
رد متسائلا بصرامه : وصلت چنى ؟
رد معقبا : لسه موصلتش الطريق زحمه . زفر بحنق و قال : خلص اللي في ايدك و تعالى على المستشفى عند ابوك عشان انا عايزه يحضر اللي هقوله .

اغلق معه فنظر لتلك الجالسه امامه تبكي بانهيار فرقق صوته و هدأها : خلاص يا چنى اللي حصل حصل بس من انهارده تتعلمي درسك صح . ابتلعت بحرج و قالت بصوت ضعيف : ليه عايز تتجوزني و تربط نفسك بيا و انااا…. قاطعها مؤكدا : انا مش بعمل كده عشان فارس و بس يا چنى انا بعمل كده عشانك انتي كمان لان غلاوتك عندي من غلاوة بيري .

بكت بحزن و سألته : و نرمين ذنبها ايه ؟
رد بتنهيده متعبه : انا و نرمين قصتنا خلصت لحد كده و كويس انها انتهت قبل الموضوع ده عشان متحسيش انك السبب، لان لو ده كان حصل و احنا مخطوبين كنت هسيبها و اتجوزك . حاولت ان تبتسم من حديثه و سألته : للدرجه دي مستعد تضحي عشان فارس !

رد مؤكدا : للدرجه دي مستعد اضحي عشانك ، و دلوقتي لازم نتفق عشان اهلنا ميحسوش بحاجه فلازم كل حاجه تبان طبيعيه و هنبدأ فترة الخطوبه و نبين للكل انها قصه حب من زمان و كنا خايفين نبينها ، فاهمه ؟
اومأت موافقه : فاهمه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلا بنفس اللحظه تقريبا فوقف ناظرا له بحيره و سأله : كل ده بتوصلها ؟ شرح له بهدوء : كنت بتكلم معاها شويه يا فارس البنت صغيره و اللي مرت بيه مش بسيط و مطلوب منها تضيع شبابها مع واحد في سني مش بس كبير عليها ، لأ و كمان مريض .

اشاح بيده معترضا و تمتم بداخله : هي تطول تاخد واحد زيك . لحظات و دلفوا جميعا لمكتب مراد و تحدث فارس بعصبيه لم يسبق لها مثيل : عمال افوت و اعدى و اكبر دماغى عشان مبقاش اتسببت فى اذيه حد من العيله ، لكن البيه مفيش فى حياته غيرى . علم مراد ان فارس قد اكتشف من وراء دــ,,ـــــادث شرم الشيخ و . كارما فقال بدهشه : مروان منساش الموضوع القديم ، بس توصل بيه للدرجه دي ؟

هدر فارس بغضب : و ينسى ازاى ؟ بقى انا سايبه و مش عايز ابلغ عنه طول الفتره اللى فاتت و اقول بكره ربنا يهديه و لا بلاش اسم العيله يتلط معاه بس هو اللى لعب فى عداد عمره . سأله مراد بتخوف : هتعمل ايه يا فارس ؟ سيبني اتفاهم معا….
قاطعه فارس بقسوه : متخافش …مش هوسخ ايدى بالقذاره بس هسيب العداله تاخد مجراها . نظر لمازن و قال بثقه : عرفت ليه انا دايما كنت بجهز لليوم ده ؟
اومأ راسه بالايجاب فتعجب مراد و سأل بحيره : انا مش فاهم حاجه .

اكد مازن حديث ابن عمه قائلا : فارس يا بابا عنده ملف كامل لكل المخالفات بتاعه عمى و التهريب و الشغل التانى ايااه . تعجب مراد هاتفا : هو لسه شغال فى الموضوع ده ؟ اكد مازن قائلا بغضب : ايوه يا بابا ، اخوك الموقر تاجر مخدــ,,ـــــرات يا دكتور و سبب ان فارس ساكت عليه هو انه من العيله .

تنفس فارس بحنق و هتف بتوعد و غل : خلاص خلصت ، مروان الفهد يا هيقضى السنين اللى باقيه فى عمره فى السجــ,,ـــــن يا هيلبس البدله الحمرا و مش هتهاون فى انى اخد حقى منه .
~~~~~~~~~~~~~~~~
مر الوقت سريعا و حدث به الكثير من الامور فقد ظل فارس يجمع المعلومات عن عمه و يرتب الدلائل حتى يقدمها بالوقت المناسب للعداله .

اما عن مازن فقد تحسنت اوضاعه الصحيه و انتظم باخذ جرعات علاجه و رافقته چنى بجميع جلساته بعد ان اعلن للجميع موافقة فارس على زيجتهما بشرط مرور وقتٍ كافٍ لوفاه عمتهما و حقيقة الامر هو انتظار انتهاء عدة طلاقها . و اما عن غياب شادي تلك الفتره فقد ارسل لاهله رساله من هاتفه او هكذا ظنوا بانه سافر لقضاء اجازه طويله برفقة اصدقاءه ،فلم يشعر احدا بشيئ غير طبيعي على الاطلاق ما عدا ياسمين التي تعلم تماما ان زوجها له يد باختفاءه بالرغم من انكاره لذلك .

تتحول العلاقه بين ساجد و شيرين الى فتور رهيب لتسمح لهند المساعده الخاصه به ان تقترب منه اكثر و اكثر حتى يشعر بانجذابه لها . شعر مروان بالهزيمه فكلما اقترب من تحقيق اهدافه بمحو اسم فارس نهائيا تسقط القلعه على راسه من جديد فيزداد كرهه و امتعاضه منه و يبدأ بالتهور و التصرف بدون اخذ حيطته مما يسمح لفارس بالحصول على معلومات اكثر و اكثر عنه و عن تجارته الغير مشروعه استعداد لضــ,,ـــــربه بضــ,,ـــــربته القاضيه .

~~~~~~~~~~~~~~~~
كعادته قام بحجز العيادة كامله بعد ان تكررت احلامه و اصبحت تزعجه بشكل كبير لشعوره بالضعف فآثر الابتعاد تماما عن زوجته حتى لا يباشر معها تلك الهواجس دون ان يشعر متحججا بخوفه عليها بسبب فترات الحمل الاولى، و لكن بعد ان مر ثلاثه اشهر من معرفتهما بحملها و ها هي بشهرها الرابع و لا زال يمتنع عنها فبدأت الشكوك تروادها فقرر زيارة طبيبه حتى يساعده بذلك الامر . رحب به جابر مبتسما : ليك وحشه يا باشا و الله .

رد باقتضاب : يا اخي نفسي لما اجيلك متحسسنيش اني جاي لدكتور نفسي .
ضحك جابر و ساله بحيره : عايزني احسسك انك جاي فين ؟ اشاح بيده متذمرا و توجه بنفسه للمقعد المريح و مدد قدميه ساندا رأسه على مسنده فرفع الاخر حاجبه و امسك دفتره و اقترب جالسا بجواره و قال بحذر : الحكايه كبيره اوي كده ؟ رمقه بعدم فهم فاوضح له : اول مره تمدد على الشيزلونج و تبقي عامل كده ، عشان كده بقول ان الموضوع كبير .

اومأ مؤكدا و هو زاما شفتيه و قال : انا انتكست . تعجب جابر و نظر له باهتمام و هو يسرد له تفاصيل احلامه الاخيره التي يمارس بها ساديته على زوجته فسأله باهتمام : بتوصل للاحتلام ؟ اومأ مؤكدا فسأله مبتسما : بقالك قد ايه ممتنع عن المدام ؟
رد بزفره قويه من استنتاجاته الصحيحه دائما : 3 شهور . اندهش جابر و ردد بتعجب : 3 شهور ! معقول !

رد بضيق : ايوه يا اخي ، بقولك خايف اقرب منها و افقد السيطره بنفسي و انا حاسس بده . سأله بعمليه : و هي رأيها ايه في هجرك ليها ؟
اجابه بحزن : انا بتحجج انها في فتره حملها بس في الايام الاخيره قالتها صريحه ، انها حاسه اني مش عايزها متعمد .

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى