
انتهى الاجتماع فجلس مازن و هتف بفضول : انا اوقات كتير مبكونش عارف اللى فى دماغك بس المره دى اكتر مره احس انى مش فاهم حاجه ، ابتديت بدارين و نقلتها و مشغل البنت بتاعه الريسبشن مكانها و بعدها فضيت الشركه عشان الاجتماع و دلوقتى بتقول هيتمسك تلبس و كل معلوماتنا بتقول انه مش بينفذ حاجه بنفسه !
رمقه فارس بنظره خبيثه و ماكره و قال بتوضيح : هفهمك ، اولا دارين مزقوقه من مروان الفهد و انا مكنتش عايز اكشفها قدامه احسن مصيرها يكون زي مصير كارما فعملت عليها حكايه ان مراتي غيرانه بسبب اللي حصل و نقلتها ، منه بعدتها عن نقل اخباري و منه مروان الفهد لسه مطمن انه في السليم .
اراح جسده على مقعده و اكمل : ثانيا مكانش ممكن اجازف ان عين من عيونه تعرفه بالمييتنج ده و احنا مش عارفين مين ممكن يكون بيشتغل لحسابه و زي ما عرف يوصل لكارما و عاليا و دارين و شادي كمان ، يقدر يوصل لاي موظف في الشركه و انا مش محبوب اوي منهم عشان يخلصولي . اومأ مازن برأسه متفهما و استمع له يكمل شرحه المستفيض : ثالثا بقى التلبس هيحصل لانه طماع .
انهى حديثه غامزا ببسمه انتصار فسأله مازن بحيره : مش فاهم ، هتعمل ايه يعني ؟
رد بغرور و ثقه عارمه : اتفرج و اتعلم . تنحنح بتردد و اتخذ قراره بالنهايه هاتفا : فااارس .
استمع له الاول فقال بتوتر : انا اعتقد ان عدة چنى كده خلصت مش كده ؟ رفع حاجبه و اجاب موجزا : اه .
ابتلع لعابه بتردد و سأله : طيب امتى كتب الكتاب ؟
تعجب فارس و سأله : و انت مستعجل ليه ؟
فسر بعدم اكتراث مصطنع : ابدا بس عايز اخلص من زن امي في موضوع الجواز . ضحك فارس و اعقب : المفروض انك خاطب چنى فهي بقى بتتكلم في ايه ؟ مش قولنا نستني يكون عدى وقت على وفــ,,ـــــاه عمتك ! اجاب نيابة عنها : ما انت عارف انها بتحلم باليوم ده و… قاطعه فارس مؤكدا : طمنها و اتحجج ان چنى عايزه فرح و طبعا في الظروف دي هيكون صعب .
قال مستهجنا : قولت و ربنا ، بس هي بتزن على كتب الكتاب و نصبر بعدها على الفرح . صاح فارس ساخرا : خايفه احسن الجوازه تبوظ او تلعب بديلك فچنى تفركشها زي اللي قبلها ، لو تعرف الحقيقه مكانتش استعجلت كده زم شفتيه و قال بغضب : و انت بتأجل الحكايه عشان مش موافق، بس انا قولت لك اني مصر على كلامي و وعدت چنى اني واقف معاها و في ظهرها فخلص و حدد ميعاد كتب الكتاب خلينا نخلص من الخطوه دي و نفضي للشغل و الليله بتاعه مروان الفهد .
عقد حاجبيه بحيره و قرر قائلا : تمام يا مازن ، طيب كتب الكتاب الجمعه الجايه .
لمعت عين الآخر و قال بلهفه غير ظاهره : بتاع بعد بكره ! اومأ فارس مرددا : بتاع بعد بكره ، مرضي كده يا مازن بيه ؟ ابتسم له و ربت على كتفه ممتنا : مشكور يا سيدي ، مردودالك في جوازتك التانيه . صفعه فارس خلف عنقه بسخافه هاتفا بمزاح : لو سمعتك ياسمين مش هنخلص ، هرمونات الحمل طافحه عليا على الآخر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اجتمعت العائله بڤيلا فريده و مدحت الفهد لعقد قران مازن و چنى فى اجواء عائليه ضيقه مراعاه لظرف وفــ,,ـــــاه عمتهم فجلس فارس ينظر بقسوه ظاهره للعيان فسأله مروان بسماجه : مالك يا فارس حاسس انك مش مبسوط بجواز مازن و چنى ! رد بحده : و ايه اللى هيضايقنى ؟ اخويا و ابن عمى و صاحبى هيتجوز اختى .
سأله مروان بتفحص و تشفي لعلمه بحقيقة الامر : اومال مالك مكشر ليه ؟
حاول فارس تصنع البرود فهتف بابتذال : يمكن عشان قاعد مع ناس بيسدو نفسى عن الفرحه ! ابتسم مروان باستهجان فصاحت فريده معترضه : حتى و انت في جواز اختك عامل مشاكل ، ما تشوف المأذون اتأخر ليه ؟ رمقها بضيق و زم شفتيه فامسكت ياسمين قبــ,,ـــــضته الصارمه و حاولت تهدأته فوقف مازن مبتسما و قال : انا هكلمه . تحرك مبتعدا فلحقه فارس و اقترب منه هاتفا بحيره : هتعمل ايه في في القسيمه و الكل قاعد و مركز و مروان طبعا فاهم الليله ؟
رد مبتسما : انا مفهم المأذون كل حاجه و هو هيعمل الاجراءات دي بعدين لما نبقى لوحدنا .
لحظات و جاء الشيخ و بدأ مراسم الزواج و عندما سأل : مين وكيل العروسه ؟ الجميع التفتوا لفارس الذى زفر بعينه و تنفس بهدوء حتى خرج صوت چنى قائلا : بابا طبعا مدحت الفهد . امتعض وجه فارس فانحنت ياسمين هامسه له بهدوء : متزعلش يا حبيبي كده و لا كده انت هتكون وكيلها في العقد الحقيقي .
اشاح بوجهه بعدم اكتراث و لكن ما فاجئه هو موقف مدحت عندما ابتسم بسخافه قائلا : و احنا نقدر نتخطى كبير العيله برده ، تعالى يا فارس انت خليك وكيل چنى . رفض معللا : لا ملوش داعي انا كفايه عليا اكون شاهد .
بدأت المراسم فقال الشيخ جملته الشهيره : ردد ورائي يا فندم زوجتك ابنتي البكر الرشيد .
فور نطق مدحت نفس الكلمات خرجت ضحكه ساخره من فم مروان اشعلت ذلك الجالس يصر على اسنانه بغل و زوجته تمسك قبــ,,ـــــضته الحديديه تحاول تهدأته بكل السبل حتى انتهت المراسم فوقف مازن مخرجا خاتما ماسيا و اقترب منها ناظرا لها ببسمه رقيقه و قال : الف مبروك يا روحي انا انهارده اسعد راجل في العالم .
ابتسمت بتصنع فهي تعلم جيدا تلك التمثيليه التي يرسمونها على الجميع و اطرقت رأسها متصنعه الخجل فالبسها الخاتم و قبل راحتها بشكل رومانسي وسط مباركة الجميع .
~~~~~~~~~~~~~
عادوا جميعا من عقد القران فهتف فارس يخبر زوجته : انا هطلع اطمن على عاليا و ابقى اجيلك . زفرت ياسمين انفاسها بضيق و قالت بامتعاض : ماشى يا فارس و انا هشوف اخبار جاسر مع داده . لمح غضبها فاقترب و حرك سبابته على وجهها بشكل ارعش بدنها قائلا بمهادنه : انتى الحمل معصبك ، بس احنا اتكلمنا فى موضوع عاليا و نهناه صح ؟
صاحت ياسمين بغيره عمياء : قصدك اخدت قرارك و نقطه و من اول السطر و مش مهم احساسى ، بس كله يهون و وعدك لعمتك لازم يتنفذ حتى لو على حسابى انا و ولادك . تبدلت ملامحه من الهدوء للحده و هتف محذرا : ياااسمين و بعدين معاكى . ضــ,,ـــــربت الارض بقدمها كالاطفال فى ضيق و شعرت باختناق صوتها و اقترابها للبكاء فاقترب منها و احتضنها و ربت على ظهرها ثم وضع اصبعه اسفل ذقنها ليرفع وجهها متغزلا بعيونها .
الا عيناك ساحرتى
و صوتك كالبحر يداعبنى
ياسمينتى انتى و معذبتى
اشتقت عطرك العقه من جسدك
ليروى ظمأى و يشبعنى
……………
ابتسمت من تغزله بها و تبدل حزنها بالفرحه من مجرد كلمات بسيطه و احتضنته بقوه فشعرت بتحركات شفتيه على عنقها باثاره فقبلته قبله عميقه اججت مشاعره و اثارته فورا فخلل اصابعه بشعرها مستمرا بتقبيلها حتى قاطعهما ساهر مازحا : ايه يا جدعان ، اطلعو فوق معاكو سناجل هنا .
تحرجت ياسمين منه و ابتعدت بذعر عن حــ,,ـــــضن زوجها و لكنه شدد على خصرها و هدر به بحده : ايه يا حيوان لما تلاقى منظر مش عاجبك لف و ارجع من مطرح ما جيت . ابتسم ساهر بحرج و اعتذر قائلا : سورى يا كبير . انحنى فارس ليداعب اذن زوجته و همس لها بغزل قاصدا ملامسه اذنها بشفتيه ليثيرها كما فعلت معه : اطمنى على جاسر و سبيه مع داده و اسبقينى على فوق .
داعبته بدلال قاتل و هي تقضم اسفل شفتها و تتلمس عضلات صدـ,,ـــره : و بعدين معاك .
نظر لها بحده و تحذير هاتفا : ياااسمين بلاش الحركات دى بره اوضه النوم فاهمه ؟ ردت بطاعه و هي تتمايل امامه بدلال و عنچ : حاضر يا سى السيد . حك ذقنه و هذب لحيته فى محاوله لتمالك نفسه من دلالها عليه فتركها و صعد للاطمئنان على عاليا التى رفضت حضور عقد القران فتركوها بمفردها .
طرق الباب طرقات خفيفه فلم تجيب فدلف للداخل و لم يجدها و لكنه سمع صوت الماء المنهمر بداخل مرحاض غرفتها فاقترب من الباب و طرق عليه هاتفا بحذر متسائلا : عاااليا قدامك كتير ؟ لم يتلقى اي اجابه فرفع صوته اكثر قليلا لربما لم تسمعه و ردد : عااليا لسه كتير ؟ لا اجابه مجددا حتى شعر بالقلق فبدأ بالطرق بقوه و هو يناديها بخوف و لا زال صوت المياه فقط ما يخرج من مرحاضها دون صوتها .
ظل الحال هكذا فبدأ فارس بالصياح عاليا و كسر الباب فهرول كل من ساهر و ياسمين و الخدم ناحية الغرفه على اثر صوت التكسير . استخدم فارس قوته العضليه لكسر الباب فلم يتحمل اكثر من بضع ضــ,,ـــــربات قليله بكتفه العريض لينكسر فوجدها مسجاه بداخل حوض الاستحمام عاريه و غارقه فى دمائها فصاح بزوجته طالبا للنجده : ياااسمين تعالى الحقيني . دلفت المرحاض فشعرت برهبه جمه و هاجمتها مخاوفها فانقطعت انفاسها ليهتف فارس بحزم حتى تعود لوعيها و ادراكها : ركزى معايا يا ياسمين مش وقت فوبيا ، تعالى ساعدينى نغطيها .
امتثلت لاوامره بخوف شديد و ارتعشت اطرافها و هي تقوم بوضع رداء الاستحمام على جسدها و الباسها اياه في نفس الوقت بدأ فارس بالبحث عن جرحها الذى تنزف منه فوجد معصمها و قد قامت بقطعه فحاول ايقاف النزيف بلف معصمها برابطة عنقه و هدر بساهر بصياح مخيف : خليهم يجهزولى العربيه . وضع يد اسفل ركبتيها و الاخرى خلف ظهرها و حملها مهرولا بها للدرج و دلف لسيارته مندفعا و امر سائقه بشراسه : بسرعه يا كارم على المستشفى .




