
دفــ,,ـــــن رأسه بتجويف عنقها مقبلا إياها و رد مؤكدا : اوامرك يا سلطانه .
ابتعد عنها قليلا و طلب منها برجاء : ما تيجى نروح ؟ زمت شفتيها كالاطفال و هتفت بتوسل : خلينا عشان خاطرى احسن يزعلو عشان متعشمين اننا هنبات هنا . تمعن بوجهها النضر و قال مبتسما : اصل مرات عمك غلسه اوى .
ردت بضحك : انت مالك و مالها ؟ جاء صوتها المستفز لاعصابه بالهتاف لتنتفض حواسه المسترخيه و هي تقول : يلا يا بنتى انا جهزت السفره و نادى على ياسمين و جوزها .
ضحك فارس ضحكه عاليه و اشار بيده للخارج و قال : اهى بتنادى . خرجا و جلسا على مائده الطعام فنظر للاصناف المعده فعلم انها خصيصا له فابتسم و قال : ايه الترحيب الرهيب ده ، كل الاكل اللي بحبه كمان . همست له بحب : عشان تعرف بس انا بحبك قد ايه .
امسك راحتها و قبلها قائلا بامتنان : تسلم ايدك . طرق الباب ففتحت نرمين لتجده ياسين فتعجبت والدته و قالت بتخوف : في ايه يا بني ايه اللي جايبك السعادي ؟
قال محمود معقبا : في حد يقول كده ، ادخل يا بني . نظر امامه فاومأ باحترام لرب عمله : ازيك يا باشا ؟
بادله ايماءته باخرى و سأله : ازيك يا ياسين ؟ امسكته هدي بفضول متسائله : في ايه ، اتخانقت مع مراتك انت كمان و لا ايه !
نفى معقبا : لا خالص بس جاي لبابا في موضوع مهم . استمع له والده باهتمام فقال : تعرف مالك صاحبي ؟
لمعت عين نرمين و تركت ما بيدها تنظر لاخيها بترقب فاومأ والدها مجيبا بتساؤل : الظابط ؟
اكد و اكمل : طالب ايد نرمين .
التفت ينظر لابنته و رد متسائلا : و هو يعرفها منين ؟ ابتلع لعابه بحرج و أجاب : و الله يا بابا هو من يوم فرحي و كلمني عنها و لما عرف انها فسخت خطوبتها رجع كلمني و دلوقتي شغال زن على دماغي . ابتسم محمود و سأل ابنته : ايه رأيك يا نرمين ؟
و قبل ان تجيب قفزت ياسمين بخضه و اجابت : موافقه طبعا و دي عايزه كلام .
رفع فارس رأسه لتلك الطفله و حاول كتم ضحكاته فرمقتها نرمين بنظره ممتعضه فردد محمود سؤاله : ها يا بنتي ، تحبي نعمل قاعده تتعرفو على بعض و تشوفو لو فيه نصيب ! ضحك ياسين و قال في نفسه : لسه هيتعرفو !
ليضيف : اظن انهم عارفين و متفاهمين يا بابا و هو مطلبش ميعاد الا بعد موافقتها . اندهش محمود و سأل بحيره : ازاي الكلام ده ؟
وضح له نجله : انا كان عندي علم بكل حاجه و سبتها تتعرف عليه عشان اديهم فرصه و انهارده كلمني و قال انها وافقت .
سألها والدها ببسمه سعيده : يعني موافقه يا نرمين ؟
اومأت موافقه فصدح صوت هدى بزغروده فرحه . بعد تناول العشاء و مغادره ياسين بعد تحديد موعد لمالك للتقدم و التعارف و قراءه الفاتحه اقتربت هدى من فارس حامله بيدها جلباب ابيض ( قفطان) و عرضت عليه ارتداءه فقالت : ده بتاع الحاج ، عشان انت ما شاء الله طويل و مفيش حاجه من هدوم عمك محمود هتيجى على قدك .
نظر فارس للجلباب بسخريه و حاول كتم ضحكاته و لكنها خرجت منه رغما عنه ليقول بانهيار ضاحك : فارس الفهد هيبلس قفطان . لينظر لزوجته و قال ببسمه واسعه : عايزه تشوفيني في لبس كاچوال مش كده ، اهي وصلت لقفطان كمان . اتسعت بسمتهما فهتفت هدى : ده مريح اوى و الله لو جربته هتروح تشترى لنفسك واحد على طول .
رد ممتنا : عموما متشكر بس خديه لانى اكيد مش هحتاجه .
سالته بتدخل : اومال هتنام بهدومك و لا عريان ؟
تضايق من سخافتها فرد بامتعاض : هنام عريان . لم تتحرج و تصمت بل أضافت بتعجب : ده الجو برد خالص و…. قاطعتها ياسمين ببسمه رقيقه محاوله التفسير : هو فارس كده يا طنط مش بيلبس تقيل اديكى شايفه اهو فى عز البرد و لابس البدله و خلاص على كده . دخلت ياسمين و تبعها فارس فجلس الى جوارها على الفراش و همس بعبث : بس حلوه اوضه ياسين على الله السر,,ـــــير ده يستحملنا .
رفعت سبابتها بتحذير و اخبرته بحده طفيفه : فااارس أجل اى خطط فى دماغك لما نروح بيتنا و ليك عليا نمشى الصبح بدرى . غمز و اشار لفخذيه موحيا لها لتتحرك و تجلس عليهما و تحيط عنقه بذراعيها فقال بمداعبه : مقدرش ابدا على بعدك ، و لينا حساب لسه مصفيناهوش . سالته بحيره : حساب ايه ؟
وضح بضيق : اتفقنا ان حتى في زعلنا نفضل مع بعض و مفيش حد فينا يسيب سر,,ـــــيره مش الاوضه و انتي بكل بساطه سيبتي البيت و من غير ما تقوليلي .
قالت بضيق : انا مش هقدر اتحط مع عاليا في خانه واحده و….
قاطعها بقلبه قاصدا اسكاتها و ابتعد مؤكدا : انتي محدش ينفع يوصل لمكانتك عندي بطلي غيره . تعلقت ياسمين برقبته اكثر كالطفل الذي يتعلق بوالده و همست بحب : نفسى اعرف بحبك اوى كده ازاى ؟ اجاب و هو يقبلها من عنقها و بدأ بازاله ملابسها عنها و اكمل تقبيله لانحاءه العاريه : عشان انا طبعت عليكى بصمتى .
سألته بحيره و هي مبتسمه : ده اللى هو ازاى ؟




