روايات

الفصل السادس و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل السادس و الثلاثون ترويض الفهد

اخرجت لسانها باغاظه و قالت بخبث : اللي بتتكلم متجوزه عندها خمسه و عشرين سنه ، لما ابقى قدك ابقى اخاف من العنوسه . صفعتها ياسمين خلف رأسها و اطلقت سبه : يا جزمه يا كلبه .
اعتدلت و جلست بجديه هاتفه : لا بجد فهموني الموضوع انا مش عايزه اتجوز و اقع في مشكله شيرين . نظرت لها معتذره و قالت : معلش بس انتي دخلتي خام خالص و متعرفيش الالف من كوز الدره عشان كده يمكن مش قادره تفهمي او حتى تقولي مشكلتك و انا مش عايزه ابقى زيك .

ردت شيرين بضيق : ما ياسمين كانت زيي و اتجوزت و هي لا تفقه شيئ ، و مع ذلك ما شاء الله ارنبه تفضي بطنها و تملى اللي بعده من غير فواصل . رفعت كفها بوجهها ممتعضه : الله اكبر يا ساتر الحسد عيني عينك كده . وضعت كفها على بطنها و الاخري تهدهد بها رضيعها النائم بجوارها و قالت : كان عندنا كتكوت و كبر . صدحت ضحكاتهن عاليا و هي تعقب : و انتي بتقارني ساااجد بفارس ! ده فارس الفهد يا ساده يعني خبره تلاقي عضلات تلاقي رومانسيه تلاقي و بتنوع .

ضحكت نرمين هاتفه : بالالوان يعني مش ابيض و اسود زي ناس . علت ضحكاتهن اكثر و نرمين تقول : اه من ناحية الخبره فارس اكيد يكسب . فعادت نرمين تقول بضيق : افضلو توهو الموضوع ، انا عايزه افهم يا جدعااان . نظرت ياسمين لشيرين و سألتها بتنهيده : صح يا شيري بجد ايه الموضوع ؟ ردت بخجل : مش عارفه ، بجد مش فاهمه حاجه بس شيئ ممل و مقرف و مؤلم و ملوش اي تلاتين لازمه و مش فاهمه الرجاله بتحبه على ايه !

كمشت ياسمين ملامحها و رددت بدهشه : ممل و مقرف و ايه ؟
اكملت نرمين بسخريه رافعها اصبعيها : و مؤلم و ملوش لازمه . هزت ياسمين رأسها بتفهم قائله : اهااا ، تمام جدا كده واضح جدا ان في حاجه غلط لان لا هو مؤلم و لا مقرف و الاكيد انه مش ممل بالعكس . رفعت كتفاها بحيره و قالت : اهو ده بقى اللي انا بحس بيه و بقيت بتهرب حتى من الحــ,,ـــــضن عشان عارفه ان الحــ,,ـــــضن و البوسه لازم تختم بيه و بصراحه انا مكانش ليا في الجواز و الهم ده .

رفعت نرمين كفيها عاليا و هتفت بمرح : ايوه بقى يبقى محدش يقولي اتجوزي . قطع حديثهن رنين هاتفها مظهرا اسم مالك على شاشته فحاولت رفض المكالمه و لكن سحبت ياسمين منها الهاتف و رمقتها بنظره محذره و قالت : هتردي عليه و تتكلمي عدل و لو فتح معاكي موضوع الخطوبه تاني هتوافقي فاهمه و لا لا ؟ و الا اقسم بالله هخلي شيري ترد على انها انتي و تحدد ميعاد الدخله كمان .

رمقتها بنظره حاده و حاولت سحب الهاتف منها و لكنها ابتعدت بسرعه تهرع من امامها بمرح طفولي ممسكه بطنها لتدعمها و تساعدها شيرين حتى انقطع رنين الهاتف فتنفست بارتياح لتحذرها ياسمين من جديد : طيب يكون في علمك لو متصلتيش بيه حالا انا هنفذ تهديدي . توترت منها و حاولت الوصول لهاتفها و لكن جاء رنينه مره اخري لتفتح ياسمين مكبر الصوت فتشير لها بصمت بالموافقه هامسه : خلاااص ، هكلمه .

امسكت الهاتف منها و سعلت لتزيل توترها قائله : الو .
رد بصوت فرح : اجمل الو سمعتها في حياتي . ضحكتا بصمت و هي ترد بحرج : عيب كده يا مالك قولتلك ميت مره . قال بحزن : ما انتي مش عايزه تحني عليا طيب اعمل ايه ! نظرت لهما فأشارت لها ياسمين بحاجبيها تدفعا لاكمال حديثها فقالت بتردد : انا بس مش عايزه اننا نستعجل . رد بوضوح : نعمل خطوبه او حتى نقرا فاتحه عشان اكلمك بشكل رسمي عن كده ، اينعم ياسين عارف بس اظن ان لا جدك و لا باباكي عارفين مش كده ؟

خجلت من حديثه و اطرقت راسها بصمت فاكمل : ايه رأيك ، بس قرايه فاتحه و احنا بقالنا خمس شهور بنتكلم اهو بس بتحفظ لان مفيش حاجه رسمي بينا . خطفت شيرين منها الهاتف و تحدثت و كانها نرمين و انقضت ياسمين فورا تكمم فاه نرمين و تمنعها من الوصول لتوأمها : و هي قرايه الفاتحه ارتباط رسمي برده ؟ رد بحيره : اعمل ايه طيب ما انا بحاول اهو و انتي مش مدياني رأي .

ردت شيرين ببسمه عابثه : خلاص كلم ياسين و اتفق معاه على شكل رسمي اكتر من كده . صاح مالك بفرحه : بجد ، بجد يا نرمين ؟
أجابت شيرين محاوله كتم ضحكاتها و هي تري ياسمين جالسه فوق توأمها و الاخري لا تستطيع الفرار منها : ايوه بجد .
ليصرخ مالك بفرحه عاليا : بحبببببك . اغلقت شيرين فورا عندما استطاعت نرمين ان تسقط ياسمين من فوقها لتهجم على توأمها و لكن صرخة ياسمين المتألمه اثر السقطه جعلتهما تهرعا ناحيتها و تساعداها على الوقوف من جديد و نرمين تسألها بذعر : ياسمين انتي كويسه ؟

ردت بتألم و بكاء : ظهري ظهري بيوجعني اوي . علت انفاسها بخوف و فتحت الباب تهرول للخارج قائله باستعجال : استني انادي ماما . خرجت و حاولت شيرين مساعدتها للاستلقاء على الفراش و لكن ياسمين ضحكت بشده و تركت يد شيرين و تحركت بمفردها و هي تتمايل بدلال فنظرت لها الاخري بتعجب بعد ان فهمت دهاءها و قالت : سوسه يا سوسه . هتفت بسخريه : اومال اسيبها تبوظ اللي عملناه ؟
لحظات و دلفت هدي بقلق : ايه يا ياسمين مالك ؟
قالت بتعب مصطنع : ظهري بيوجعني يا طنط اوي .

نظرت لاطرافها المتورمه فسالتها بحيره : انتي بتابعي مع دكتوره و لا لأ ؟ اكدت مجيبه : طبعا .
فسالتها : طيب مقالتش انك عندك زلال ؟
اومأت فورا : ايوه قالت لي ، بس عادي يعني مش تاعبني في حاجه هو لما بقف كتير . حذرتها هدي : خدي بالك كل ما شهور الحمل هتتقدم بيكي كل ما التعب هيزيد متستهونيش بيه و بطلي اكل بيض . ضحكت و اومأت فخرجت هدى و اقتربت نرمين باسف : حقك عليا .
ردت بتعب مصطنع : و لا يهمك يا نرمو ، متخافيش يا حبيبتي هبقى كويسه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وقفت ياسمين لتجهيز العشاء فقد وعدها فارس بالمبيت عند اهلها فتنوعت فى تحضير الاصناف التى يحبها و لكن وقوفها لمده طويله و هى حامل اثر على قدماها فتورمتا فطلبت من زوجة عمها ان تكمل مكانها و ذهبت لغرفه ياسين بعد ان جهزتها لهما نرمين لترتاح قليلا و لكنها ذهبت فى سبات عميق . طرق الباب ففتحت له نرمين و هى حامله الصغير جاسر الذى فور رؤيته لوالده اخذ يصرخ بفرحه و كأنه سيتكلم فقام فارس بحمله و تدليله بحب : يا قلب بابي انت شقى خالص و عارف بابى صح ؟

قرصت نرمين وجنتيه المكتنزتين بتدليل قائله بحب : عسل اوي مش قادره اسيبه من ايدي . استنكر فارس كلامها موضحا : انتى و چنى عودتوه على الشيل و بقى بيجنن ياسمين لو سابته شويه . التفت ناظرا حوله و سأل بحيره : هى ياسمين فين صحيح ؟ اجابت نرمين مشيره للداخل : نايمه في اوضة ياسين ، اصل رجلها كانت وارمه خالص فدخلت ترتاح شويه بس متقولش انى قولتلك .

تسائل بقلق : ورمت من ايه ؟
همت باخباره عن سقطتها و لكن لحقتها هدى موضحه : عادى كل الحوامل كده . تعجب نافيا : لا محصلش ده فى جاسر .
اوضحت هدى اكثر : اهو كل حمل و له اعراضه ، مش فى جاسر كانت طول الوقت نفسها غمه عليها ؟انما المره دى اهى داخله فى الخامس و لا تعب و لا وحم حتى . سأل باهتمام و قلق : ايوه برده ايه سبب الورم ده ؟
اخبرته موضحه : ده حاجه اسمها زلال و بتيجي للحوامل عادي .

سأل مستفهما : ايوه يعنى دى حاجات خطر و لا عادى ؟
ردت هدى بطمأنه : لا عادى متخافش . دخل فارس بهدوء للغرفه فوجدها نائمه كالاطفال فاقترب منها و قبلها على وجنتها و ايقظها بصوت هادئ : حبيبتى ، ياسمينا . تقلبت فى نومتها باجهاد و همهمت بتعب : اممم .
انحنى مجددا و قبل رأسها و قال هامسا : اصحي يا سلطانه ، اصحي يا كسلانه . تثائبت بخمول و نظرت له بنصف عين و سألته : جيت امتى ؟
رد بإيجاز : لسه حالا .

اعتدلت في جلستها و سحبت الغطاء على جسدها و قالت بصوت مبحوح من اثر النوم : عاليا عامله ايه دلوقتي ؟ ابتسم مجيبا : بقت كويسه بس هتفضل في المستشفى فتره . عادت تلاحقه بالاسئله : و انت كل ده معاها ؟
رد نافيا : لا طبعا روحت الشركه و روحت البيت غيرت هدومي و جيت اهو . قضمت شفتها السفلي من اناقته و قالت بغزل : البدله دي حلوه اوي عليك ، بصراحه انت كل البدل بتاعتك تحفه .
غمز عابثا و قال : البدل بس ؟

رفعت كتفها بحيره و قالت : ما انت لبسك كله بدل ، و لبس البيت كله سبورت . همس باذنها متسائلا بمشاكسه : و اللبس السبورت مش بيعجبك ؟ لفحت انفاسه عنقها فابتسمت مجيبه : منا لسه قايله ان كل لبسك بيليق عليك بس عارف انا نفسي اشوفك لابس كاچوال . قوس حاجبيه بتعجب فاوضحت : تي شيرت و بنطلون چينز او سويت شيرت كده يعني .
ردد متسائلا بضحك : سويت شيرت ابو زنط ده ؟

ضحكت و اومأت فقال : متخيلتش نفسي ابدا في اللبس ده ، بس هجرب عشان خاطرك . قفزت من على الفراش تصفق بيدها و هي تهتف : الله ، يعني ممكن نروح سوا و اختارلك على ذوقي و تقيس بقى و تطلع تفرجني ؟

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى