روايات

الفصل الثاني من رواية ما بعد الجـ,ـحيم بقلم زكية محمد

نهره فريد مشجعا إياه قائلا
:-ما تقولش كدة أومال أمك وأختك يقولوا إيه خليك متماسك علشانهم. …… حزن الجميع على مـ,ـوت والد مراد وقاموا بفتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث. وأقيم عزاء لمحمد حضره الضباط ورجال الأعمال ممن يعرفونه. وبعد إنتهاء العزاء بأيام قليلة كان مراد يجلس في غرفته منزويا لا يريد رؤية أحد .
جاءه إتصال هاتفه برقم غريب، فأجاب ووضعه على أذنه. المتصل بشر :- يا رب تكون إتعلمت الدرس كويس يا. ….يا حضرة الرائد . …أدى جزات اللى يقف في طريقى. …..واه البقية فى حياتك ….حرص من اللى جاى. ….

صرخ قائلا
:- مين معايا؟ مين اللى بيتكلم؟ ولكنه أغلق الهاتف، فجن جنون مراد الذى أخذ يكسر في أى شئ تقابله يداه وأخذ يصيح عاليا :- يا ولاد ال ******
والله لأوريكوا. ….تقعوا في إيدى يا حيوانات بس. …..يا ولاد ال*****. أظلمت عيناه وأمتلئت بالحقد والغضب تجاه هؤلاء الذين تسببوا في مقـ,ـتل والده. …
ومنذ تلك اللحظة وهو يتوعد إليهم بالإنتقام. Flash Back عاد من ذاكرته إلى الواقع ولاحظ تساقط دموعه فقام بمسحها على الفور قائلا :-
ربنا يرحمك يا حبيبى. …متقلقش يا بابا حقك هيرجع ولو هيكلفنى مـ,ـوتى.

قال ذلك ثم عاد لمتابعة عمله المنكب عليه. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى فيلا حامد الداغر فى غرفة نوم مصطفى
يقف أمام المرآة يصفف شعره إستعدادا للذهاب إلى العمل. كانت ندى تقف بمقربة من السرير سارحة في مظهره وطالته الوسيمة ، وهى تحمل سليم الصغير وتسير به ذهابا وإيابا لعله يتوقف عن البكاء الذي يبدو إنه متعب هتفت بقلق وهى تتحسس بشرته
:- مالك يا روحى فيك إيه؟ مصطفى ! سليم شكله تعبان النهاردة تعال معايا نوديه للدكتور.

هتف بنبرته الباردة كالعادة
:- روحى مع أمى انا مش فاضى ورايا شغل. صاحت ببعض الغضب فقد طفح الكيل منه
– إنت بتقول إيه؟ ابنك تعبان وتقولى روحى مع أمى. إقترب منها بغضب وهو يمسك زراعها بقوة ألمتها وسط صراخ طفلها :-
بقولك إيه صوتك دة ميعلاش تانى إنتي سامعة؟ تألمت ندى من قبضته فأسرعت تقول
:- حاضر حاضر بس سيبنى الولد بيعيط. تركها مبتعدا عنها وأخذ متعلقاته ونزل للأسفل.

هتفت بدموع أطلقتها للعنان بعد خروجه
:- بس يا روح ماما إنت حاضر هنروح للدكتور يلا يا حبيبى. إستنى بس هلف الطرحة. وضعته ندى في سريره وأمسكته لعبه حتى لا يبكى. وبعد أن إنتهت نزلت إلى الأسفل فوجدتها صفاء هتفت صفاء بقلق من منظرها
:- مالك يا حبيبتى معيطة ليه؟ وماله سليم كمان. ؟ أجابتها بنبرة حاولت أن تخرج طبيعية
:- سليم مش عارفة ماله عمال يصرخ ومش راضى يسكت أبدا.

حاولت إطمئنانها قائلة
– طيب يا بنتى إستنى في العربية على ما أجهز وأجيلك بسرعة. تحركت إلى الخارج قائلة
:- حاضر يا ماما. .. ذهبوا إلى الطبيب وبعد فحصه له. أسرعت ندى تسأله بقلق أموى بالغ
:- خير يا دكتور طمني ماله سليم ؟ الدكتور مطمئنا إياها
:- متقلقيش هو بس عنده حمى داخلية وضـ,ـربتله حقنة وشوية ويكون كويس.
أنا كتبتله على حقنتين كمان ياخدهم واحدة بالليل وواحدة فى الصبح التانى إن شاء الله.

زفرت بإرتياح يشوبه القلق
:- يعنى هو كويس يا دكتور أومال بيعيط ليه؟ الدكتور
:- دة نتيجة السخونية مش أكتر على العموم شوية وهيكون كويس . أجابته صفاء بنبرة شاكرة :- ان شاء الله .شكرآ يا ابنى تعبناك معانا . الدكتور بإبتسامة :- العفو. دة واجبى. حملت الصغير بدلا عن والدته قائلة
:- يلا بينا يا بنتى. بعد ذلك صعدوا إلى السيارة ثم إنطلقوا عائدين إلى الفيلا. ********** عند حامد ومصطفى في الشركة

هدر حامد بغضب بالغ
:- فين الأستاذ سليم مشرفش ليه لحد دلوقتى؟ مصطفى بإرتباك سابا سليم بداخله فهو دوما ما يوقعه في مواقف مثل هذه
:- أاا مممم. .أصل. ..أصل. … هدر بعنف
:- أصل إيه ؟ البيه أكيد كان سهران سهرة من سهراته الذبـ,ـالة اللى زيه.
تقب وتغطس دلوقتى وتجبهولى مطرح ما هو موجود. خاف مصطفى على والده من الانفعال فقال مسرعا
:- حاضر يا بابا بعد إذنك. .

خرج مصطفى من مكتب والده ويقوم بالإتصال على سليم قائلا بغيظ :-
الزفت دة مش هيتعلم أبدا وبتيجى على راسى أنا . على الجانب الآخر كان سليم نائما إلى جوار ميس في أحد الشقق. إستيقظت ميس قائلة بتأفف وهى توكز سليم من كتفه :-
سليم ….أوف. …سليم إصحى تليفونك بيرن. سليم بنعاس :- أيوا في إيه؟ أجابته بضيق
:- تليفونك بيرن يا سليم مش سامع يعنى؟ جلس سليم نصف جلسة ومسك الهاتف و فتحه ووضعه على أذنه قائلا بنعاس :-
ألو. …أيوا يا مصطفى. ..

مصطفى بغيظ من برودة أعصابه
:- يا برودك يا أخى. ….كمان نايم لحد دلوقتى وبابا قالب الدنيا عليك هنا. سليم :- طيب ماشى أنا هلبس وجاى أهو. .. بنبرة صارمة لا تحتمل المزاح قال
:- متتأخرش يا أخويا ولما تحب تعمل اللى إنت بتهببه دة إبقى ما تتأخرش وتيجى على البيت متباتش برة. أجابه ببرود وبمبالاة شديدة كادت أن تقـ,ـتل الطرف الآخر
:- مصطفى حبيبى يلا سلام أشوفك بعدين. قال ذلك ثم أغلق الهاتف بتأفف. ..

ميس :- عاوزك ليه مصطفى؟ جلس نصف جلسة قائلا :- أبدا إتأخرت على الشغل. ولازم أمشى دلوقتى. نهض سليم من الفراش ثم توجه إلى الحمام وأغتسل ثم خرج وأبدل ملابسه ورحل إلى الشركة. ……. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى شركة حامد الداغر يدلف شريكه ماجد وجلس على الأريكة إلى جواره بعد السلامات والترحيبات. حامد بترحيب حار
:- المكتب منور يا ماجد. :- منور بأهله يا حامد. ها إيه أخبار الشغل؟ أجابه بثقة:- عال العال . والإنتخابات اللى داخل فيها دى واخدة كل وقتى وتفكيرى.

:- متقلقش أنا مكلملك أفضل شركة للدعايا بتاعتك.
أما الناس اللى هتنتخبك دى بردوا سيبهالى أنا. بنبرة ممتنة قال
:- مش عارف أشكرك إزاى؟ :- ولا شكر ولا حاجة إحنا أهل ولا إيه؟ :- اه طبعا. بالحق عاوزين نحدد فرح الولاد بقى. :- والله إحنا جاهزين شوفوا انتوا تحبوه إمتى؟ فكر قليلا ثم هتف
:- أنا بقول خليها أول الشهر الجاى دة ها حلو يكون نتيجة الإنتخابات ظهرت علشان المناسبة تبقى إتنين إن شاء الله.

:- وهو كذلك. ماشى مفيش مشكلة. ….
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
خد بقى عاوز إمضتك على البضاعة دى علشان أخلى الرجالة تستلمها من المينا. حامد وهو يمضى على الأوراق :- ماشى يا سيدى إتفضل. بس مكانش ليه لزوم تتعب نفسك كنت جبت أى حد بالورق. نفى قائلا:- لا ما أنا كنت عاوز أشوفك ليا مدة مشفتكش فيها قولت أجى أشوفك. أجابه بإمتنان :- فيك الخير والله.

هتف قائلا بخطوات مدروسة:- دلوقتى هقولك على الخطة بحكم خبرتي اللي لازم تمشى عليها علشان تضمن نجاحك في الإنتخابات. حامد :- ماشى قول أنا سامعك. … ماجد :- بص انت هتعمل. ……….. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ فى شقة ممدوح في غرفة سميحة تجلس معها ورد تحفظها القرآن بالأحكام كما أعتدن منذ مدة . سألتها ورد بفرح
:- ها كدة حفظتها صح؟ سميحة بإستحسان فهى تحفظ بسرعة كبيرة
:- أيوة صح شطورة يا ورد هجبلك شيكولاتة من بتوع البهوات إبسطى يا ستى.

ورد بفرح عارم :- بجد؟ ربنا يخليكى يا سميحة. أجابتها ضاحكة
:- ويخليكى ليا يا بنت عمتى. بحماس شديد قالت
:- هتحفظينى السورة اللى جاية إمتى علشان أعمل حسابى؟ :- خليها على أول الأسبوع يا حبيبتى. :- ماشى يا سمسم. …… دلفت زوجة خالها تنظر لها بإستحقار :-
إنتي يا زفتة قاعدة عندك بتعملى إيه؟ وقفت ورد وهى تنظر للأرض بخوف :-
ها. ..أصل. …أصل خلصت شغلى كله والله يا مرات خالى. …..

منيرة بكره وحقد شديدين لها
:- طيب غورى إتلـ,ـقحى في أوضتك لا تبوظى البت، عاوزاها تجيب تقدير. شعرت بنغز حاد في قلبها جراء تلك الكلمات المسمومة فقالت بحزن شديد
:- حاضر يا مرات خالى. ذهبت ورد لغرفتها تفرغ حزنها هناك فهى إعتادت على تلك المعاملة من زوجة خالها البغيضة … جلست منيرة إلى جوار إبنتها بعدما رحلت ورد فهتفت قائلة
:- ذاكرى دلوقتى يا سميحة علشان بالليل شبكة شروق بنت أم عاطف جارنا.

برجاء أخبرته
:- حاضر يا أما بس هناخد ورد معانا؟ تجهم وجهها وصاحت بغضب
:- ورد مين وزفت مين دى هتتلقح هنا لحد ما نيجى. أنا طالعة من هنا بدل ما تعليلى الضغط. خرجت منيرة ودلفت إلى غرفتها ووجدت ممدوح أمامه رزمة من النقود يقوم بعدها. …. منيرة بفرح :- إش إش إيه الفلوس دى كلها يا ممدوح؟ شكلهم راضين عنك خالص اليومين دول. ممدوح بنظرة شاملة للنقود
:- وميرضوش عنى ليه دة أنا بعملهم كل اللى بيطلبوه.

غيرت موضوع الحديث قائلة
– طيب يا أخويا كنت عاوزة أفاتحك في موضوع كدة. إنتبه لها قائلا: – موضوع إيه دة يا منيرة؟ أجابته بإقتضاب
:- الزفتة بنت أختك اللى متلقحة عندنا …ما دورتش على أهلها. ..

نفى ذلك قائلا
:- ما أهل البت دى ناس غناي أوى ومن عيلة كبيرة في مصر ، بس مش معترفين بيها أصلا.
(ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
أصل جد البت دى كان شديد وبيميز بين الغنى والفقير . فأتبرى من إبنه لما عرف انه ماشى مع أمها الفاجرة فساب الراجل العز والهنا علشانها. وعاشوا مع بعض لحد ما خلفوها وبعدين مـ,ـاتوا في الحـ,ـادثة زى ما إنتي عارفة. منيرة :- يعنى اللى جابلك البت دى مكانش وداها عندهم وإخلصنا هى ناقصة هم ..

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى