
اشاح له بيده وزفر بضيق وهو يقول:
-تعالى بس نتكلم جد شوية.
جلس مازن باهتمام فقال اﻷول:
-زين بيحب وعايز يتجوز.
رفع مازن حاجبه وقال ساخرا:
-لا والله! ده انا كنت مفكره ملوش في الليله، بس كان هيبقى عيب على العضلات دي كلها.
صاح به فارس موبخا:
-يا بني اتهد واسمع، غالبا اللي عايزها هي بيري.
سأله ببله:
-بيري مين؟
رد مؤكدا:
-هيكون بيري مين؟ نعرف كام بيري في حياتنا يعني؟
تجهم وجهه ووقف محتدا وقال برفض:
نعم! بيري اختي؟ ده اتجنن ده ولا ايه؟
لم يحبذ لا طريقته ولا رفضه فسأله بهدوء:
-ماله زين؟ عيبه ايه؟
أجاب بعصبية:
-شغال عندنا يا فارس، جارد مجرد جارد و….
قاطعه فارس بحدة وغضب:
-اسمع، زي ما انا مستحيل أقبل إن حد يمسك بكلمة، فده برده ساري على زين، انا روحي واماني في ايده.
تشدق ساخرا:
-وعشان حياتك في ايده تديله اختي؟ هو زين هيعرف يعيشها في المستوى اللي هي عايشه فيه؟
رمقه بنظره حادة وقال بضيق:
-بلاش الشغل الطبقي ده، انا وساجد متجوزين ناس من عيله بسيطه، ومع ذلك اظن ان اختارتنا كانت في محلها، وبعدين زين اللي مش عاجبك ده مرتبه قد مرتبك يا بيه يا كبير.
ادار مازن وجهه للناحية اﻻخرى وفارس يكمل:
-الفرق الوحيد اللي بينكم، انك شريك في راس مال وعندك اصول في الشركه وهو جارد وبس، وأنا وعدته اني متكفل بالمصاريف بتاعة الجواز كلها.
رد بتجهم:
-ده انت اتكملت، وقررت، ووافقت، وخلاص رأيي تحصيل حاصل.
زغر فارس بعيننه وتكلم بصوت اجش:
-مش ملاحظ ان صوتك بقى يعلى كتير؟
صاح به وهو يشيح بيده:
-ما انت كلامك يفور الدم، وبعدين بيري اصلا ممكن ترفض.
ابتسم فارس واكد له:
-ودي برده حاجه تفوتني، أتأكدت منه انهم في قبول، يعني من اﻵخر الموافقه من الطرفين.
نفخ مازن ممتعضا فتحرك فارس ووقف بجواره وربت على كتفه هاتفا بحبور:
-زين ابن حلال، وطالما اختاروا بعض بلاش تقف في طريقهم، بيري محتاجه اللي يبقى جنبها وسنها مناسب للجواز كمان.
أوما له فأضاف:
-المهم متتكلمش معاها في حاجه وتحرجها، انا عارفك.
صمت ولم يعقب بسبب طرق الباب فدلفت المساعدة الخاصة تقول باحترام:
فارس باشا في واحد بره عايز يقابل حضرتك ولما اﻻمن رفض يطلعه عشان مفيش ميعاد سابق قام ضــ,,ـــــرب اﻻمن وعامل مشاكل تحت جامده.
وقف فارس على الفور وتسائل بحيرة:
-مين؟
حركت كتفها وقالت بحيرة:
-الحقيقة مبلغونيش اسمه يا فندم.
تحرك للخارج وهو يتمتم بضيق ونزل لاسفل فوجد اﻷمن قد قاموا بتكبيله فاقترب هو ومازن منه لمعرفة هويته، والتي فور أن وقعت عيناهما عليه اندهش مازن متمتما في نفسه:
-ايه اللي رجعه ده؟
ليصيح فارس بحراس اﻻمن:
-سيبوه
يتبع….




