روايات

الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث عشر روضتنى الجزء الثالث

ضحك فارس ورد عليها مبتسما:
-لااااا، انتي لحد شغل ال HR وملكيش فيه يا سلطانه، الكلام ده مينفعش وكل اللي نقدر نعمله اننا نمشيهم ونديهم الشيكات بالآجل ومش هيقدروا يشتكونا عشان الوضع الحالي، بس أنا مش عايز ازنق الغلابه.
احتد مازن أخيراً وهو يرد عليه:
-ما كلنا هنتبهدل، لازم نضحي شويه عشان الشركه تقوم من تاني عل رجليها.
صمت الجميع بعد صياح مازن اﻷخير حتى تسائل ساجد:
-طيب لو فرضنا إن كل ده اتحل بالسهولة اللي انتي بتعرضيها يا ياسمين، هنحل مسألة المنظمه والفلوس المطلوبه من فارس ازاي؟

وقفت ودارت حول نفسها وهي تفكر قليلاً وردت أخيراً:
-أنا من ساعتها وأنا بفكر وزي ما فارس قالي إن الحل الوحيد عشان نكون في أمان إنه يدفع؛ فلازم يدفع.
ضحك فارس وقال:
-هجيب منين مبلغ كبير كده، ثم انا مش هدفع تمن سلاح ومخدــ,,ـــــرات كمان!
ردت فورا بضيق:

-آه يا فارس هتدفع عشان ولادنا يعيشوا في أمان، وعشان محدش يوجعني فيك وزي ما قولتلي إننا هنضطر نستغنى عن حاجات كتير أوي من ممتلكاتنا أو ممتكلاتك بتعبير أدق، وأنا موافقه على ده ومش هتضايق ولا هشتكي ومش محتاجين غير أنك تقعد تعمل حصر للممتلكات دي وتشوف ايه اللي تقدر تستغنى عنه ونبيعه ونجمع المبلغ من غير ما نضطر نسحب من راس المال بتاع الشركه.
❈-❈-❈
في نفس الوقت وصلت نرمين أمام بوابة ڤيلا فارس ففتح لها الحرس ونزلت من السيارة اﻷجره تبحث بعينها عن زين فلم تجده؛ فاقترب منها أمجد وسألها باحترام:
محتاجه أي حاجه يا هانم؟

أومأت وسألته:
-هو زين فين؟
أجابها:
-ده وقت الراحه بتاعه، اؤمريني أنا يا نرمين هانم.
توترت وشعرت بالخجل ولكنها اضطرت بالنهايه أن تقول:
-معلش ممكن تحاسب التاكسي لأن الكاش معايا مش كفاية.
أومأ لها باحترام وفعل فورا وهاتفهم بالداخل ليخبر الخادمة بقدومها بنفس وقت تمتمها المتذكرة:
-حتى الفلوس بيديها لأمه وأخوه وماشية يا دوب باللي يكفيني، بجد مهزلة.
دلفت من البوابة الداخليه بعد أن أخبرتهم الخادمة بقدومها؛ فانفض اﻻجتماع وتحركوا للخارج فتقابلت مع ساجد ومازن ونظرت لهما وتكلمت بصوت حزين حاولت إخفائه:
-ازيك يا ساجد؟ وشيرين عامله ايه؟

أجابها وهو ينظر لها بقلق من منظرها الحزين:
-الحمد لله، بدأت تعدي الشهور الصعبة، ما انتوا أكيد بتتكلموا مع بعض.
نفت على الفور:
-ابدا والله، أنا نومي ملغبط بسبب شغل مالك وكل ما تتصل تلاقيني نايمه، وكل ما أنا أتصل الاقيها نايمه.
ابتسم وأومأ لها فنظرت لمازن بتوتر لا تستطيع الفارا منه بحضرته:
-ازيك يا مازن وصحتك عامله ايه؟
أجابها فوراً دون النظر اليها:
-الحمد لله زي الفل.
ابتسمت واضافت:
-وچنى أخبارها ايه في الحمل؟
ابتسم واطرق رأسه لأسفل واجاب:
-الطبيعي لكل الحوامل، مجنناني.
ضحكت فأضاف:
-عقبالك.

انهى فارس فقرة الحديث الغير مجدي وتحدث بجدية وعملية:
-يلا روحوا دلوقتي ونكمل بكره في الشركه، أنا تعبت أوي انهارده ومحتاج ارتاح.
خرجا فالتفتت ياسمين فورا لتوأم روحها بلهفة فقد لاحظت تورم عينها واحمرار انفها فتحدثت بتوجس تسألها:
-في ايه؟
اشاحت بوجهها عنها وهمست:
-مفيش، جايه اقعد معاكي شوية.
صاحت ياسمين بفروغ صبر:
أنتي يا بنتي فكراني هبله؟ هو أنا أعرفك امبارح ولا ايه؟ في ايه يا نرمين متوجعيش قلبي؟
استمع فارس لها بعد أن ودع ابني عمه فتدخل متسائلا:
-ايه الحكاية؟
التفتت ياسمين ترد بتهرب:

-مفيش يا حبيبي، اطلع أنت ارتاح شوية لحد الغدا ما يجهز.
حرك رأسه موافقا وتحرك للأعلى ليعطي لها مساحة من الحرية للحديث مع ابنة عمها؛ فأخذتها لداخل غرفة المكتب وأجلستها وهي تنظر لها بقلق وسألت بغضب:
-عمل ايه تاني؟
زفرت ببكاء وأغلقت عينها بأسى وقصت عليها الكثير من الأحداث ومنها جرأة أنس المتزايدة معها ولا مبالاة الجميع تجاه تصرفه، فصرت ياسمين على أسنانها وهي تستمع لها تنهي حديثها بقولها:

-انا اسفة يا سو، أنا عارفه اني حيوانه أوي عشا جايه اشيلك همي في الظروف اللي انتي وفارس فيها، بس مش لاقية حد تاني اتكلم معاه حتى اني مرضتش أروح لماما عشان عارفه إن محدش هيريحني هناك.
ربتت عليها وقالت بحنان:
-اطلعي غيري هدومك وتعالي نتغدا ومتشليش هم حاجه خالص، ارتاحي الأول وفكري انتي عايزه إيه ولو عايزه فارس يتدخل هقوله وهو مش هيتاخر.
تنهدت بحزن وأومأت تؤكد:

-هشوف رأيه النهائي الأول وافق اننا نسكن برا بيت العيلة وبعيد عنهم يبقى بلاش فضايح ومتحكيش حاجه لحد، أنا بس كل اللي شاغل بالي إن ماما تعرف وهو أكيد هيتصل بيها وبعدها الأمور هتتعقد اكتر.
اوقفتها وخرجت بها تتوجه لأعلى وصوب غرفة فارغة وقالت:
-الغدا فاضل عليه ساعه، ادخلى ارتاحي شويه ولو عايزه تاخدي شاور هتلاقي هدوم صغرت عليا سيباهم جوه.
ضحكت نرمين وهي تنظر لها ساخرة:
-بعد الولاده خسيتي خالص وفي شهر بقيتي قد الباندا.

وبختها بضــ,,ـــــربة خفيفة خلف رأسها وهي تضحك وتركتها دالفة لجناحها حيث زوجها النائم بملابسه فنظرت له بحزن على حاله المتعب فاقتربت منه وبدأت بتدليك جسده برقة أناملها فابتسم بزاوية فمه وهمهم لها:
-أممم، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
اكملت تدليكها وهي ترد:
-ويخليك ليا يا حبيبي.
سألها بفضول وقد اعتدل بجلسته على الفراش:
-مالها نرمين؟ أنا واخد بالي بقالها فترة انها مش مبسوطه.
ابتسم وقال بسخرية متوارية:
-اوعي تكون عامله زي اختها؟
ابتسمت ولكنها عادت لوجوم وجهها المتضايق وقالت بحذر:

-مالك طلع غير ما كنا متخيلينه خالص، وهي حتى لو عدت المشكلة بشكل مؤقت فبالنهاية مصير الجوازه دي الفشل مع اﻷسف.
نظر لحزنها فابتسم لها وهو يعقب:
-انا من الاول مرتاحتش للولد ده، بس مكانش ينفع اتدخل عشان موقفي حساس لأن من ناحية كانت خطيبة مازن اللي هو أخويا، ومن ناحيه تانيه راح اتجوز اختي.
زفرت فتضايق وسألها:
-الموضوع كبير أوي كده؟
أومأت له وقبل أن تتحدث معه بالموضوع استلم رسالة على هاتفه ففتحها فورا وقرأ ما بها ليتجهم وجهه وتلمع عين ياسمين وهي تنظر له بخوف وذعر حقيقي.
يتبع…

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى