
أومأت بتفهم وقالت:
-يمكن عشان كده النبض مش ظاهر بالسونــ,,ـــــار العادي، لو تسمحي بس تقلعي هدومك عشان النبض يظهر بالسونــ,,ـــــار المـــ هــ بلي.
فعلت فظلت الطبيبة تحرك الجهاز بداخلها ولكن دون جدوى فزفرت قائلة:
-بصي يا مدام، أنا مش قارده اﻻقي نبض وده معناه حاجه من اتنين، أما الوقت مش مظبوط وتكوني لسه مدخلتيش الاسبوع الخامس وده وارد جدا خصوصا بعد ما حكتيلي أن العادة الشهرية مكانتش بتيجي من بعد النزيف بتاع النفاس.
ابتلعت ريقها واكملت:
-وأما يكون مفيش نبض فعلا وده معناه انه حصل اجهاض بالفعل.
دمعت عينها وقالت متسائلة:
-ونتأكد منين؟
قالت فورا:
-هنعمل تحليل تصاعدي وده هيبين اذا هرمون الحمل بيزيد ولا بيقل وعلى اساسه هنعرف.
تسائلت بحيرة:
-وده بيتعمل ازاي.
قالت موضحة:
-كل يوم بيتاخد عينه ونشوف وكمان لو تقدري تعمليلي تحليل رقمي عشان نعرف الحمل في قد ايه بالظبط.
اخرجت ياسمين ورقة من حقيبتها وقالت:
-منا عملته الرقمي.
نظرت به فتاكدت قائلة:
-من التحليل يبقى حضرتك فعلا بدأتي الاسبوع السادس وده للأسف معناه ان حصل اجهاض او الحمل مظهرش فيه نبض لضعفه واﻷفضل تعملي التحليل التصاعدي عشان نتأكد وبعد 3 ايام ان شاء الله تجيلي تاني.
خرجت برفقة چنى فنظر لهما مازن بفضول وسأل:
-مالكم؟ انتي كويسه يا ياسمين؟
أومات له وهي تحاول أن تتدارك نفسها فهمست لها چنى:
-عشان خاطري بطلي تتضيع وقت اديكي سمعتي كلام الدكتوره.
ردت بنفس النبرة الهامسة:
-مجتش من 3 ايام عشان نتأكد.
زفرت انفاسها بضيق وقالت بهمس:
-تتأكدي من ايه بس؟ تقدري تقوليلي هتعملي التحليل كل يوم ازاي من غير فارس ما يعرف؟ هتعرفي تخرجي ازاي كل يوم ولمدة 3 ايام؟
ابتلعت ريقها وقالت بحيرة:
-مش عارفه بس أكيد هلاقي حل.
حركت رأسها بامتعاض من أفعال زو جة أخيها وتحركت تصعد السيارة بجوارها وامسكت هاتفها ترسل لها بعض الكلمات حتى لا يستمع لها مازن:
-اسمعي مني وقولي لفارس دلوقتي بدل ما يعرف بعدين، هو كده كده هيعرف.
دفعتها بمرفقها واشارت لها لتنظر لهاتفها فوجدت رسالتها فطبعت هي ردها:
-أتأكد اﻷول طيب عشان اقوله.
-وقت ما تعرفي هيكون فات الوان وهو لما يعرف انك خبيتي عليه كل ده مش هيعديهالك.
-منا خايفه اقوله يصمم انزله قبل ما نتأكد.
-انتي لسه عايزه تتأكدي؟ يا بنتي مفيهاش تأكيد مفيهوش نبض.
-خلاص بقى احسن مازن هياخد باله.
عادا لمقر الشركة وهناك استقبلهم فارس الذي احتـ ضن زو جته وهو يقول:
-حبيبتي، انا جاتلي سفرية ضروري بكره الصبح.
أومأت ببسمه وتنفست الصعداء وكأن القدر في صفها فسألته چنى:
-رايح فين يا فارس؟
أجابها مبتسما:
-لبنان.



