
التفت بخضة ينظر لها فهتفت بخبث:
-جه وقت تنفيذ وعدك ليا.
لم يفهم ما تعنيه؛ فاشارت لأحد المحلات المخصصة لبيع الملابس الشبابية وقالت:
-اتفاقنا كان اني اعمل برنامج محاكاة الطيران وانت تشتري لبس كاچوال انا اللي اختاره على ذوقي.
ابتسم لتلك الذكرى التي لم يمر عليها الكثير، ولكنها بدت وكأن مر عليها دهرا كاملا بعد أن نجح أخيرا باخراجها من حالتها السيئة التي كانت عليها قبل ذهابهما ڤيلا الساحل.
فلاش باك
لم تصدق أنه ارسل بطلب الطبيبة التي تتابعها لتحضر بنفسها وتوقع الكشف عليها بعد أن فاض به الكيل ولم يعد يحتمل الابتعاد اكثر فانتظر بالخارج والطبيبة تؤدي عملها وخرجت تحدثه بطمأنه:
-الحمد لله حالتها كويسه جدا وتقدر تتعامل عادي بس طبعا الوسيلة مهمة جدا وكمان الهدوء في العلاقة مطلوب.
أومأ لها شاكرا إياها:
-متشكر جدا وتعبتك معانا، جبناكي من مصر لحد هنا.
ابتسمت له وغادرت؛ فدلف بلهفة وعينه تلمع بريقا خاطفا فابتسمت له وهي تشير للصغيرين:
-ولادك صاحيين ومفيش ناني تقعد بيهم.
صر على أسنانه وهتف بضيق:
-نيميهم بدل ما هوديهم ملجأ ومش هرجعهم تاني.
ضحكت بشدة على حديثه واستنكرت:
-معقول هترمي عيالك في الملجأ؟
أومأ وهو متجها صوبها يرمقها بنظرات مثيرة:
-عشان الجو يخلى لنا يا جميل.
صفق بيده بشكل مبتذل؛
فضحكت بانهيار وهي تكاد لا تتمالك نفسها من دهشتها لتحوله بهذا الشكل، فمن يراه لا يصدق أن هذا الواقف أمامها الان هو نفسه فارس الفهد رجل الاعمال الصارم الذي يهابه الجميع، ولكنه معها زو جا حنونا وأبا تتمني لو حظت بمثله بيوم ما، لم تصدق نفسها عندما وقف معها بالمطبخ بيوم وصولهما ليساعدها على إعداد الطعام بل ووقف يقطع البصل حلقات ويبكي متأثرا برائحته التي جعلتها تسخر منه:
-انت محتاج صورة يا فارس باشا وانت واقف بتقطع البصل كده تنزل على السوشيال ميديا عشان معجباتك يعرفوا انك طباخ شاطر.
مسح عبراته بظهر يده ووقف أمامها هاتفا:
-موافق، بس لبسيني المريلة كمان عشان ابقى شيف على حق.
فعلت ما اخبرها به وقامت بتصويره ورفع الصورة على الفور على وسائل التواصل وكتبت تحتها
(الشيف فارس وأحلى بيكاتا بالشامبينيون).
حاز المنشور على ملايين التعليقات والأعجابات لدرجة تصدـ,,ـــرة الترند لعدة ايام؛ فلم تتوقف ياسمين عند هذا الحد بل قامت بتصويره بلحظة شروده اثناء وجوده بالصالة الرياضية وهو يمرن عضلات ساعده باوزان عالية ورفعت الصورة وكتبت تحتها
(العضلات دي مش من فراغ).
لمحها بعد أن وصل له اشعار الهاتف وفوجئ بما فعلته:
فهرع ناحيتها وحملها على كتفه فصرخت بخضة ولكنه لم يعبأ بصراخها وقام بصفعها على مؤخر تها موبخا:
-بقى عامله بتغيري عليا وكل يوم منزلالي صور على السوشيال ميديا؟ تعالى بقى أما اوريكي العضلات دي هتعمل فيكي ايه.
يتبع




