انتهت مراسم الدفــ,,ـــــن وتبعها مراسم العزاء وتحركت العائلة للعودة لمنازلهم وكان مازن قد ترك المراسم مبكرا للعودة لزوجته التي تقبع بالمشفى، وبالطبع لم يخل العزاء ولا الدفــ,,ـــــن من عناصر الصحافة التي ظلت تراشق فارس بالأسئلة اللاذعة والوقحة أحياناً في محاولة للوقوف على سبق صحفي يعلي من شأن جريدتهم. تحركت السيارات صوب ڤيلا فارس بعد أن أخبر جمع العائلة بالتجمع عنده بعد انتهاء العزاء للتحدث بأمر مهم يخص العائلة فلم يسطع أحد من العائلة رفض دعوته.
جلس الجميع بالبهو بانتظار نزوله من غرفته فقد آثر على تغيير ثيابه لأخرى بيتيه مريحة قبل الجلوس والتحدث معهم. نزل الدرج وجلس أمامهم وبدأ حديثه مباشرة مطنبا: -أول مره عيلة الفهد تتجمع كلها كده بالرغم من عدم وجود مازن وچنى بس هم معانا على الڤيديو عشان الكل يسمع. ابتلع ريقه وأكمل: -العيلة فقدت ناس كتير الفترة اللي فاتت وتقريبا فقدناهم كلهم لصالح المنظمة اللي كان شغال معاها مروان بيه. اطرق آسر رأسه بخزي من أفعال والده، ولكن ظل يزن جالسا بشموخ غير مهتم بحديثه ولا اتهاماته التي وجدها لا تمسه من قريب ولا بعيد:
-بالوقت الحالي العيلة عدت بأزمات كتير بس مش عايز اللي حصل لا يفكك العيلة ولا يضعفها، عايز نبقى ايد واحده حتى لو بينا اختلافات ومشاكل فلازم نتفق على حاجه واحده، إن انا وابن عمي ع الغريب ونحذف حتة انا واخويا على ابن عمي دي نهائي لأني مش هسمح لحد من العيلة يقف قصاد حد من دمه. التفت ينظر بشاشة التلفاز التي يتواجد بها مازن وچنى يستمعا لحديثه وعاد ينظر لجمع العائلة وهتف مستطردا:
-شركة العالمية حالياً مديونه لمجموعة الفهد واظن الكل عارف الظروف اللي وقعنا فيها وعشان أعرف ارجع الفلوس بتاعة غسان الصباغ للمنظمة هنرجع نتعب شويه عشان نوقف الشركتين على رجليها، وعشان كده أنا أخدت شوية قرارات كان المفروض اناقشها في اجتماع لمجلس الإدارة بس كلكم عارفين إن المستثمرين باعوا الاسهم ورجعت أشتريتها أنا وياسمين ومازن وساجد كمان. صمت قليلا ليأخذ انفاسه وعاد يكمل:
-وبكده يبقى لأول مرة من اكتر من 30 سنه العالمية ميبقاش فيها اي مستثمرين اغراب وتبقى كلها مملوكة لعيلة الفهد خالصه مخلصه، فكده حرفيا بعدنا تماما عن اي صعود او نزول في البورصه او لعب ممكن يأثر ع الشركه. هنا لم يظل الجميع بحالة السكون ذاتها بل تدخل مازن هاتفا: -بس مفيش مجموعة بحجم العالمية تقدر تكمل من غير استثمارات خارجيه فلازم هنعرض اسهم في البورصه آجلا او عاجلا. أومأ له وهو يوضح:
-فعلا، بس مش دلوقتي، لما يرجع سعر سهم العالمية في السما زي ما كان وطول ما سعره في الارض كده مش مسموح بالتداول على الأسهم مهما كانت حالة الشركه محتاجه سيوله أو اي استثمار والفهد هتفضل الغطا للعالمية لحد ما تقف على رجلها. سأله يزن بتوجس: -والفهد وانت مستفادين ايه من مساعدة العالمية؟ أجابه مبتسما: -ولا حاجه، بقف جنب العيلة زي العادة يعني مش جديد لأني واخد عهد على نفسي من وانا عندي 16 سنه اني مش هسمح للشركه دي تقع وهيفضل اسمها موجود لحد ما امــ,,ـــــوت ووقتها ابقوا فتتوها براحتكم.
رد يزن متجهما: -محدش عايز لا يفتت ولا يوزع حاجه يا فارس استحسن حديثه: -كده يبقى عداك العيب. ساله مراد اخيرا: -طيب في قرارات تانيه غير عدم التداول ع الاسهم؟ أومأ له مجيبا: -طبعا، أهم قرار إن كل رجالة الفهد هينزلوا الشغل ويتابعوا الشركه بنفسهم وهيتم تعديلات كبيرة جدا في مجلس الإدارة والأقسام، من الآخر كده الشركة اللي هيشغلها هو انتم. اشار بسبابته للجميع وتكلم بشكل عملي: -هنشوف نسب الأسهم لكل واحد وهنحاول نظبطها بحيث الأعلى نسبة أسهم فيكم يمسك مجلس الادارة ويبادل مع اللي الاقل منه عشان تتعودوا على شيل المنصب ده.
سأل ساجد متحيرا: -بس انت رئيس مجلس الإدارة وبأعلى نسبة أسهم يا فارس. أومأ له وهو يوضح: -ده ميمنعش ان الإدارة تنتقل لكم بموافقتي. اعتدل بجلسته وصرح: -في الاول الأختيار هيكون بنسبة الأسهم وبس وكل واحد هيمسك مجلس الإدارة هيكون لمده 6 شهور وتنتقل للي بعده، بس بعد كده رئاسة مجلس الإدارة هتكون بالإنتخاب على حسب الكفاءة طبعا. تكلم مازن عبر التلفاز: -معنى كده انك هتتنحى نهائي عن رئاسة مجلس الإدارة؟
أوما مؤكدا: -أيوه، هكون مشرف وبس . عقب عليه يزن: -مشرف ومستثمر بصفتك اكبر شريك في الشركة. هز رأسه مؤيدا حديثه وهو يقول: -بس ده مش هيأثر على مناصبكم أبدا لما تمسكوها، انا عايز اعودتكم على إدارة الشركة دي لوحدكم من غيري ومش هتدخل إلا لما الاقي حاجات غلط بتحصل ممكن تهدد الشركه غير كده هكون مشرف وبس. سأل ساجد بتوتر: -وانا وضعي ايه في الشركه؟ هفضل زي ما انا ولا هيكون في تغيير بما إن ولاد عمي الاكبر مني هيتواجدوا في الشركة؟
نظر ليزن وآسر وعاد ينظر له وهو يقول: -دي في ايديكم انتم، انا شايف أنك افضل ceo عدى ع الشركة من ساعة ما مسكتها ولو ولاد عمك بيفهموا هيخلوك في مكانك زي ما انت. ضحك يزن من استخفافه الذي كاد أن يعتاد عليه وقال ساخرا: -الواضح إن لازم اتعود على طريقتك ف الكلام لأن لو وقفتلك على كل كلمة هنتخانق كتير اوي يا ابن عمي. ضحك الجميع وعقب مازن: -بكره تتعود وتاخد تناحه يا برنس، أحسن ليك وللكل.
سأل مازن وهو يقترب من هاتفه قليلا حتى يسمعه الجميع: -وبالنسبة لأسهم عاليا يا فارس، دي كان معاها 5% من أسهم الشركة رد فورا دون مماطلة: -هتتوزع بالشرع وبالنسبة لأهل والدها هنشتري نصيبهم طبعا وده هسيبهولكم، اللي معاه يشتري يتوكل ع الله. هتف يزن بسخرية: -واللي معهوش! غمز له فارس ضاحكا: -أسلفه يا سيدي ولا يهمك ❈-❈-❈ غادر الجميع فصعد هو برفقة زوجته لجناحهما، ولكن ليس قبل أن يمر على فلذتي كبده وقبلهما ولاعبهما قليلا وشعر بالفرح عندما أخذ الصغير جاسر أولى خطواته أمام ناظريه فاتسعت بسمته وأخذ يقبله بفرحه.
ارتمى على فراشه باجهاد فنظرت له ياسمين بأسى على حاله وجلست بجوارة تقبل كتفه هامسة: -ربنا يقويك. نظر لها بتدقيق وتكلم بجدية: -موضوع نرمين… قاطعته واضعة راحتها على فمه وهي تقول: -مش وقته، أرتاح الأول. حرك رأسه بالنفى معترضا على رغبتها وهتف بحدة: -اتخطى حدوده كتير اوي وجه وقت الحساب. وافقته ولم تعقب عليه بل ظلت تدلك كتفيه وعنقه حتى ارتخى جسده؛ فانحنت تقبله من ثغرة فاحتضنها وهو يدفــ,,ـــــن راسه بعنقها وهمس بحب:
-بحبك يا أحلى عيون في الكون. ❈-❈-❈ نزل الدرج بسرعة بعد أن تناول إفطاره فهرعت والدته خلفه تهتف عاليا: -استنى يا بني خدني على طريقك هروح السوق اشتري شوية حاجات. وقف بين الطوابق وأومأ يخبرها: -بسرعة يا ماما طيب عشان ورايا مشوار مهم وبعدها هرجع افتح العياده. ارتدت حذائها وحملت حقيبة التسوق وتحركت برفقته: -انا خلصت اهو نزلني انت بس عند السوق وروح شوف وراك ايه. قاد سيارته وانزلها عند مدخل السوق وقاد مسرعا صوب وجهته حتى وصل لمدخل تلك الحارة الشعبية البسيطة؛ فصف سيارته على جانب الطريق حتى لا يعوق حركة السير وأمسك هاتفه وضغط على شاشته وتكلم فورا:
-انا جيت أغلق المكالمة بعد أن استمع للطرف الاخر ونزل من السيارة وأغلقها وتحرك لداخل الحارة الضيقة وبدأ يبحث عن وجهته حتى وجدها؛ فبلل شفتيه وتحرك للداخل وطرق الباب ففتحت له ترتدي ملابس فاضحة فابتسم لها وهو يمسد لحيته ودخل مغلقا الباب ورائه بسرعة قبل أن يلمحه أحد؛ فاطلقت هي ضحكة رقيعة وقالت بصوت انثوي: -خايف من ايه بس منا بقولك الدنيا هنا أمان. رد وهو يخلع حذائه: -معلش الحرص واجب برده.
جلس على طرف الفراش وبدأ بخلع ملابسه فاقتربت منه تشاكسة بمياعة: -مستعجل كده على طول غمز لها بوقاحه وهو يقول: -عندي عيادة ومفيش وقت. ابتعدت عنه قبل أن يحكم قبــ,,ـــــضته عليها وشغلت موسيقى شعبية وبدأت بالرقص عليها والتمايل أمامه بشكل مغري ومثير؛ فاشعلت حواسه ورغباته فانقض عليها يضاجعها بوحشية وهمجية وهي تضحك برقاعة لا مثيل لها. انتهى من فعلته المحرمة وارتمى على الفراش فانحنت هي تستند على صدـ,,ـــره تداعب شعيراته واستهلت حديثها تسأله بدلال:
-بذمتك انا ولا العيانين بتوعك ف العيادة اللي بتصورهم وتهددهم بالصور والفيديوهات؟ مسح على شعرها وهو يقر:



