روايات

الفصل السابع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس طمس الهوية

لمعت عين آسر بالدهشة واستمع له يكمل: -لسه وصلاني المستندات دي انه كان طلقها وقت ما هرب من البوليس وبلغ المحامي يمسح اسمها من الوصيه، والادهى إن محاميه جاب له الورق ومضاه عليه زي ما انت شايف. أومأ آسر وهو يتصفح الملف الذي بحوزته واستمع لفارس يضيف: -بس لا راح وثقه ف الشهر العقاري ولا بلغ بيه الورثه ونفذنا الوصية القديمة واللي اخدت هي فيها حاجات مش حقها بصفتها اصلا مبقتش مراته.

سأله سؤال عابر: -والحل؟ رد فارس بوقار: -محتاج منكم توكيل للمحامي بتاعي عشان نبدأ اجراءات القضية عشان نرجع لكم حقكم، خصوصا ان والدتك فضلت على زمته بالرغم من انفصالها عنه، فهي كده الاحق بوصية الزوجه مش بنت النصابين دي. حك آسر لحيته النابته وقال بضيق: -ماما لو عرفت هتقول مش عايزه منه حاجه، ويزن لو عرف ممكن يتهور ويروح ي. البت دي. حرك فارس رأسه بمعنى أعلم وهو يقول:

-منا عشان كده بعتلك انت، انا أكيد فهمتكم وعرفت عيوب ومميزات كل واحد فيكم، يزن متسرع ومتهور وممكن يعمل مصايب بعصبيته الزايدة ووالدتك مش بتفكر بشكل سليم وإن الفلوس دي حقها وحقكم، وعشان كده بعتلك انت لأن انت الوحيد اللي هتقدر تخليهم يعملوا التوكيل للمحامي من غير مشاكل. وافقه بحركة طفيفة من رأسه فأمسك فارس سماعة الهاتف وهو يسأله: -نسيت اسألك تشرب ايه؟ رفض آسر وهو يهم بالوقوف معتذرا: -لا معلش ملوش لزوم، انا لازم أرجع الشركه عشان عندي شغل كتير وكمان محتاج أفكر إزاي هبلغهم.

هزات متتاليه مستحسنه من رأس فارس كانت الرد الوحيد على حديثه؛ فاستئذن وقبل أن يغادر التفت يسأله بحيرة: -ليه صممت إن لاميتا تقعد عند عمي مراد؟ زغره بعينه اليسرى وهو يجيبه: -المفروض تقعد معاكم والبيت فيه اتنين رجاله عزاب؟ فهم سببه فوافقه بحركة رأسه ولكنه عقب: -أنا بحبها. ابتسم فارس بسمة واسعه وهو يقول: -عارف. بلل شفتيه بتوتر وأضاف: -وعايز اتجوزها بس ماما مش موافقه. غمز له فارس وهو يطمئنه:

-متقلقش، سيبلي الموضوع ده. ابتسم بفرحة واستئذن للخروج فتبعه فارس للخارج ناظرا لزوجته وغمز لها يستدعيها بحركة طفيفة من رأسه؛ فوقفت ودلفت للداخل وهو لا يزال ممسكا بمقبــ,,ـــــض الباب واغلقه وراءها ساحبا إياها ليحاصرها بين جسده وبين الباب واستند بكفيه التي حاوطت رأسها وانحنى مقتربا من اذنها يهمس: -أنا جعااان اوي ابتسمت وهي تعلم مغذى حديثه الذي يبعد كل البعد عن الحديث عن الأكل وقضمت شفتيها داخل فمها، فحاول هو تحريرهما من عضها عليهما وعاد لهمسه:

-كده غلط واحنا فـ الشركة. ضحكت رغما عنها واستندت براحتيها على صدـ,,ـــره وسألته بمشاكسة: -عايز تاكل ايه؟ تعلم هي الإجابة مسبقا ولكنها أرادت أن تسمعها منه وهو ينطقها بصوته الآسر الذي يحرك حواسها ويلهب مشاعرها وهو يقول: (قولوها انتم الاجابة بقى؟!) ة بقى؟!)  

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى