
” الأمر لم يكن صعبًا كلفتك بالاشراف علي تسليم شحنة المصنع بالاسكندرية و قطعت مكابح سيارتها ما لم يتم حسبانه ان تسافر معك بسيارتها بحجة ان يسري هذا عنها ” ثم وجهت بصرها لتاليا التي قالت ” و انا ما ذنبي بكل هذا ، ماذا فعلت لتدمري حياتي ما الذنب الذي اقترفته انا الاخري ” ردت ثريا قائلة ” انتي لم تكوني بالخطة لولا تحقيقك بالدــ,,ـــــادثة و بحثك وراء ما حدث لما كان حدث لكِ شيئًا”
سألتها تاليا بدهشة ” جثمان من الذي دفــ,,ـــــن و كيف اخرجتي ليلي من المشفي ” قالت ثريا في بساطة ” حبة دواء صغيرة اوقفت قلب ليلي عن النبض بضع ساعات و الجثمان امره سهل ، كان جثمان فتاة تعرضت لدــ,,ـــــادث اودي بحياتها و لم يتعرف عليها احد ” ” و الان تشاهدي علي روحك يا تاليا ” قالها أسر الذي دلف للغرفة و هو يشهر مسدسه في وجه تاليا ، التقطت ثريا السلاح منه و صوبته نحو ليلي قائلة
” ألقي سلاحك ارضًا و إلا .تها ” امثلت تاليا لأمرها و ألقت السلاح أرضًا ، في تلك اللحظة اندفع رجال الشرطة يحاصرون المكان و معهم نور و أدم قال ضابط الشرطة ” ألقي سلاحك المكان كله محاصر ” رفعت ثريا بصرها لتاليا و قالت بغل و هي تضغط الزناد ” ابلغتي الشرطة …فالتنالي ما تستحقيه ” اندفع نور يقف امام تاليا في تلك اللحظة يحميها بجسده فاخترقت الرصاصة جسده ليسقارضًا فصرخت تاليا قائلة
” نور .” اندفع رجال الشرطة يكبلون ثريا و أسر و سارعو بطلب الأسعاف ….. دموعها تتسابق في الأنهمار و دمائه تغرق ملابسها لا تصدق ما حدث لا تصدق انه الان بغرفة العمليات بين الحياة و المــ,,ـــــوت و كله بسببها لو لم يقف امامها لكان بخير الأن و لكنه القدر ، اقترب ادم منها و ضمها له قائلًا بحنان ” لا تقلقي سيكون بخير ” بكت قائلة ” كيف يا أدم كيف بالله عليك …الم تري الرصاصة التي اخترقت صدـ,,ـــره ، دمائه يا أدم …دمائه تغرق ملابسي ”
انتــ,,ـــــحبت بشدة و قالت ” كل هذا بسببي لو لم اقحمه في الأمر لما حدث هذا …لما كان هنا ” ربتها أدم و قال ” اخبرتك الا تقلقي كل شيء سيكون علي ما يرام اعدك …هل وعدتك بشيء يوم و اخلفت وعدي ” همت ان تجيبه لولا الممرضة التي خرجت من غرفة العمليات متجهة نحوهم فقالت تاليا بلهفة ” كيف حاله الأن ..هل هو بخير ” ردت الممرضة ” المريض فقد الكثير من الدماء و يحتاج اللي نقل دم و لا توجد اكياس دم في المستشفي من نوع فصيلته من هنا فصيلته O ”
ردت تاليا بسرعة ” انا ” هزت الممرضة رأسها و قالت ” تعالي معي ” مر الوقت ثقيلًا علي الجميع كدهر من الزمن حتي خرج الطبيب من الغرفة و قال ” حالته كانت حرجه و لولا ستر الله تم انقاذه الرصاصة لو تحركت بضعة سنتيمترات لكانت اصابت القلب مباشرة ” سأل أدم الطبيب قائلًا ” و كيف حاله الآن يا دكتور ” رد الطبيب بهدوء ” هو الآن بغرفة العناية المركزة لو مرت الساعات القادمة علي خير سيزول الخطر …ادعو له نحن فعلنا ما بوسعنا و الباقي علي الله ”
ارتمت بين ذراعي اخيها تبكيه بحــ,,ـــــرقة و ذكريتهما معًا تمر بذاكرتها كشريط الفديو كل لحظة شاركها فيها حزنها سعادتها و حتي ألمها لازالت تذكر بقائه معها بالمستشفى يعتني بها و يسهر جانبها دون ان يتركها لحظة واحدة ، لازت تذكر حنانه الدافق المطل من عينيه و خلف كلماته حتي خوفه عليها لازلت تذكره و تشتاق اليه حتي مرت تلك الليلة الكبيسة و حل الصباح … ربت أدم كتف شيقيته مواسيًا إياها و قال
” الن تأكلي شيئًا …انتي تبرعتي بالكثير من الدم ، ستفقدي و عيك هكذا ” ردت نافية ” لا اريد ” قال أدم بأصرار ” لابد ان تأكلي شيء …انت لم تاكلي منذ البارحة ” حركت رأسها بالنفي و قال ” لا سبق و اخبرتك اني لا اريد لن اتناول شيء حتي اطمئن عليه ” أبتسم ادم نصف ابتسامة و قال ” اري انك وقعتي بحبه ثانية ” نظرت له و قالت
“اتمزح ” جلس جوارها و قال ” بل اتحدث عن ما اراه ” قطع حديثهم خروج الطبيب من غرفة نور و قال ” حمدًا لله لقد زال الخطر …نحن نقلناه الي غرفة عادية ” دمعت عيناها بسعادة و قالت ” حمدًا لله حمدًا لله ” ثم قالت بتساؤل ” متي سيتعيد وعيه ” اجاب الطبيب قائلًا ” عندما ينتهي اثر المخدر و بالتحديد بعد ساعة او ساعتين ” و بغرفته جلست جواره علي الكرسي تتأمل ملامحه الهادئة في صمت حتي رأته يطرف بعينه ثم يعيد فتحهما من جديد علي اتساعها و قال بوهن
” أين انا ؟ ” اقتربت منه و قالت بسعادة ” حمدًا لله على سلامتك ” تأوه بألم و هو يعيد سؤاله مرة أخرى قائلاً ” أين انا؟ ” ابتسمت مجيبة اياه ” انت في المستشفى” عاد يسأل مرة أخرى قائلاً ” ماذا حدث ؟ ” ردت بهدوء ” أصبت برصاصة من مسدس ثريا و انت تدافع عني ” ثم سألته قائلة ” لما وقفت أمامي ، لم تلقيت الرصاصة بدلاً مني ”
نظر لعينيها و قال ” لا استيطع رؤية من احب يتأذي ”




