روايات

الفصل السادس عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل السادس عشر ما بعد الجحيم

هتف الضابط بهدوء :- طيب ايه اللى خلاك توديها عند أهلها الحقيقين دلوقتى …. – الدنيا غليت زى ما انت شايف يا باشا وانا محتاج فلوس فقلت أوديها لأهلها و أستنفع من وراها ….. – مين الأشخاص اللى حرضتك على كدة ؟ – معرفش يا بيه صدقنى أنا كنت فى شغل لما جابوهالى على اساس انى ساكن فى حارة ومحدش هيعرفها …. – ويا ترى ايه هو شغلك دة ؟

إزدرد ريقه بتوتر وتعرق جبينه قائلا بتقطع :-
بشبشتغل بياض محارة. نظر له الضابط بسخرية قائلا:-
يا راجل طيب أحب أقولك احنا قبــ,,ـــــضنا على شريكك المعلم سطوحى وهو بيشترى المخدــ,,ـــــرات واعترف انك شريكه نورتنا بجد .. وبعد مدة من الإستجوابات إنتهى التحقيق بحبس المتهم ثلاثة أيام على ذمة القضية لحين عرضها على النيابة. غادر مصطفى وسليم وصعد كل منهم إلى سيارته وغادرا إلى الفيلا. …. . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى منزل عمر إستيقظت لمار وبدأت تتململ في الفراش شعر بها عمر فجلس بجوارها وطالعها بإبتسامة حنونة.
فتحت عينيها فرأته يطالعها بإبتسامة فهبت ناهضة نصف جلسة قائلة :-
إنت تانى هو أنا مش هخلص منكم أخلص من صاحبك تطلعلى إنت. … هتف بمرح :- ايوا انا تانى وتالت وعاشر وبعدين انتى تطولى إنى اقعد معاكى؟ زفرت بضيق قائلة :- يا سيدى أنا لا عاوزة أقعد معاك ولا مع غيرك سيبونى في حالى.

نظر لها بجدية قائلا :- حبيبتى أنا أخوكى أنا سندك وضهرك ومش هتخلى عنك أبدا احنا عملنا تحليل وطلع ايجابى انتى بنت هاشم الدميرى سامعة وامك خديجة اللى هتمــ,,ـــــوت وتشوفك برة. … سألته بحذر :- يعنى إنت أخويا بجد؟ مش هيجى بكرة وتقولى إن أنا مش أخوكى واحنا مش أهلك أرجوك قلى الحقيقة قولى. …. قالت ذلك ثم إنهارت في البكاء فجذبها وضمها بين زراعيه قائلا بدموع :-
لا مش هنقولك إحنا مصدقنا لقيناكى إحنا عيلتك. ..

هتفت بصراخ :- أنا تعبت أوى والله وجبت آخرى مش هستحمل صدمات تانية. … ربت بحنان على شعرها قائلا :- لا متخافيش يا حبيبتى وكفاية عياط علشان البيبى وصحتك.
طالعته بإستغراب قائلة :- هو إنت عرفت ؟ إبتسم لها قائلا :- ايوا عرفت والدنيا كلها عرفت يا ستى وانتى نايمة. ..هروح أنادي ماما ماشى. .؟ نظرت له بتوتر فأجابها بهدوء:- متقلقيش ثواني وراجع. ….. . خرج من الغرفة فكاد أن يصتدم بسجود التى تحمل كوبا من العصير فقال بضجر :-
مش تاخدى بالك. ..

هتفت بإبتسامة مشرقة وهى تمد له كوب من عصير الليمون قائلة :-
إتفضل إشرب العصير إنت أكيد تعبت النهاردة كان الله في عونكم. إبتسم لها إبتسامة جعلت من قلبها طبلة تدق بعنــ,,ـــــف فقال بمرح :-
مفيناش من مقالب وشغل عيال. . هتفت مؤكدة :- لا لا مفهوش حاجة والله. أخذه منها وإرتشفه منها قائلا :- خلاص يا ستى مصدقك وسعى بقى أروح لماما أقولها إن جورى صحيت. هتفت بفرح :- بجد طيب أنا هأدخلها واتعرف عليها؟
هتف مسرعا :- لا مش دلوقتى الله يخليكى البت مش حملك إستنى هدخل ماما الأول.

وافقته قائلة :- ماشى. …. بعد أن أخبر عمر والدته أن لمار إستيقظت ثلجت أطرافها وأخذت تمشي بخطوات مرتجفة حتى وصلت للغرفة فدلفت ووجدتها تجلس على السر,,ـــــير وتريح ظهرها للخلف.
ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
إعتدلت فور دخولها أخذتا تتطلعان إلى بعضهما البعض حتى وصلت خديجة أمامها وكورت وجهها بين يديها في عدم تصديق أن بعد كل تلك السنوات إبنتها أمام أعينها.
جذبتها تحتضنها بشدة وسرعان ما إنفجرا في نوبة بكاء. …
هتفت خديجة ببكاء :- بنتى ضنايا وحشتيني يا قلب أمك ياااااه يا ما إنت كريم يا رب الحمد لله.

……
قالت ذلك ثم إنهالت عليها بوابل من القبلات إستقبلتها الأخرى بدموع فرحة فعندما إحتضنتها شعرت بأمان العالم وكذلك حينما كانت بين زراعى عمر. ….
فحمدت الله وتذكرت قوله ” إن مع العسر يسرا”
فبعد كل تلك السنوات التى قضتها في العذاب ان الأوان أن ترتاح فقالت ببكاء :-
ممماما ممماما ………. – أجابتها الأخرى ببكاء قائلة :- ايوا يا عمرى أمك انا أمك يا بنتى أمك. إنتبهت على صوت شهقات بكاء فنظرت اليها وجدتها فتاة جميلة تبكى متأثرة بالمنظر فقالت :- ماما مين دى أختى.؟

سبقها عمر قائلا بمرح :- لا يا حبيبتى دى واحدة هبلة منعرفهاش. …. نظرت له سجود بغضب قائلة :- وإنت بارد ومستفز…
هتفت خديجة وهى تملس على شعرها بحنان قائلة بضحك :- دى بنت خالك سجود. … تقدمت منها سجود وعانقتها قائلة :- ألف حمدا لله على سلامتك يا جورى نورتي عيلتك وبيتك.
طالعتها بغرابة قائلة :- جورى مين؟ أجابتها بفرح :- جورى انتى مش دة إسمك؟ هزت رأسها نافية تقول:- لا أنا إسمى لمار ماما الله يرحمها قصدي يعنى اللى كانت أمى سمتنى كدة.

هتفت خديجة بإبتسامة :- مفيش مشكلة يا حبيبتى لمار حلو بردو خليه لمار علشان تفتكرى الست اللى ربتك. .انا هخلى عمر يطلعلك بطاقة جديدة باسم ابوكى وكل حاجة كل حاجة متشليش هم أبدا أهم حاجة تقعدى جنبنا علطول. …. هتف عمر بمرح :- يلا يا قوم أنا جعان ولمورة كمان جعانة والنونو زمانه بيصرخ ويقول واء واء ننة. … إنفجر الجميع عليه ضحكا ثم هتفت سجود :-
خليكى يا عمتى وانا هروح أحط الاكل على السفرة. .

قالت ذلك ثم إنسحبت من بينهم وبقى عمر وخديجة يتحدثان إلى لمار التى سرعان ما إندمجت معهم. ….. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ خرجت ندى من الحمام وهى تستعد للنوم وما إن خرجت ورأت مصطفى الذى دلف فأسرعت إليه قائلة :- عملتو إيه يا مصطفى؟ إبتسم لها قائلا :- متقلقيش خد جزائه ..
ثم أكمل بمرح :- دة خد حتة علقة من سليم إيه مقولكيش. .. ضحكت برقة قائلة :- أحسن يستاهل. …ااه أنت بخفوت حينما جذبها على حين غرة من خصرها ناحيته قائلا بخبث :-
بس إيه الحلاوة دى يا ندوش؟ مفناش من كدة. ….

إبتسمت بخفوت قائلة بخجل :-
مصطفى الله. … حملها فجأة قائلا :- بلا مصطفى بلا بتاع وبعدين في عقاب بتاع المستشفى وبتاع البسين انا محوش كل دة وهيطلع على عينك. سألته ببراءة :- إنت هتضــ,,ـــــربنى؟ ضحك عليها عاليا وهو يقول :- اه هضــ,,ـــــربك بس ضــ,,ـــــرب من نوع خاص. … ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فتح الباب ودلف ثم أغلقه بهدوء فور دخوله وتوجه ناحية فراشها وجدها غافية.
إبتسم بخفوت وتقدم بحذر منها وجلس إلى جوارها ثم أخذ يتطلع لها بحب شديد لا يعرف متى بدأ؟
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
رفع أصابعه يبعد تلك الخصلات التى تزعجها أثناء نومها ثم أخذ يمرر إصبعيه على وجنتيها ولكنه فاق عندما وجدها تتحرك بعنــ,,ـــــف إستغربه هو اما هى فكانت تعتقد أن ذلك المدعو خالها ويقوم بالإعتداء عليها مجددا صرخت بفزع فقلق الآخر وضمها إليه قائلا بهدوء :- اهدى. ..هشششش أنا سليم اهدى يا ورد.

إلا انه لم يهدأ إرتجافها فهتف وهو يربت على وجنتها برفق :- ورد ورد فتحى عيونك. .بصيلى. .. توقفت تدريجيا حينما بدأت تستوعب صوته ففتحت عينيها ورأته أمامها فألقت بنفسها بين زراعى سليم تبكى بقوة.
ضمها بحنان وأخذ يربت على ظهرها قائلا :-
بس خلاص مفيش حاجة متقلقيش. ….. هتفت ببكاء وهى تندثر فيه أكثر :-
سليم خخخخالى كان عاوز كان أاا … جز على أسنانه بغيظ وغضب قائلا :-
متجبيش سيرة الحقير دة تانى دة مش خالك سامعة؟
نظرت له بعينيها الدامعة تقول :- أومال هو مين؟
أجابها بإمتعاض :- دة واحد ندل ومتسأليش عنه تانى. .

أجابته بخفوت :- حاضر. …. إستقرت مرة أخرى بين زراعيه وأغمضت عينيها مرة أخرى حتى غفلت. …
نظر لها مبتسما ثم اراح جسدها للخلف وكان سينهض لولا تشبثها بقميصه بقوة فأحتار فيما عليه فعله.
مسكت يده فجأة وأحتضنتها بقوة قائلة بنوم :-
سليم خليك ما تمشيش. .. وبسرعة هو لب ندائها حيث تمدد جوارها وسحبها لتستقر بين زراعيه وأغلق عينيه وعلى وجهه إبتسامة بلهاء. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ فى اليوم التالى كان مراد يسير بتوتر جيئة وذهابا في مكتب عمر يرتب أفكاره ويحضر ما سيقول …
تبخر كل ذلك فور دلوف عمر الذى ما إن رآه نظر له بجمود. …

هتف مراد بتوتر :- إزيك يا عمر؟ أجابه بإقتضاب :- أهلا. ثم جلس على مكتبه ومسك إحدى ملفات القواضى التى لديه. …….
تحدث مراد قائلا :- المفروض هنطلع عملية النهاردة إنت مستعد؟ نظر له بسخرية قائلا :- اه مستعد شوف نفسك بقى مستعد ولا لا؟ ضــ,,ـــــرب مراد بقبــ,,ـــــضته على المكتب هادرا بعنــ,,ـــــف :-
بطل إسلوبك دة يا عمر. . هتف ببرود :- إسلوب إيه دة مش فاهمك. . صاح قائلا :- يا أخى بتحاسبنى على إيه مكنتش أعرف مكنتش. ..

وقف قبالته وصاح بعنــ,,ـــــف :- إنت عارف كويس عملت إيه فتسكت خالص. نفى قائلا :- لا مش هسكت لان لو فى حد هيتعاقب مش انا لوحدى إنت مشترك معايا. هتف بألم :- فى دى عندك حق بس أنا هصلح كل حاجة فى حياتها وأولهم إنت. نظر له بتحدى قائلا :- مش من حقك دى مراتى وأقدر أخدها في أى وقت بس انا سايبها علشان متتعبش لحد ما أصلح اللى عملته.

إغتاظ من بروده فقام بلكمه بعنــ,,ـــــف قائلا :-
طيب ورينى هتعمل دة إزاى. .. نهض مبتسما لصديقه قائلا :- انا هسيبك دلوقتى واعدى عليك على معاد العملية يا صاحبى . قال ذلك ثم خرج من المكتب تاركا عمر يغلى غضبا وغيظا. .. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ تململت فى الفراش وإبتسمت وهى تحتضن ذلك الدفئ الذي يتسرب اليها وأصدـ,,ـــرت همهمات تدل على سعادتها بالقرب من ذلك المصدـ,,ـــر أما هو كان متيقظا منذ وقت يتأملها كان يود الرحيل قبل أن تستيقظ ولكنها متشبثة به فأسند ظهره على الفراش يراقبها بإعجاب شديد. ..

فتحت عينيها وأخذت تتمطأ قائلة بإبتسامة واسعة :-
أما حلم جميل بشكل هيييح. … صرخت بفزع حينما نظرت إلى جانبها ورأته ممدد إلى جوارها إبتعدت إلى آخر الفراش قائلة :- هو. …هو إنت بتعمل إيه هنا؟ هتف بجمود :- أبدا كنت نايم. . رددت ببلاهة :- اه كنت نايم. ……نعععععم
قالتها بحدة حينما إستوعبت معنى كلماته فنظرت له بأعين متسعة قائلة :-
بتقول إيه؟ يعنى إيه كنت نايم دى؟ يا مصيبتى ولما يشوفوك هنا هيقولوا إيه ؟

هتف بضجر :- سيادتك ناسية إنك مراتى ولا إيه؟
هتفت بخجل وتوتر :- اه لا قصدي يعنى. .. قاطعها قائلا :- عارف عارف هتقولى إيه بس انا جاوبتك على سؤالك.
ثم هتف بخبث :- وبعدين أنا نمت هنا بسببك. نظرت له بعدم فهم فأكمل بخبث :- أصل سيادتك كنتي متشعبطة فيا طول الليل ومتسبنيش يا سليم ومش عارف إيه. …. إتسعت عينيها بعدم تصديق قائلة :- أنا؟ انا قلت كدة. ..

أومأ مؤكدا وهو يقول :- شوفتى بقى إنك ظلــ,,ـــــمانى إزاى؟ إلتمع الدمع في عينيها قائلة :-

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى