
-الحمد لله فتح لها باب السيارة بلباقة والتف يركبب خلف المقود فتغللت رائحة عطرها بداخله فهمس بصوت استمعت له جيدا: -براحه عليا لم تفهم سبب قوله فسألته: -أنا عملت حاجه؟ نفى على الفور وحاول تغيير مجرى حديثه وهو يفسر كذبا: -اصلك قفلتي الباب جامد شويه ضحكت بعفوية وهي تسأله: -لأ بجد هو حضرتك منهم؟ عقد حاجبيه مستفسرا بصمت فأوضحت: -الناس اللي عربياتهم أهم من أي حاجه وأي حد بادلها الضحك واضطر لمجاراة كذبته وأكد: -شكلك كده هتاخدي عني فكره مش حلوه، أنا مش كده اوي يعني
نظرت للطريق أمامها وردت بعد ان رأت نظراته المرتكزة عليها جعلتها تختنق بلعابها وتحاول الهروب من تحديقه بها: -احنا كده هنتأخر أدار محرك السيارة وتحرك بعد ان صدق على حديثها ولم يلتفت لينظر لها مجددا عندما وجدها أخرجت هاتفها تتصفحه بتركيز ❈-❈-❈ أغلقت الباب وراء عمها وجدها بعد أن ودعتهما وأخبرتهما بمغادرة نرمين للذهاب للعمل، التفتت تنظر بترقب لزوجها الذي ظل مبتسما بوجهها واتسعت بسمته عندما وجد الفضول يقفز من حدقتيها وهي تسأله: -أتكلمتوا في ايه؟
أجابها وهو يداعب ذقنها: -في حوار شادي طبعا. ابتلعت بوجل وسألته: -طيب اتفقتوا على ايه؟ أقترب منها فعادت بجسدها للخلف حتى استندت على الحائط خلفها؛ فحاصرها بذراعيه وانحنى مقتربا من وجهها وتكلم بصوت هادئ: -اتفقت اني هستنى يتكلموا معاه، أنا بلغتهم اني مسافر 3 أيام وعايز لما ارجع ألاقيهم خلصوا الموضوع. أومأت ببسمة مقتضبة وسألت: -وقالولك ايه؟ قبلها من وجنتها همس بأذنها: -ولا حاجه يا سلطانه، هيحاولوا، بس انا عارف اللي فيها، شادي لو كان بيكبر لحد مكانش عمل كده.
دمعت عينيها فمسحها لها بإبهاميه وهو يكوب وجهها براحتيه وابتسم لها يطمئنها: -لو اهلك معرفوش يتصرفوا معاه فأنا هتصرف معاه بعقل متخافيش انا هديت خلاص ومش هيكون اكتر من وقت ما نشر فيديوهاتوا معاها وصورك معاه. انحنى ليقبها ولكنه وجد رفضها واستمع لصوت ارتباك أنفاسها وشرارات جسدها الرافضة لقربه فابتعد وهو متجهم وتكلم بصوت حزين: -للدرجة دي مش قابله لمستي؟ أطرقت رأسها وهي تتحاشى النظر له حتى لا يلمح شكلها الرافض والحزين: -معلش يا فارس اديني وقتي.
تنهد وزفر بيأس وأومأ وبدأ بالصعود وهو يخبرها: -هطلع اجيب الشنطه عشان لسه هعدي على جنى. صعدت معه ودلفت جناحهما ومنها للمرحاض وظلت تبحث عن الخاتم الماسي الذي ألقته بالأرضية ليلة أمس ولكنها لم تجده فخرجت تتحدث بحدة: -لااااا، كده في حاجه مش طبيعيه. انتبه هو لحديثها فالتفت يسألها: -في ايه؟ أجابته بتوتر: -الخاتم الألماظ بتاعي كان جنب الدبله، مشوفتهوش؟ نفى فقوست فمها وهي توضح: -كده الموضوع مش طبيعي، أنا قلعاهم مع بعض امبارح و…
قاطعها هو ساخرا: -أنا لقيت الدبله مرميه على الأرض. أومأت وأكدت: -والخاتم كان معاها يبقى راح فين بقى، طيب الحلق وقولت يمكن وقع هنا ولا هنا وعشان صغير مش باين، انما الخاتم راح فين؟ دلف المرحاض وتبعته وبدأ بالبحث هنا وهناك وعندما لم يجده رفع حاجبه الأيسر مندهشا، ولكنه وقف أمامها واحتضنها قائلا: -فداكي يا سلطانه هجيب… قاطعته رافضة لحديثه ولتساهله بهذا الشيئ: -لأ يا فارس مش عايزه غيره، أنا عايزه الخاتم بتاعي ده خاتم جوازنا وغير كده أنت ليه مستهون إن في حد معانا فـ البيت بيمد ايده على حاجتنا؟
تفاجئ من حديثها هو يعقب: -أنا متأكد انه ضايع مش مسـ,ـروق، لأن الخدم دول معايا بقالهم 6 سنين ومفيش حاجه لا اتسـ,ـرقت ولا اتكسرت حتى من يوم ما اشتغلوا. صرت على أسنانها وهي توضح الأمر من وجهة نظرها: -أنت لو اتسـ,ـرقت مش هتعرف أصلا، تقدر تقولي عندك كام زرار ودبوس بدله، ولا كام ساعه؟ جلس على طرف الفراش يخلع جوربه ليرتدي غيره نظيفا وأكد: -محدش بيدخل الجناح بتاعنا غير آلاء وسنيه والأتنين أنا متأكد منهم 100%.
جلست بجواره متذمرة: -مش عارفه بقى. ابتسم ورمقها بنظرات عاشقة وتكلم مستطردا: -البيت فيه 5 بس اللي شغالين فمش صعب خالص اننا نقدر نعرف اذا في منهم حد بيسـ,ـرق ولا لأ، البنتين اللي في المطبخ وسنيه وآلاء والناني، وبما إن بتوع المطبخ مش بيطلعوا هنا خالص يبقى الشك منحصر في الباقيين، بس أنا هاخد الكل بذنب واحد ولحد ما نعرف مين اللي عمل كده ياريت تاخدي بالك من حاجتك. حركت كتفيها باعتراض وهي تخبره: -طيب ما تبص في الكاميرات.
ضحك وداعب وجهها بأنامله وهو يقول: -وهو انتي وافقتي نركب كاميرات هنا؟ ولو شوفت الكاميرات اللي في الممر بره هيحط شك مش يقين لأننا عارفين انهم بيدخلوا الجناح يا روحي. أوقفها أمامه وتحرك يسحبها وراءه وهو يقول: -تعالي طيب نشوف الموضوع ده. نزل الدرج واستدعى الجميع بمن فيهم مربية صغيريه وجلس على الأريكة واضعا قدم فوق الأخرى ونظر لهن بنظرات جامدة دبت الرعب فيهن وتكلم بصوته الغليظ: -الواضح كده إن المعاملة الطيبة بتخلي الناس تتخطى الحدود ونسيتوا مين هو فارس الفهد.




