
لم تهتم تلك البلهاء بحديثها ورفعت كتفيها دلالة على عدم اكتراثها وهي تؤكد:
-أنا ميهمنيش غير شادي، شادي وبس.
غادرت دعاء فنظر شادي في إثرها بتأن وحذر وعاد يرمق بوسي بنظرات حادة وهو يهدر بها بصوت منخفض:
-انتي ايه اللي جابك؟ أنا مش كلمتك وطمنتك عليا.
تعجبت من حدته وهي تظهر قلقها البالغ عليه:
-يعني مش عايزيني أقلق عليك يا شادي، بلاش أقلق، موحشتكش؟ بقالنا اد ايه مشوفناش بعض؟
قوس فمه وهو يمسك راحتها ويقبلها بقوة:
-هانت يا حبيبتي، صبرنا كتير وقربنا خلاص نوصل لهدفــ,,ـــــنا.
تذمرت وهي تنظر للأرض غير مكترثة بوجهة نظره:
-أنا مش شايفه انك كسبت حاجه يا شادي، بص لمنظرك بقى عامل ازاي ولو المرة دي عدت على خير زي المرات اللي قبلها تقدر تضمن منين أنهم ميخلصوش عليك و…
قاطعها ساحبا وجهها ومقبلا إياها قبلة عميقه تجاوبت معها على الفور وتركها يهمس بأذنها:
-وحشتيني اوي.
تنهدت وأظهرت الحزن على وجهها وهي تسأله:
-ايه الخطوة اللي جايه؟
زم شفتيه وهو ممتعض:
-كشفتي نفسك بدري لعيلتي وده هيخليني أسرع شويه من تخطيطي، بس تمام روحي أنتي دلوقتي وخليكي على تواصل معايا.
وافقته وتحركت للخارج ولكنه أوقفها متسائلا:
-فين الحلق والخاتم يا بوسي؟
عادت بعد أن أخرجتهما من حقيبتها:
-أهم، أنا مش فاهمه عايزهم تعمل بيهم ايه؟
ابتسم وهو ينظر للمشغولات الماسية بيده:
-المصاريف زادت عليا ومحتاج فلوس.
تعجبت وعادت للجلوس وهي تسأله:
-تقوم تخليني أسرق؟ أنا معايا فلوس كنت اخدت مني لحد ربنا ما يفرجها.
رفض بحركة رأسه وهو يوضح:
-فلوسك بتاعتك، لكن ده جزء من حقي عندهم في اللي شوفته ولسه بشوفه على ايديهم.
قبل راحتها فهتفت تخبره:
-أنت لو بتفكر كده يبقى أنا هقولك بقى على مفاجأة مفيش زيها.
انتظر أن تخبره فأخرجت هاتفها وأظهرت صورة لياسمين وهي ترتدي ذلك العقد الماسي والمقدر بثروة لا مثيل لها:
-عارف الباشا جايب العقد ده بكام؟
لم يجب بل انتظرها حتى أخبرته:
-ب55 مليون دولار، أنا شوفت التصميم بتاعه على النت ومتعملش منه غير قطعتين بس في العالم كله.
ضحك وهو يقول:
-بس ده أكيد التقليد، وبرده أكيد هيكون غالي.
نفت وبحثت بهاتفها وهي تريه:
-بص، ده الموقع اللي بيصمم المجوهرات دي وبيكون متسجل عنده كل عقد اتعمل مين اشتراه ومكتوب اسم فارس باشا أهو في عقد الملكية والنسخة التانية لاميرة من الخليج.
نظر بتمعن فلمعت عينه ولكنه استمع لها تقول:
-المثل بيقولك لو سرقت اسرق جمل، وطالما خلتني سرقت يبقى على الأقل أخاطر عشان حاجه عليها القيمة.
اعتدل بجلسته بعد أن دلفت والدته حاملة صينية الطعام وهي تقول بترحيب:
-قولت اعمل اكل بدل ما احطلكم عصير يسد نفسك وأنت مأكلتش من الصبح.
التفتت تنظر لبوسي وطلبت برجاء:
-أكليه بقى أحسن مش راضي ياكل حاجه.
وافقتها ببسمة فخرجت حسناء وعادت بوسي تستمع لشادي الذي تفحص هاتفها وذلك الموقع:
-تصريفه مش هيكون سهل ابدا يا بوسي وغير كده أخاف عليكي تتمسكي بيه.
قبلته من وجنته وابتعدت وبسمتها تتسع ﻷذنها من خوفه عليها:
-متخافش أنا عرفت آخد الحلق والخاتم وبالرغم أنه هدد وخوفنا وقال هيشوف الكاميرات بس أنا عارفه مكان كل كاميرا في البيت وبعرف اتحرك كويس من غير ما الكاميرات تجبني وهعرف أخده من غير ما حد يحس.
أراحت جسدها بجواره على الفراش وكأنه زوجها ودفــ,,ـــــنت نفسها بحــ,,ـــــضنه وهي تكمل:
-أنا هاخده بس بشرط، نخلص خالص من الانتقام ده ونسافر دبي نعيش هناك ونتجوز بقى وكفايه كده ﻷني تعبت وبمــ,,ـــــوت من رعبي منه كل يوم.
قبلها قبلة عميقة وهو يوافق على اقتراحها الذي سردته أمامه بتفاصيله مع بعض التعديلات التي قام بها هو حتى تصبح الخطة محكمة.
❈-❈-❈
بدأت بالتجهز والتزين بعد أن عادت من تسوقها برفقته وكم شعرت بالسعادة لمجرد سماعها ضحكاته التي خرجت من قلبه وهي تجرب بعض الألبسة التنكرية التي اشترتها معه وأصرت على شراءه لمجموعة ألبسة رجالية فانهار ضاحكا وهو يرتدي زي الطبيب والذي يظهر اجزاء من جسده بشكل خرج مضحكا أكثر منه مثيرا ونظر لها وهو يشير لمناطق جسده الظاهرة من الزي:
-عاجبك أنتي كده؟
غمزت له وهي تنهار ضاحكة:
-Sexsy آخر حاجه
سحبها داخل حــ,,ـــــضنه وقبلها بحب:
-بحبك يا سلطانه.
وضعت رأسها على صدـ,,ـــره تستمع لدقات قلبه المتخم بعشــ,,ـــــقها وقبل أن يضيف أي شيئ قد يجعله يلغي دعوة صديقه ويقضي الوقت برفقتها صدح رنين هاتفها فتركته وأمسكت الهاتف لتجد خديجة هي المتصلة فأجابتها ببسمة:
-ازيك يا خديجة؟
ردت الأخرى فورا:
-الحمد لله يا ياسمين أنتي عامله ايه؟
أجابت وهي تبتعد عن لمساته التي كادت أن تتوغل لتصبح غير مقبولة:
-الحمد لله يا حبيبتي.
تكلمت خديجة دون إضاعة وقت فلديها اليوم الكثير والكثير من التجهيزات لذلك الحفل:



