
كانت تنظر له من بعيد بغيظ شديد فهو هنا يمرح مع تلك الفتاة بينما الاخري في منزلها تحترق وتعاني ويلات ذلك العشــ,,ـــــق الذي تكنه له. ( بقلمي زكية محمد )زفرت بضيق فهو ليس له ذنب بالأخير فالقلوب تحب من تشاء وقتما تشاء، ولكنها تشعر بالحزن علي صديقتها وما وصلت إليه فهي أصبحت مهووسة به بشكل مبالغ فيه فقد أحبته دون أن تعي بعض الحقائق وأولها إنه لا يحبها كما تفعل بل يعتبرها شقيقته لا أكثر. تنهدت بحزن قائلة :-
ربنا يشفيكي من الوجع ده يا بيبة. ******* في نفس الوقت كانت هي ممدة علي الفراش ودموعها فقط من تتحدث. مكثت في غرفتها متعللة إنها تشعر بالصداع ولكن الحقيقة إن قواها خارت وليس لديها مقدرة علي تحمل المزيد تريد أن ترتب حياتها من جديد حياتها التي بنتها علي شفا جرف فإنهارت علي وهم كاذب وظنت إنه حقيقة ولكنه مجرد سراب فها هو قد قالها صريحة لها البارحة بأنه أخيها فماذا ستنتظر؟ يجب أن تستيقظ وتعي تلك الحقيقة وأن تسير إلي الامام ولا تنظر خلفها.
كلمات قالتها في قرارة نفسها تشجع بها حالها وهي تعلم تمام العلم إنها لن تنفذها فكم من محاولة أجرتها لنسيانه وباءت بالفشل. نهضت من مضجعها وجلست نصف جلسة ثم إلتقطت الهاتف وقامت بالإتصال بإيمان التي أتاها الرد قائلة بلهفة:- بيبة حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟ أجابتها بصوت متحشرج :-الحمد لله كويسة. بصي أنا هسبقك علي المستشفي وأبقى اقابلك هناك. سألتها بحذر:- طيب إنتي كويسة يعني؟ تنهدت بعمق قائلة :- اه كويسة يا إيمان متخافيش يلا سلام علشان ما اعطلكيش.
قالت ذلك ثم أنهت معها المكالمة ثم نهضت وتوجهت للحمام لتغتسل. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ يجلس علي الاريكة يدخن بشراهة ويتطلع أمامه بنظرات بها لهيب وغل وحقد فقد خسر صفقة تقدر بملايين بسبب ذلك الضابط اللعين الذي لن يكفي مــ,,ـــــوته في سبيل تحقيق إنتقامه منه. أتت والدته وجلست الي جواره وتحدثت برفق :- وبعدين معاك يا حمدي هتقعد كدة زي الولاية؟ هتف بغل :- مين قالك إني قاعد زي الولاية أنا مرقدله علي القاضية. سألته بعدم فهم :- ودي هتعملها إزاي؟
زفر دخان السيجارة قائلا :- قومي ناديلي الزفتة المتلقحة جوة دي؟ قطبت حاجبيها قائلة بدهشة :- ودي هتعمل بيها إيه؟ هتف بضجر :- يا أما لما تيجي هتعرفي. نهضت من مجلسها ثم توجهت للغرفة التي تمقت قاطنيها. مصمصت شفتيها بضيق ثم طرقت الباب. .. كانت شجن تدلك قدمي والدتها كما أخبرها الطبيب. توقفت حينما سمعت طرق علي الباب فتوجهت وفتحته ففوجئت بزوجة أبيها فقالت :- خير يا مرات أبويا مش عوايدك جاية تطقري علينا كدة، إيه جاية تشوفي درتك.
نظرت لها بغيظ قائلة :- متحلميش كتير يا بنت آيه وغوري كلمي أخوكي عاوزك. هتفت بتعجب :- عاوزني ليه؟ يا ما جاب الغراب لأمه. هتفت بغيظ :- ما اعرفش لما تروحي هتعرفي وأهو بالمر يقطعلك لسانك دة. قالت ذلك ثم طالعت آية طريحة الفراش بنظرات كره وتشفي ثم رحلت. إستدارت شجن وقالت لوالدتها بحنان :- هروح أشوفه عاوز إيه وآجي علطول يا جميل مش هتأخر عليكي. قالت ذلك ثم خرجت وغلقت الباب خلفها بهدوء ثم توجهت للصالة فوجدتهم جالسين فهتفت بخفوت :- الشيطان والعفريتة متجمعين ليه كدة إستر يارب.
إنتبهوا لوجودها فهتف بهدوء:- إقعدي. . جلست كما طلب منها ونظرت له بترقب بينما أخذ نفسا عميقا ثم نظر لها بتمعن قائلا :- عاوزك في مصلحة. أردفت بتعجب:- مصلحة إيه دي؟ أجابها بهدوء:- عاوزك تروحي مكان كدة وتجيبيلي منه حاجة معينة. سألته بترقب وقلق :- مكان إيه دة؟ وحاجة إيه ما توضح كلامك بدل ما إنت ماشي بالألغاز كدة. طالعها بنظرات حانقة قائلا بغضب:- أقسم بالله لو مالمتيش لسانك هقوم أقطعه بت ما عدتش عليها تربية ولا ضــ,,ـــــرب ولا نيلة نافع معاكي.
هزت رأسها بضيق قائلة :- خلاص آسفين يا سيدي اتكلم. هتف موضحا :- إنتي هتروحي علي فيلا في 6 أكتوبر في القاهرة بصفتك خدامة. … كشرت عن أنيابها حينما نهضت ووضعت يدها في خصرها قائلة :- نعم يا عمر مين دي اللي خدامة؟ نهرها بعنــ,,ـــــف قائلا :- اخرسي واترزعي خليني أكمل كلامي. . هتفت بإعتراض :- لا يا أخويا قال خدامة قال. صاح بغضب أخافها :- لما أقول تترزعي يبقى تترزعي وما اسمعش صوتك انتي سامعة بدل ما إنتي عارفة هعمل إيه؟
جلست ببعض الخوف من أن يضــ,,ـــــربها كعادته فأكمل حديثه :- هتروحي هناك بصفتك خدامة في العلن بس في الدرا هتشتغلي جاسوسة ليا تجيبيلي معلومات وكمان سلاح الظابط اللي عايش هناك. هتفت بعدم تصديق وذهول:- إيه؟ ! عاوزني اعمل إيه؟ إنت بتهزر صح؟ هتف بضجر:- ما بتنيلش بهزر. عاوزك تجيبيلي دبة النملة اللي بتحصل هناك خصوصا الظابط اسمه إياد وهوريكي صورته ومعلومات عنه.(بقلمي زكية محمد ) قدامك شهر بالضبط تنفذي اللي قلتلك عليه وتيجي ولا من شاف ولا من دري.




