
شعرت به على وشك اﻻنهيار، ولأنها تعلمه جيدا فهي الآن تعلم أنه ليس بحالته الطبيعيه؛ فعملت على امتصاص غضبه وثورته وردت بتماسك زائف: -كل حاجه بايد ربنا ومفيش حاجه من اللي حصلت كانت بايدك توقفها وأنت معملتش، دة قضاء…. قاطعها صارخا بغضب جحيمي: -اهتميت أئمن اللي مني وسبت الناس الغلابه للوحوش دول، كنت اقدر ائمنهم بس أنا حطيت اولويات ومكانوش هم في اولوياتي، استهتاري بارواحهم هو السبب في اللي حصل، عرفتي بقى ذنبهم متعلق في رقبتي ليه؟
لأول مره تجده على هذه الحالة فلم تعرف كيف تتعامل معها؛ لذلك آثرت الصمت واطرقت رأسها لأسفل ولكن صمتها لم يثنيه عن ثورة غضبة فأضاف بحدة: -كنت المفروض اتصرف بذكاء عن كده، بس غروري خلاني فكرت انهم ميقدروش يعملوها، ذكائي خاني والتمن دفعه سامي هو والعمال الغلابة اللي شغالين عندي. فضولها لمعرفة مجريات الأمور زاد بسبب تحدثه عن اﻷمر بهذا الشكل، ولكنها حقا خائفة من سؤاله فبللت شفتيها بطرف لسانها وسألته بالنهاية بتردد:
-هم مين دول اللي بتتكلم عنهم؟ مين الوحوش اللي عملوا كده يا فارس ومهددينك بالشكل ده؟ رد فورا ودون تفكير وكانه تخلى عن حذره: -تجار السـ,ـلاح والمخدرات اللي كان شغال معاهم مروان الفهد.




