روايات

الفصل السابع عشر من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل السابع عشر أحببت طريدتى

_ يا عمى الموضوع كله حصل بسرعه و انا كنت …… قاطعها بصراخ حاد ليخرج صوته خارج هاتفها و يسمعه فارس
_ انا مش عايز اسمع تبريرات ، الناس اكلت وشنا و من امبارح تليفونات بيسالو عليكى و مش قادرين نقولهم انك مش موجوده و مع الباشا فى شرم الشيخ . ردت بوجل و هى ترمق الواقف أمامها بنظرات حاده
_ خلاص يا عمو انا هخلص المييتنج انهارده و هاجى على طول بس حضرتك عارف انى هخاف اركب سوبر چيت و لازم اشوف هرجع ازاى؟

صاح بغضب و صوت اجش
_ مش مشكلتى هترجعى ازاى ! انهارده تكونى فى البيت فاهمه ؟ سحب فارس الهاتف من يدها ليتحدث بقوه و شكيمه
_ استاذ محمود حضرتك مكبر الموضوع اوى . تضايق محمود من لا مبالاته و رد بسخريه
_ معلش يا باشا اصل احنا ناس على قدنا و سمعه بناتنا اهم حاجه عندنا . امتعض وجه فارس و اجابه بحده
_ و مين يستجرى يمس سمعه ياسمين ؟ انت فاكر انى ممكن اسمح بكده؟

هزأ مردفا
_ واضح انك مشوفتش اللى اتكتب عنكم ؟ أجاب الاخر و هو ينظر لها داعماً بحركه من رأسه ليهدأ توترها الظاهر
_ لا شوفت….. و صدقنى ان اللى عمل كده هيتحاسب ، بس برده نتصرف بعقل شويه ، يعنى نخلص شغلنا هنا و بعد كده كله يتحل . هتف محمود بحزم
_ خلص حضرتك شغلك بمعرفتك ، انما ياسمين هترجع انهارده و الكلام ده مفيهوش نقاش .

لم يعتاد مطلقا تلقى الاوامر مهما كان عمر و مكانة من يتحدث معه و لكنه اصرها بنفسه عل الامور تهدأ او تخوف من مناطحته و اظهار شخصيته الصارمه معه فتحتدم الامور بينهما فى المستقبل فآثر الهدوء مؤكدا
_ تمام يا استاذ محمود ، يبقى زى ما بلغتك ياسمين هنخلص المييتنج و نسافر على القاهره على طول و لما نوصل بالسلامه نبقا نتكلم . ناولها الهاتف ليقول بنبره حاده محاولا ابتلاع فظاظه عمها معه بالحديث
_ انا مستنيكى بره .

اكمل محمود حديثه بنبره غاضبه
_ هو كان عندك فى الاوضه بيعمل ايه ؟ اجابته بغصه بكاء من طريقته معها و التى ربما تعاصرها للمره الاولى
_ كان بيستعجلنى عشان المييتنج . هتف بتعجب
_ يقوم يدخل الاوضه بتاعتك ! ده انتى عايزه تتربى من اول و جديد . لم تقبل تلميحه الخفى فردت ياسمين بحده مدافعه عن نفسها
_ لا يا عمو ميصحش تقول عليا كده ، انا عمرى ما عملت و لا هعمل حاجه غلط

حرك رأسه باستنكار و تذمر بضيق
_ الظاهر ان ياسين كان عنده حق ، هو يامه حذرنى من البنى ادم ده ، بس انا كان عندى ثقه فيكى لكن للاسف الثقه دى اتهزت و من انهارده هتشوفى معامله تانيه خالص . اغلق معها الاتصال لتجلس و تبكى فوجدت طرقات خفيفه على بابها لتفتح و تجده فارس الذى كان واقفا بالخارج و استمع لحديثها اقترب منها بحذر و امسكها من كتفيها و تحدث باسى
_ انا مكنتش فاهم ان الموضوع كبير كده !!

قوست فمها و ردت باستنكار
_ اومال حضرتك كنت متخيل ايه ؟ معلش اصل المكان اللى انا جايه منه غير اللى سيادتك جاى منه خالص . رقق صوته و انحنى بجذعه يقول بحنين
_ خلاص يا ياسمين نرجع بالسلامه و انا هحل الموضوع ده بس انتى متزعليش نفسك . دمعت عيناها رغما عنها و اطرقت رأسها لاسفل فامسك طرف ذقنها و رفع وجهها لتتلاقى اعينهما و ابتسم لها هاتفا بتأكيد
_ هحلها …. متخافيش

نزلا الدرج ليحضرا اجتماعهما مع الوفد الفرنسى فابلغها بالترجمه لهم لتردد باللغه الفرنسيه ما يمليه عليها ( السيد فارس يعتذر من حضراتكم لانه لن يستطيع اكمال المقابلات هنا فى شرم الشيخ و لكنه يدعوكم بعد ان تتمتعو بهواءها الجميل ان نكمل الاعمال فى القاهره ) اجاب فرنسوا بحيره
( لا يوجد مشاكل فمن لا يرغب بعطله فى تلك الاراضى الساحره و لكن هل هناك مشكله ؟ )

لتجيب ياسمين بما يمليه عليها فارس
( لا مشكله و لكن الاعمال لا تدار من تلقاء نفسها و كما تعلمون ان السيد فارس يملك مجموعه من الشركات و التى تحتاج منه الى متابعه دقيقه ) اجاب فرنسوا بتأكيد
( نعم بالفعل السيد فارس رجل اعمال ناجح ) لتميل عليه احدى السيدات الفرنسيات من ضمن الوفد و تدعى چوزيفين و تتحدث معه بالانجليزيه بدلال
( رجل اعمال ناجح ووسيم و صارم و رقيق كل التناقدات فى رجل واحد )

ابتسم فارس من زاويه فمه و هو يرد بامتنان يصحبه اطراء
_ ( اشكرك على المجامله الرقيقه التى لا تليق الا بسيده جميله مثلك ) نظرت له ياسمين بغضب لتزفر فى ضيق يلحظه الحاضرون فتقول چوزيفين
( يبدو ان حبيبتك تغار عليك بشده ! و لكنى لم اكن اتغزل بك فقط اقول ما اراه ) ابتسم فارس و تحدث بسخريه
( لا تقلقى عزيزتى فهى لا تريد الاعتراف بانها تغار و ستنكر هذا فورا )

تحدثت ياسمين بعصبيه باللغه الانجليزيه
( يبدو ان السيد فارس قد انساه غروره بنفسه انه لا يوجد بيننا ما يدعو للغيره ) ضحك مقهقها و نظر لچوزيفين و ردد مازحا
( الم اقل لكى للتو انها ستنكر غيرتها ! ) اجابت ياسمين بحنق
( و لماذا انكر ما لا وجود له ؟ ) اجابها فارس مبتسما
( و لماذا تتحدثين الانجليزيه و الحديث يخصنا لا غيرنا ) ليرد رئيس الوفد بابتسامه رقيقه
( هذا هو الحب يا ساده نحن الفرنسيون دائما ما نستطيع تمييزه )

انتهى الاجتماع بتوديع فارس للوفد وسط حنق شديد من ياسمين تجاهه و ظلت ترمقه بنظرات غاضبه ليمزح بعذوبه و مشاكسه
_ خلاص يا ياسمينا بقى مكانوش كلمتين مجامله الست قالتهم فى حقى مش مستاهله كل الغيره دى . ضـ,ـربت بقدمها الارض كالاطفال لتعبر عن رفضها حديثه و ردت متذمره
_ برده هيقولى غيره ، ما الغرور يعمل فى صاحبه اكتر من كده …. عموما انا مهمتى خلصت و مسافره التفتت لتغادر فهرع تجاهها و امسكها بقبضته بقوه و قال بحزم و اصرار
_ قصدك مسافرين مش مسافره .

رفضت بعمليه هاتفه بلباقه
_ ملهوش لزوم حضرتك تسافر معايا و تزعل اخواتك و هم فرحانين بالسفريه ! غمز لها بطرف عينه و اجاب مؤكدا
_ انا هسيبهم يكملو اجازتهم و هرجع معاكى لمعت عينها بتعجب و سألته بحيره
_ هتسيبهم لوحدهم ؟ اجابها و هو يمسك اناملها بكفه الغليظ و يسحبها معه تجاه الدرج هاتفا بتفسير
_ لا طبعا هسيب معاهم زين ، و يلا عشان منتأخرش ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فى احدى المحلات التجاريه وقفت نرمين تشاهد المعروضات فوجدت فستان رقيق من الشيفون اقتربت اكثر لتجد سعره مبالغ فيه فتقول بتعجب
نرمين
_ كام؟ 2000 جنيه؟ ليه يعنى ده شيفون اللى المتر منه ب 50 جنيه ؟ رد عليها عامل المحل
_ يا فندم ده براند ……..
قاطعته نرمين بحده
_ براند ايه بس ؟ ده افترى . لم يعج العامل بردها فاجابها بغلظه
_ حضرتك دى الاسعار عندنا لو مش مناسبه ليكى تقدرى تتفضلى تشوفى مكان تانى .

سمع من داخل غرفه القياس صوتها المألوف ليتمتم فى نفسه
_ الصوت ده انا سمعته قبل كده ، ده اكيد حد اعرفه . خرج ليجد عامل المحل يتحدث معها باسلوب غير مقبول فهدر به صائحا
_ انت اتجننت ؟ …… ازاى تكلمها بالاسلوب ده ؟ ابتلع العامل لعابه بارتباك و هتف مبررا
_ يا فندم انا بس شايف ان مفيش حاجه مناسبه لها هنا . بالطبع من لا يعلم مازن الفهد لذا احتدت نظراته للعامل و رد بغضب
_ مش انت اللى تقرر ده ، روح اتفضل نادى على المدير بتاعك .

تخوفت نرمين من احداث جلبه او التسبب بطرد العامل ففزعت على الفور و هتفت بلهفه
_ لا لا مفيش داعى …. هو مغلطش انا فعلا مش لاقيه حاجه مناسبه هنا . اجاب بحده
_ برده مش مسموح انه يتكلم كده مع اى عميل داخل المحل . ابتسمت و ردت بدبلوماسيه
_ معلش خلاص حصل خير …… هو مش حضرتك برده ااااا….. قاطعها بايماءه لكيفه اتبعها النظر لها و ابتسم بعذوبه هاتفا
_ هو انا بالضبط .

ضحكت نرمين و ردت بخفه ظل
_ بتاع البرفان ! و يا ترى البرفان عجبها ؟ سأل ببلاهه
_ هى مين؟ غمزت بخبث هاتفه
_ اللى كنت بتجبلها البرفان . قوس فمه ببسمه عابثه و انحنى بطوله الفارع و اكد بنبره هادئه اقرب للهمس
_ انا فاكر كويس انى قلتلك انا بساعد اخويا لانه مبيعرفش يشترى هدايا ، و بالمناسبه احنا متعرفناش على بعض … انا مازن . مد ساعده لمصافحتها فبادلته التحيه برقه
_ و انا نرمين و فرصه سعيده جدا .

رد بلباقه
_ انا اسعد .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في طريق العوده للقاهره ظل فارس ينظر بجواره اليها و هى متجهمه الوجه لا تتحدث معه فقرر مشاكستها قليلا علها تلين له
_ اسوء حاجه اننا مسافرين عز الحر و كمان مضطرين نطفى التكييف و نفتح الشبابيك . نظرت له بغضب و اردفت
_ اظن انى بلغت حضرتك انه مفيش داعى تسافر معايا ؟ رفع فارس حاجبه الايسر و رد بمشاغبه
_ على اعتبار انك كنتى هترجعى ازاى ؟ … عوم !

استفسرت ببلاهه
_ ايه ؟ ابتسم و اعقب يوضح
_ ايوه هتعومى من هنا للقاهره ؟ بما انك سباحه ماهره يعنى !! تجهمت ملامحها بحنق و اردفت بضيق
_ هو حضرتك بتقول ايه ؟ اكيد كنت هلاقى مواصلات يعنى هو مفيش غير عربيتك ؟ شاكسها هاتفا و هو يغمز لها بطرف عينه
_ طيران و بتخافى ، سوبر جيت او اى مواصله لازم هتكون مكيفه و برده الشبابيك هتكون مقفوله ، تقدرى تقوليلى هتسافرى ازاى ؟

زفرت بضيق و ردت ببكاء
_ بدل ما تشوف حل للفضيحه اللى نازله على النت قاعد تضايقنى بكلامك . شعر بغصه من بكاءها الذى اصبح كنيران تحرقه فأكد مبتسما بتصنع
_ خلاص يا عيوطه انا هعمل اتصالاتى و اشوف الحكايه دى . اجرى العديد من الاتصالات الهاتفيه ببعض من معارفه حتى يصل لمصدر تلك التسجيلات و محاوله ازالتها من على مواقع التواصل لتظل هى ساكنه بجواره لا تبدى اى رده فعل

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى