روايات

الفصل الثالث عشر من رواية أحببت طر.يدتى بقلم أسماء المصرى

اجابت بسذاجه _ لا صاحيه ضحك ساخرا و هتف _ طيب انا كنت بطمن عليكي بس تنتبه لنبرته الساخره التى يتحدث بها فتدفعه بعيدا عنها فيقول بضحك _ حمد الله على السلامه صحيتى امتى؟ ده انتى بقالك ربع ساعه فى حضنى زمت شفتيها بحنق و غضب طفولى و ضـ,ـربت الارض بقدمها هاتفه بتذمر _ انا غلطانه انى دخلت معاك المكتب اصلا همت بالرحيل فقبض على رسغها بقبضه قويه و هتف بصوت رجولى جذاب و لكن بصيغه آمره

_ هنتغدى مع بعض انهارده و مفيش اعتراض و لا حتى باخد رايك ارتبكت فعضت على شفتها مجيبه بخجل _ ماشى، كنت شوفتنى اعترضت ؟ رد بمرح و هو يقترب منها _ بصراحه لا، انتى انهارده عسل… لا قلتيلى مش هينفع و لا قلتيلى من غير تجاوزات حاولت تغيير الموضوع فنظراته التى تخـ,ـترقها تجعلها ترتبك فسألت _ بس فين كارما؟ اجاب بإيجاز _ اجازه سألت متعجبه بنوع من التهرب _ يعنى هنسيب المكتب لوحده و احنا بنتغدى ؟

اجاب بمزاح _ لا هنجيبله داده تسليه تصنعت الجمود و ردت _ هتفضل تهزر كتير؟ ابتسم و اعقب _ بصراحه اه اصلك وحشانى اوي و كارما كان دمها سم و كنت مضايق هناك سألت باهتمام و بجديه _ و الميتنج كان كويس؟ قدرتو تتفاهمو معاهم؟ أومأ هاتفا _ اه….. بس خدى بالك انا مش هينفع اسافر بكارما تانى هللت بخوف _ ليه؟ اجاب بضيق _ لانها ببساطه متعرفش حاجه فى شغلك و كانت محتاسه هناك ، و عموما متخافيش احنا في سفريه قريبه خالص لشرم الشيخ كمان 10 ايام

أجابته و هى تبتلع بوجل _ عارفه بس هو إحنا هنروح بالطياره؟ ايدها معقبا _ اومال هسوق 6 ساعات ؟ كلها ساعه بالطياره و اهى تكون تجربه ليكى نعرف عندك مشكله فى الطياره ولا لا ؟ صرخت بخوف _ و لو طلع فى مشكله، اقعد ساعه كامله ده انا ممكن امـ,ـوت فيها رقق صوته هاتفا بغزل _ بعد الشر عليكي، انا هكون عامل حسابي متخافيش سألت بفضول _ هتعمل ايه يعني؟

اجاب بمزاح _ هخدرك يا قلبى قوست حاجبيها هاتفه بخضه _ ايه؟ تخدرنى؟ لا طبعا انا مش ممكن اوافق على كده رفع كتفيه بعدم اكتراث و اكد بجديه _ لو حسيت ان هيكون فى مشكله و خطر عليكس مش هيكون قدامي حل غير كده و متخلنيش اندم اني قلتلك صاحت بحده و صوت عالى _ و هو انت كنت عايز تخبي عليا؟ كشر فارس عن انيابه و نظر لها بشرر يتطاير من عينه و اقترب منها لتعود للوراء هلعا من منظره المخيف و نظراته الناريه ليهتف بصوت اجش

_ حضرتك يا ياسمين مش انت…. قلتلك ميت مره اسمها حضرتك ، مش مسموح لاى حد مهما كان علاقته بيا انه يشيل التكليف و الاحترام ليا و اظن احسن دليل على ده هو مازن اللى بعتبره اخويا تذمرت بغضب طفولى _ خلاص مش هغلط تانى انحنى فارس و قبلها قبله حانيه على وجنتها و قال بغرور _ شطوره، كده انا مزعلش منك ابدا دفعته ياسمين بحزم تبعده عنها و رمقته بنظره غاضبه لترد بضيق

_ من فضلك يا فارس باشا ….احنا متفقين ان يبقا فى بينا احترام متبادل و من غير تجاوزات ضحك عاليا و قال بسخريه _ و الله وحشتني الكلمه دي اطرقت رأسها ﻻسفل صامته فعلم بحنكته انها تريد التحدث معه بأمر ما فوضع سبابته اسفل ذقنها و رفع وجهها هاتفا بمرح _ الجميل سرحان فى ايه ؟ صمتت لتبتلع لعابها بخجل و لكنه حثها على التحدث هاتفا _ مالك ؟ عايزه تقولى ايه ؟ اتكلمى متخافيش

تنحنحت بحرج تستجمع شجاعتها و ردت بحيره _ يعنى عندى تخبط و تشتت قوس حاجبيه بدهشه و سألها _ تشتت منى ؟ اومأت بنعم فسألها _ ليه ؟ رفعت كتفيها كدلاله على عدم معرفتها اﻻجابه الصحيحه فسحبها من يدها و اجلسها على اﻻريكه هاتفا _ طيب تعالى نتكلم شويه عشان تشيلى اﻻفكار اللي فى دماغك و اللي لو كنتي وافقتي اننا نخرج سوا عشان نتعرف على بعض اكتر اكيد التشتت و التخبط اللى بتقولي عليهم دول كان زمانهم راحو

جلست و نظرت له بمقلتين متعجبتين من طريقته و سألت _ اصل حضرتك غامض اوي و انا مش عارفه افهم احنا فين بالظبط ؟ أومأ متفهما و تنهد بضيق و صرح _ اسألى و انا اجاوبك يا ياسمين لان معنديش اجابات لاسئله مبهمه فى دماغك تجرأت قليلا و رفعت وجهها تنظر له بخوف و تشتت و هتفت تسأله _ يعنى طريقتك و بالرغم من اننا يعنى …. صمتت فاكمل عنها

_ عشان مصمم على انك تقوليلى حضرتك ؟ هو ده اللى مشتتك ؟ اومأت بلا مؤكده _ مش ده بس … كل حاجه ، تصرفاتك من ساعه ما عرفتك همس لها بصوت رقيق يسألها _ اظن من ساعه الحفله و يمكن من قبل كده و انا بطلت اتعامل بالطريقه اللي انتي بتتكلمي عنها دي مش كده ؟ اومأت فامسك راحتها لتسحبها هي من بين يديه فابتسم على برائتها و طرد زفيرا قويا محملا بالكثير من المشاعر المتضاربه بداخله و قرر التحدث معها قليلا علها تهدا فهتف يسألها

_ انتى متبعانى على السوشيال ميديا ؟ اومأت بنعم فعاد يسألها _ من زمان ؟ أجابته _ ﻻ بصراحه مكنتش أعرف حضرتك و أول مره اتابعك بعد الموقف اللى حصل فى مكتب اونكل مصطفى أبتسم لتلك الذكرى و سألها _ و لقيتى إيه عنى ؟ أجابته بارتباك _ ملقتش جديد عن اللي قالوه عنك فى الشركه و اللى شوفته بنفسي زفر بانفاسه و اخرج ضحكه صغيره و رد مؤكدا _ للاسف إن ده انا فعلا …. هو ده فارس الفهد

اشارت بيدها على صدره و سألت بصوت رقيق _ اومال ده مين ؟ امسك راحتها المسنده على صدره و قبلها قبله خاطفه و رد ببسمه عبثيه _ فارس الفهد برده ، بس بعد التعديل ابتلعت لعابها و هى تنظر لنظراته الوالهه فاغلقت عينها على الفور من خجلها ليسألها _ لسه محتاره و مشتته ؟ اومأت مجيبه _ و يمكن اكتر من اﻻول ضحك و عاد بظهره ليستند على ظهر اﻻريكه فسألها

_ ليه بس ؟ اجابته بتردد _ اصل مش بالساهل ممكن انسى طريقتك القديمه معايا خصوصا انها ساعات بتظهر برده دلوقتى و … قاطعها فارس _ منا لسه قايلك ان اﻻتنين فارس الفهد و الشطاره انك تعرفى تتعاملى مع اﻻتنين تجهم وجهها و ابتلعت بضيق فسحب وجهها لينظر لعيناها التى سحرته و تحاور _ انتى عايزه توصلى ﻻيه ؟ اجابته بتساؤل _ هو احنا فين ؟ مزح معها مجيبا _ احنا اهو هنا فى الشركه

زمت شفتيها بالضيق فابتسم برقه و اجابها _ احنا ما بين مرحله اﻻعجاب و مرحله ال…. صمت فقضمت شفتيها لترد هى _ مستصعب تقولهالى اومأ رافضا زاما شفتيه و هتف _ مش مستصعب … بس مش انا ، مش شخصيتى اطرقت رأسها بحزن فتضايق من حزنها ليرد بقوه _ انتى ليه بتعقدى اﻻمور ؟ ايه مشتته و انت غامض و كل ده … ليه ؟ ايه السبب؟ أجابته بتأكيد _ عشان صعب اﻻنسان يتغير من النقيض للنقيض

تعجب مما تفوهت به و سألها بحده قليلا _ نقيض ايه ؟ انا زى ما انا اومأت بلا و هتفت _ فارس الفهد اللى كان كل ما يضايق منى يزعق و يشخط و يخنقنى ده حد غير اللطيف الرومانسى اللى قاعد معايا دلوقتى و اللى برده بيقولى انه هو نفسه أجابها بغضب _ مش يمكن بحاول عشانك ؟ نظرت له باستفسار و تسائلت _ بتحاول ؟ و طريقتك القديمه معايا !!!

زفر باحباط من كثره تساؤلاتها و رد جازما _ اكيد ليها تفسير نظرت له بترقب و هو يستطرد _ انتى عايزه تسمعى منى ايه ؟ عايزه تسمعى انك عجبتينى من اول لحظه شوفتك فيها و ان كل اللي كنت بعمله معاكي كان عشان اداري على احساسي ده !!! هو ده اللى عايزه تسمعيه ؟ ابتسمت بفرحه و قضمت شفتها ببسمه سعيده فرفع حاجبه لملامحها الفرحه و ردد _ هو ده اللى عايزه تسمعيه ؟

اومأت بصمت فعاد يشاكسها هاتفا _ بس ده ميمنعش انى هشخط و ازعق برده حركت رأسها موافقه بعده حركات متتاليه ليؤكد بعبث _ و لو عصبتينى هخنقك زى زمان لمعت عينها تسأله بحده _ ايوه صحيح يمكن كنت بشوفك بتعامل الكل بنفس الحده بس انا الوحيده اللى كنت بتخنقها …ليه ؟ أجابها مبتسما _ عشان انتى الوحيده اللى بترد عليا زغرت بعينها فأنحنى مقبلا راحتها هاتفا بصوت حنون _ كنت بتلكك عشان المسك و اقرب منك، ارتحتي كده ؟

ابتلعت لعابها بخجل و هى تشعر بنشوه تغمر خلاياها ليقر بمشاعره حتى و لو بصوره مبهمه فهى تعرفه حق المعرفه و تعلم جيدا انه ليس من السهل على رجل مثله ان يفيض بمشاعره هكذا و بسهوله و لكنها ربحت تلك الجوله لا محال بعد ان جعلته يقر بكل ذلك لتجده يكمل بعفويه _ كنت خايف حد ياخد باله من اهتمامي بيكي عشان كده كنت بزعق لك انتي يمكن اكتر من اي حد تاني ، بس اظن انى بطلت دلوقتي

سألته باهتمام _ و ده معناه ايه ؟ ابتسم لها هاتفا _ مش عارف اجابته هي _ مش يمكن معناه انك مبقتش تهتم ان حد ياخد باله بالاهتمام ده بدليل انك سحبتنى قدام دهب من غير حذر و ﻻول مره نقعد مع بعض كل ده فى المكتب لوحدنا ؟؟ اجابها بضيق بعد ان لفتت نظره لتصرفه العفوى امام موظفيه هاتفا _ يمكن وقفت تنظر له بوله زعزع كيانه لتسأله بصوتها الرقيق

_ طيب عايز منى حاجه ؟ وقف بدوره و شاكسها باصابعه يقرص وجنتها هاتفا بتحذير لفظى _ اسمها عايز منى حاجه برده ؟ مفيش فايده! ابتسمت بخجل هاتفه _ طيب حضرتك تؤمرنى بحاجه تانى ؟ اجابها بجدبه مصطنعه و هو ينحنى مقبلا كفها _ لا اتفضلى اتجهت للخارج و لكن اوقفها فارس بصوته هاتفا _ ياسمين ، استني التفتت بقلق متسائله _ فى حاجه؟ هتف بجديه _ عايز اجرب حاجه

نظرت له بعدم فهم و هو يقترب منها حتى لا يفصلها سوى الهواء المار من بينهما لينحنى و يقبل شفتاها بقبله عميقه وسط رفضها لذلك و دفعها له بحده و اغلاقها لفمها و منع وصول شفتيه لداخل خاصتها و يستشعر من طريقتها و ترددها بقله خبرتها و انه لربما الرجل الاول الذى يقبلها وتشعر فجأه بالرهبه فتبتعد عنه على الفور و ترفض بغضب _ عيب كده هتف مبتسما _ بصراحه كان نفسي اعمل كده من اول يوم شوفتك فيه

تتجمع الدموع بعينها لتقول بصوت مختنق بالبكاء _ متعملش كده تانى رد بسخافه و تحدي _ لا طبعا هعمل صاحت بغضب و تحدي _ و مين هيسمحلك بده؟ ابتسم و هو يقترب منها هاتفا بغـ,ـرور _ انتي رفعت وجهها لمستوى طوله هاتفه بحنق _ لو متخيل انى ممكن اوافق على كده تبقى متعرفنيش كويس رد بغزل _ خلاص اتعرف ابتسمت من جانب فمها فعلى الرغم من قسوته و هيبته الا انه دائما ما يطلق الدعابات و يتعامل بسلاسه خارج نطاق العمل فكما يقول دائما ان لكل ذى قامٍ مقال و لكنها تظل على حالتها المحتده هاتفه بضيق

_ زى ما حضرتك مصر على احترامى ليك و حاطط حدود فى التعامل اظن اننا اتفقنا ان ميكونش فى تجاوزات ! سألها بمشاكسه _ يعنى انا لو شيلت التكليف بينا هتسمحيلى ابوسك ؟ تحرجت من جرأته و هتفت بغضب _ ﻻ طبعا … و ارجوك بلاش الطريقه دى انا عديتها المره اللى فاتت بس مش هسمح بده يحصل تانى همس بصوت غلفه الشجن _ شكلك بيبقا حلو اوى و انتى متعصبه ، عشان كده بحب اعصبك دايما

ابتسمت رغما عنها من غزله فلاحظ فارس ابتسامتها فشعر بالغرور و تأكد انها اصبحت فريسه سهله ليقترب منها اكثر و يهمس لها برقه _ اصل انا حلمت انى بوستك و صحيت على احساس بجد اول مره احسه فى حياتى و كنت عايز اتاكد منه حقيقي و لا كان فى الحلم بس ؟ ردت بضيق و هى ترفع حاجبه متهكمه بخجل _ و اتاكدت؟ ابتعد بوجهه عنها هاتفا بسخـ,ـريه _ لا يا ماما انتى مبتعرفيش تبوسى اصلا وواضح جدا انها your first kiss

ابتلعت بخجل من جرأة حديثه و لكنها أجابته بارتباك _ اكيد يعنى قوس فمه متعجبا و سألها بحيره _ و اكيد ليه هو انتي عمرك ما ارتبطي بحد قبل كده؟ اجابت بإيجاز _ لا استنكر متعجبا _ ازاي ؟ ده انتى زى القمر ردت بتوضيح _ ما هو انا مقلتش ان متعرضش عليا الارتباط انا قلت انى مرتبطش

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى