روايات

الفصل الثاني و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثاني و العشرون ترويض الفهد

ابتلعت لعابها متسائله بحيره :
_هو احنا ليه لحد دلوقتى محصلش حمل ؟ اجاب مستنتجا :
_متستعجليش كله باوانه، و بعدين مبقلناش كتير يعنى صمتت و ظهرت الحيره على وجهها فاقترب منها و مضيفا :
_انا ميهمنيش غيرك ، متخليش الموضوع ده يأثر عليكي بس لو عايزه نعمل Check up و نطمن فأنا معنديش مانع . قضمت شفتيها فامسكهما و فرق بينهما و قبلها قبله شغوفه حاره و ابتعد هاتفا :
_البسي بدل ما الاعبك ماتش مصارعه افرس من اللي فات .

قطعت ضحكه عابثه كادت ان تخرج منها من وقاحته و لكن ترددها جعله ينظر لها بحيره متسائلا :
_في ايه ؟ أجابته بتوتر :
_كان في حاجه كده…. قاطعها مضيفا :
_حاجه مخبياها عليا مش كده ؟ اومأت برهبه فلمعت عينه بالضيق و هتف بحده رافعا حاجبه :
_قولي يا ياسمين لما اشوف اخرتها معاكي ! احمرت وجنتاها ليس خجلا و لكن خوفا و ردت :
_كارما كانت قايله انك بتستخدم وسيله لمنع الحمل عشان كده لا انا و لا هي حملنا…..

قطعها عن استكمال حديثها ضحكاته العاليه التي رنت بجدران الغرفه و ربما استمع لها من بالخارج فهمست برجاء :
_فارس وطي صوتك . رد بتجهم :
_اوطي صوتي ليه ؟ خليهم يسمعو التخريف اللي مراتي بتقوله . ردت بحزن :
_انا مصدقتهاش بس يعني…. قاطعها متسائلا بحده :
_انتي بتشوفيني بستعمل وسيله و انا معاكي ؟ اومأت بلا فأكد عليها :
_كنت بستعمل طبعا مع كارما و مع كل الستات عشان الامراض اولا و الحمل ثانيا ، لكن هستخدمها معاكي ليه ؟ طيب طلعتي مفيكيش مخ و قبلت ، انما كمان مفيش عنين بتشوف !

تضايقت من توبيخه لها و ردت مدافعه بسذاجه :
_قالت لي ان في حبوب للرجاله و…. عاد لضحكاته العاليه و المحتقنه و رد بجفاء :
_انا تعبت من غباوتك ، ده انا يا غبيه كنت بدعي ربنا كل يوم قبل ما نتطلق انك تطلعي حامل عشان متسبينيش . عادت لبكاءها فاقترب باستسلام هاتفا :
_خلاص يا ياسمين ، اللي حصل حصل بس ده يعلمك انك تبطلي تخبي عليا . ردت باكيه :
_و الله مصدقتهاش ،بس كنت عايزه اعرف سبب للتأخير مش اكتر

اجابها موضحا :
_انتى ناسيه ان كل زعله بينا بخصام شهور . هتفت مدافعه :
_منا بطلت اعمل كده . ابتسم ساخرا و رد باستخفاف :
_باماره انهارده صح ؟ اطرقت رأسها بخجل و هو يسألها :
_لو مكنتش جيت انهارده على بيت اهلك كنتى هتروحى البيت ؟ اجابت بخجل من نفسها :
_بصراحه لا . امتعض وجهه اكثر من إجابتها كأنه لم يكن يعلم الجواب مسبقا و لكن سماعه لتصريحها احزنه كثيرا فاضاف بحزن :
_و لو كنت زعقت اول ما دخلت زى ما انتى متوقعه و عملت مشكله كنتي هتعملي ايه ؟

ظلت ناظره لاسفل تقضم اظافرها بخجل فاكمل :
_و كان المفروض انى اعمل كده لانك مش بس زعلتينى و غلطى فيا و اتحدتينى و كسرتى كلامي ،لا كنتى ناويه تكسرى اهم قاعده حطناها بينا اللى هى محدش فينا ينام بعيد عن التانى و لا ننام و احنا زعلانين من بعض نصفى كل حاجه بينا مهما كانت قبل اليوم ما يخلص و منسبش حاجه تبات لتانى يوم . هتفت معتذره بحب :
_انا اسفه يا حبيبى .

احتضنها و هتف بدعم لنفسيتها المتهالكه :
_انا قابل اسفك يا ياسمينا و عايزك تعرفي ان حبي ليكي اهم حاجه عندي ، و انتي اهم من اي حد . سألته بدلال :
_اهم من اي حاجه ؟ اومأ مؤكدا فشاكسته :
_انا و لا شغلك ؟ اجاب بإيجاز :
_انتي . عادت متسائله :
_انا و لا مازن ؟ غمز لها و رد :
_انتي . ابتلعت لعابها تستند بكامل جسدها على صدـ,,ـــره هاتفه :
_انا و لا اخواتك ؟

أجاب :
_انتي . تنهدت عميقا و سألته مجددا :
_انا و لا فلوسك ؟ ضحك و رد :
_انتي يا سلطانه . داعبت لحيته و سألته بغنچ :
_انا و لا هيبتك و اسمك ؟ اقتنص شفتيها بين خاصته دافعا انفاسه الحاره داخل رئتيها و ابتعد مجيبا و هو يقبل كل انش بوجهها :
_انتي، انتي، انتي .

فور ان انحنى ضامرا بداخله سحبها بجوله اخري من جولاته المحمومه بعواطفه المؤججه قطع عليه تفكيره طرقات على الباب و صوت زوجة عمها المستفز لاعصابه هاتفه بسماجه :
_يلا يا ياسمين ،السينابون اتعمل و ساجد هيخلصه قومى الحقى حاجه انتى و جوزك . دفعته بعيدا كأنها امسكتهما بالجرم المشهود و ردت بحرج :
_حاضر يا طنط ثوانى و طالعين . نظر لها بضيق هاتفا بحنق :
_قفيله اوى مرات عمك دى .

و فى الخارج همس محمود بتوبيخ :
_اييه؟ انتى معندكيش تمييز، ما تسبيهم يتكلمو لوحدهم و يتصالحو . ردت هدى ببرود :
_و انا عملت ايه غلط ؟ نظر لها بضيق و قال :
_اعملى نفسك غبيه . اشاحت بيدها و قالت بتذمر :
_يا اخويا ،هو يعنى خلاص كان لازم هنا ما عندهم بيتهم يرمح فيه الخيل . زفر بضيق هاتفا باستنكار :
_و الله انتى وليه خرفانه .
~~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور ايام و تحويل التحقيق فى م. كارما للنيابه اقتربت فريده من زوجها هاتفه بخضه:
_يادى المصيبه…. انت عملت ايه يا مدحت ؟ سألها بتدليل :
_فى ايه يا فيرو ؟ أجابته بغضب و ذهول :
_كارما ات.ت ! صرخ مدحت بذعر :
_ايه؟ ازاى ؟ ردت بحنق :
_انت هتستعبط عليا يعنى انت ملكش دخل ؟ رد بضيق مستنكرا :
_انتى اتجننتى؟ انا هعمل كده ليه ؟ نظرت له بامتعاض و قالت :
_طيب استعد بقى للمصايب…. انا جالى استدعا فى النيابه و فارس كمان بيقولو مشتبه فيه .

رد ببرود :
_طيب فارس و ماشى… انما انتى ليه ؟ اجابت بخوف :
_اكيد عرفو حاجه، انا كده هروح فى داهيه يا مدحت . طمأنها بهواده :
_متخافيش يا حبيبتى انا مش هسيبك . انفرد مدحت بنفسه و اتصل باخيه هادرا :
_ايه اللى هببته ده ؟ هتف مروان بحيره :
_فى ايه يا بنى انت ؟ اخبره بغضب :
_انت ليك يد فى اللى حصل لكارما … رد بدهاء :
_و لا ايد و لا رجل .

نفر بغضب و هاج صائحا :
_مروان… بلاش طرقتك دى النيابه عملت استدعا لفريده ! رد بهدوء :
_متقلقش ،تلاقيهم بس هيسالوها كام سؤال و تمشى، الليله دى هيلبسها حبيبك و نبقى ضــ,,ـــــربنا عصفورين بحجر واحد . حرك رأسه ممتعضا و قال :
_يعنى ليك يد ! انا مش قلتلك من غير دم ؟ رد مروان بسخافه :
_ما هو من غير دم و الله، انا سمعت كلامك . سال بحيره :
_اومال هى ماتت ازاى ؟

اجاب ببرود :
_مشنوقه . صاح بخوف :
_الله يخرب بيتك يا اخى انت ايه مبتخافش؟ اجاب بغرور :
_لا و مش هقف غير لما اخلص منه القديم و الجديد ابن ماهر . اغلق الهاتف ليتمتم مروان فى نفسه :
_و لسه التقيل جاى بس الواد يطاوعنى و يوافق، معلش بقى يا مدحت يا اخويا انا مضطر استخدم چوچو ما هو الباشا ملوش غير نقطتين الضعف دول حبيبه القلب و اخواته و بالاخص چنى طبعا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

و فى النيابه العامه تم استدعاء فارس و ياسمين و كل من كانت له علاقه بالمجني عليها و لكن تفاجئ فارس بوجود فريده و مدحت ليسالها بتعجب :
_استدعوكى انتى كمان للتحقيق يا فريده هانم ؟ ردت فريده بخوف :
_ايوه و مش عارفه ايه السبب ؟ رد بغضب ناظرا لمدحت :
_اكيد ليكى علاقه بيها ؟ اجابت بتوتر :
_لا خالص….. انا مش فاهمه اللى حصل اصلا ! هتف فارس بتجهم وجهه :
_دلوقتى نعرف كلنا .

نظر لمحاميه و تكلم بصيغه آمره :
_ابقى ادخل التحقيق مع فريده هانم و اعرف ايه الموضوع ؟ وافق محفوظ بطاعه :
_اوامر معاليك يا باشا . قام العسكري القابع امام مكتب رئيس النيابه بالاستدعاء الاول هاتفا بصوت جهوري :
_ياسمين محمد السيد . اجابت بتردد :
_ايوه …انا . اشار لها هاتفا :
_اتفضلى رئيس النيابه عايزك . التفتت ناظره لزوجها بخوف :
_فارس …انا خايفه . ابتسم و رد مطمئنا :

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى