روايات

الفصل السابع و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل السابع و الثلاثون ترويض الفهد

اجابه الآخر : ما انت كمان حاطه في دماغك يا مروان و مش ناسي اللي حصل زمان منه و هو لسه عيل عنده 16 سنه . تنفس مروان بحده و ابلغه بقراره : انا هنتقم ، عشان مترجعش بعدها تقولي فريده . رد مدحت بعدم اكتراث : اعمل اللي فيه مصلحتك انت عارف لا بحبه و لا بطيقه بس خايف على زعل فريده و الولاد بيحبوه مهما كان اخوهم .

هاج بغضب : متنساش تارك مع ابوه يا مدحت مش عشان قدرت تتجوز فريده بعد كل اللي حصل تنسي تارك مع ابوه ! رد مدحت بحزن : ماهر مات يا مروان و ملوش لازمه افضل اغل من اخويا اللي مات و احنا كلنا في العز ده بسببه بس انا اللي اقدر اوعدك بيه اني مش هقف في طريقك .

اغلق معه المكالمه فهاتف ذلك الصحفي الذي يسرب له الاخبار دائما و بدأ باعطاءه كل الصور التي معه و التي تجمع فارس بماضيه مع الفتيات و مع مساعدتيه كارما و دارين و صور تجمع شادي بياسمين و چنى و ترك عناوين الاخبار لخيال الصحفي هاتفا : انت كده معاك كل الخيوط و تقدر تحط العناوين اللي تريحك . رد الصحفي بفرحه : مع ان عارف ان الصور دي هتولع الدنيا بس ده سبق صحفي ملوش حل و هطلع منه احلى شغل .
~~~~~~~~~~~~~~~~~

تفاجئ الجميع بتلك الصور و المشاهد المنتشره على وسائل التواصل الاجتماعي و معها الجرائد الالكترونيه و تلك العناوين الخاطفه للانفاس .
{ عائله الفهد تتشارك الزوجات }
{ اكبر رجال الاعمال باحضان عشيقاته }
{ حقيقة م. احدى العشيقات و تضليل العداله }
{ زوجة رجل الاعمال مازن الفهد باحضان عشيقها } انتفض الجميع و على رأسهم فارس الذى هاج و دلف بنفسه مكتب ذلك الصحفي و هدده بشراسه : انت مش عارف بتلعب مع مين يا بني انت ؟

رد الاخر بثبات مصطنع : يا باشا انا صحفي و لازم انشر المعلومات اللي عندي .
اومأ فارس بغضب و حذره بقوه : و انا مش هقولك امسح اللي نزلته عارف ليه ؟ نظر له الاخر بترقب فاضاف : عشان ليا مزاج انهي حياتك الصحفيه لما اسجــ,,ـــــنك و اشرد اهلك و اخليك على الحديده من مبالغ التعويضات اللي هطلبها منك . وقف الصحفي ينظر له بخوف و قال : انا سلطه رابعه يا باشا يعني عندي حمايه من القانون .
ابتسم فارس و رد بغضب : و نفسه هو هو القانون ده اللي هنهيك بيك .

هم بالمغادره فاوقفه الصحفي هاتفا برجاء : طيب ايه الترضيه المناسبه ليك يا فارس باشا ؟
التفت و نظر له ببسمه شرــ,,ـــــسه قائلا : انك تتسجــ,,ـــــن انت و اللي وراك . تركه و غادر فورا و الاخر يحاول اللحاق به متوسلا له بالصفح و مهللا : هنزل خبر تكذيب ، هقول على نفسي لفقت كل ده بس ابوس ايدك متخربش بيتي . لم يهتم فارس و اكمل سيره للخارج حتى سيارته و توجه لمقابلهة مازن الذي جلس على جمرات من النــ,,ـــــار المحترقه ينتظره .

جلس امامه فرأى الوجوم بوجهه فقال بمهادنه : كنا متوقعين خطوه زي دي من مروان و انت عارف مكانتش مفاجأه يعني . اومأ بصمت فسأله باهتمام : ساكت ليه ؟
رد مازن بايجاز : مفيش يا فارس . مسح على كتفه و قال بتهدئه : طيب اهدي و اللي حصل حصل خلاص خلينا في المهم .
رد بحده و غضب : ايه الاهم من تشويه شرف مراتي و سمعتي بالشكل ده ها ؟

لمعت عين فارس من حدة صوت الآخر و رفع حاجبه مجيبا : مش لوحدك انا و مراتي برده اسمنا جه في الرجلين و….
قاطعه مازن بحنق : بس انت عارف ان الكلام ده مش مظبوط . تعجب منه و سأله : و انت مكنتش عارف يعنى ؟ هو انا ضحكت عليك ما انت عارف اللي فيها و بعدين خلاص لو مش قادر تكمل كنسل الاتفاق اللي بينا و انا كفيل اخرس لسان العالم كله .

اطرق مازن رأسه بغضب فسأله الاخر باهتمام : انت ندمت على الخطوه دي مش كده ؟ و انا مقدرش ازعل منك و لا احملك مسؤليه حاجه انت…. قاطعه مازن بغضب جحيمي : انا لا ندمان و لا حاجه بس مش قادر استحمل ان اسم مراتي يفضل على لسان الكل بالشكل ده . تنفس بغضب فنظر له فارس بحيره و قال بهدوء : متصدقش التمثيليه اللي انا و انت عاملينها سوا يا مازن ، چنى مش مراتك عشان تتحمق كده و انت عارف ده .

زمجر بغضب و هدر بفارس : لا مراتي حتى لو على الورق .
ضحك فارس و قال : الورق باطل و انت عارف و انا محبتش اخليك تكتب عليها رسمي عشان النقطه دي و خلاص اعتبر الموضوع كله محصلش . هاج و وقف امامه محتدا بعنــ,,ـــــف : فاااارس بلاش طريقتك دي معايا انهارده بالذات ، انا في العادي ببلع الزلط منك انما انهارده مش قادر فأرجوك بلاش . ظهرت معالم الحده على وجه فارس و قضم شفتيه و رد بصوت اجش : طيب اقعد و انا هفوتلك صوتك العالي ده .

جلس ناظرا له بترقب فاضاف : انت عايز ايه يا مازن ؟ تنفس بصوت مسموع من حدة غضبه و قال بتأكيد : هكتب كتابي على چنى انهارده عشان يبقى الجواز رسمي و بعدها هاخد حقي من اللي خاضوا في سمعتنا كده اومأ له موافقا : تمام كتب الكتاب انهارده ، و سيب الباقي عليا .
سأله بفضول : هتعمل ايه ؟ الواد الصحفي ده لازم يتربى

رمقه بنظره غاضبه فاضاف الاول : سيبك من الهري ده كله على حته صحفي لا راح و لا جه و من خوفه عملها على نفسه و انا واقف قدامه و مش هيعدي يومين الا و هو ماسح كل الصور و الفيديوهات اللي نزلها . رد مازن بسخريه : اتنشرت في كل حته يا فارس و بقى صعب مسحها .

اومأ مضيفا : يومين و كل حاجه تتنسي و مش هتيجي اكبر من وقت قضيه كارما و الكل نسي و شاف الترند اللي بعده ، هو ده حال السوشيال ميديا لو عملنا ترند بفرحك انت و چنى اللي ممكن نخلي اكبر الصحف تتكلم عليه و على تكلفته ساعتها الكل هينسى الترند القديم و ينشغل بالجديد . اعتدل مازن بجسده و سأله ببسمه ممتعضه : انت طالما هادي يبقى لقيت الحل ، هو انا عارفك امبارح ده احنا عجنينه سوا .
غمز له ببسمه و رد : انا فارس الفهد يا بني .

ضحك مازن و قال بمشاكسه : يادي الغرور يا ربي !
بادله الضحك و اعقب : اكتر صفه بحبها فيا . ضحكا الرفيقان او بالاحرى الاخوان و سأله مازن باهتمام : نويت على ايه ؟ رد موضحا : فرح تكلفته تخلي الصحف العالميه تتكلم عليه زي فرح الاميرة ديانا كده ، و لو وصلت نعزم البلد كلها و نحط لهم جنيهات دهب جوه الشيكولاته هعملها . سأله مازن غامزا : افهم من كده ان انت قررت تشيل تكاليف الفرح لوحدك ؟
صفعه خلف رأسه و رد ضاحكا : منا عارفك تصرف آه انما على مزاجك بس يا تلح .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بعد كتب الكتاب بمكتب المأذون الشرعي بحضور فارس الذي لا زال يرفض التعامل مع اخته نهائيا نفذا هو و مازن مخططهما بتجهيز زفاف لم يسبق له مثيل فقد جعلوا الاواني و الملاعق من الفضه و الذهب الخالص و الكؤوس من اجود انواع الكريستال و زُينت الطاولات بافخم انواع الحلوى و تكلف فستان زفاف العروس ثروة طائله لتخرج الاخبار بالزفاف الاغلى بالوطن العربي و تصدـ,,ـــر حفل الزفاف الاخبار لثلاثه ايام كامله لا تتحدث اي قناه اخباريه او ترفيهيه و لا جريده ورقيه او الكترونيه حتى عامة الشعب لم يتحدثوا سوى عن فخامة الزفاف و المبلغ الطائل الذي تكلفته عائلة الفهد لزفاف عروسها

. مر الحفل بسعاده على الجميع ما عدا فارس بالطبع الذي ظل جالسا بمكتبه بالعتمه مغلقا عينه فدلفت زوجته ممتلئة البطن و جلست على فخذيه كعادتها و باركته بحب : مبروك يا حبيبي ، عقبال فرح جاسر . ابتسم بتصنع فسألته باهتمام : ايه اللي مزعلك ؟
اومأ و لم يعقب عليها و اختار الصمت فعقله منشغل بحال اخته الصغرى و التي مرت باصعب تجربه بسنها الصغير هذا .

مرت ايام حتى خبت جميع الاخبار الخاصه بعائله الفهد فعاد الغضب يسري بعروق مروان الذي شعر بالهزيمه مجددا منه فخرج تماما عن سيطرته و قرر ان يتهور فقام باختطاف چنى و ارسل له صورها و هي مقيده بمقعد خشبي و ارسل له تحتها تهديده المقيت .

{ فاكر القبــ,,ـــــر اللي كانت مراتك هتتدفــ,,ـــــن فيه ؟ حفرت اخوه لچنى و ايوه انا اللي ورا كل حاجه حصلت لك في حياتك و مش هسيبك الا لما اخلص منك خالص ، قدامك ساعتين تسحب المستندات اللي قدمتها للبوليس و تبرأ اسمي من كل حاجه و الا اترحم على عروسة صاحبك و حبيبك ، و انا عارف كويس انك تقدر تعمل اللي بطلبه منك . } من بين تهليله و صراخه الحاد خوفا عليها امسكه فارس من كتفه ليهدأه فتنفس مازن بحنق و قال بغضب : قولي ان هدوءك ده عشان عندك حل مش عدم اهتمام بچنى ؟

ابتسم له مجيبا : طبعا عندي حل ، بس الاول لازم اتأكد ان مدحت الفهد يعرف مكانه . صر على اسنانه بغضب و قال : مستحيل عمي مدحت يكون عارف مكانه بعد تسريبات الصور اللي فضحت بنته و يكون كمان خاطف بنته لانه مهما كان وحش بيحب ولاده يا فارس . رد فارس بصرامه : و ممكن ميعرفش ان مروان اللي خاطفها و سرب الصور ، قوم معايا نروح له و زيارتنا هي اللي هتحدد كل حاجه .

استنكر هاتفا : انت فاكر انك لو قولتله ان مروان اللي خطفها هيصدقك ؟ ده مسح الرساله بعد ما بعتها يعني معندناش دليل لده . اخرج هاتفه و اراه لقطه شاشه لتلك الرساله و قال : عملت حسابي و اخدت سكرين شوت ، قوم يا مازن خلينا نروح له و نخلص من الليله دى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
تفاجئ مدحت و فريده بوجود فارس و مازن فى زياره غير متوقعه فصرخت فريده برجاء : هاتلي بنتي يا فارس ابوس ايدك .

انزل يدها المتعلقه به و رد بهدوء : اهدي .
نظر لعمه فوجده ينظر له بكره و غل دفين فهتف بحزم : عارف انها زياره غير ساره بس لازم نقعد و نتكلم . سأله مدحت بقلق : عرفت حاجه عن چنى ؟
اومأ مؤكدا و قال بترقب : الاول عايز اعرف امتى آخر مره كلمت فيها مروان الفهد ؟ ظهر الارتباك على ملامحه فتأكد كل من فارس و مازن بمعرفته لمكانه و تواصله معه فهدر مازن بغضب و تهور : خلى بالك لو انت مخبيه فين انا هجيبه من تحت الارض و هدفــ,,ـــــنه مكانه .

تعجب مدحت و صاح بهما : انتو بتتكلمو عن ايه ؟ احنا في چنى اللي مختفيه و لا في مروان دلوقتي ؟ رد مازن و هو صارا على اسنانه : ما مروان بيه هو اللي خطفها و هو اللي نشر صورها في كل حته و هو الشوكه اللي في ظهرنا كلنا يا عمي .

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى