
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دلف مدحت لمخبأ مروان الفهد و عيونه تطلق شرر خطير فاقترب من مروان الذى فور ان رآه سأله بلهفه : عرفت تكلم الناس اللى قولتلك عليهم عشان يخرجونى بره مصر ؟ اومأ مدحت بهدوء مريب : لسه محدش فيهم رد عليا . تسائل مروان باهتمام مصطنع : مالك يا مدحت ؟
رد بضيق : انت متعرفش ان چنى مخطوفه ؟ رسم الدهشه على وجهه و سأله : ازاي و حصل امتى ؟
هدر به بغضب : يعني مش انت اللي عملتها ؟
ارتبك مدحت و هدأه : اهدى و اسمعني . فور ان نطق تلك الكلمات صاح به الاول موبخا : يعني انت ! ازاي تستخدم چني في انتقامك ، بنتي فين انطق يا مروان . اشار له بالهدوء و قال كاذبا : انا معرفش غير انها اتخطفت و….
صرخ به : كداااب ، انا شوفت الرساله اللي انت بعتها لفارس ابتلع و فسر له مدعيا : ايوه بعتها عشان الورق و المستندات و قلت استغل اختفاء چنى لكن معقول يا مدحت تصدق ان انا اخطف چنى ؟
لم يبتاع الامر فامسكه من تلابيبه صارخا به : چنى فين يا مروان ؟ بدأ بالتجول في المبني الذي يخبأه به فرآها من نوافذ احد الغرف تنام على فراش ارضي و مقيده اطرافها خلف ظهرها بشكل اثار حفيظته فصاح به : افتح الباب ده فورا . لمعت عين مروان و ارتعشت اطرافه و هو يخرج المفتاح من جيبه فوبخه مدحت بأسى : ليه چنى يا مروان ليه ؟ دى بنتك زى ما هى بنتى و انت مربيها معايا .
حاول مروان تفسير الامر بعد ان رآى غضبه الجديد عليه : افهم بس الحكايه لان فى حاجات كتير انت متعرفهاش . فك قيدها فارتمت بحــ,,ـــــضن والدها باكيه فربت على ظهرها و بدأ بالتحرك فصاح مروان هاتفا : انا كنت مخطط لحاجه تانيه بس هو شادى الزفت اتصرف من دماغه صدقنى يا مدحت . التفت له مدحت و سأله بتخاذل : بس چنى هانت عليك تدخلها فى لعبتك الوسخه دى ؟ انا ساعدتك لما اتفقت مع جمعه شاهين عشان تخلص عليه و انا مش بكرهه لدرجه انى ا.ه بس عملت كده عشانك و انت تستخدم بنتى ضده !
استمعت چنى لحديث والدها و الذي يعترف فيه بمحاولة . اخيها فابتعدت عن حــ,,ـــــضنه و نظرت له بذعر و عدم تصديق فحاول الاقتراب منها فصرخت باكيه : معقووول ؟ عمي يخطفني و يتفق مع واحد يضحك عليا و ابويا يتفق على . اخويا و ابن اخوه ! احنا فين ، عايشين فين ؟ في غابه . حاول تهدأتها فصرخت رافعه يدها امام وجهه : اوعى تقرب مني انا من انهارده مليش اب ، ابويا هو فارس .
بكت و انتــ,,ـــــحبت و اضافت : فارس اللي بيعمل المستحيل عشانا كلنا و انت كنت عايز ت.ه يا بابا . التفت مدحت لمروان صارخا بتوبيخ : كله منك ، انا كنت بساعدك عشان مصلحتك و دلوقتي…. قاطعه مروان بتهكم : ساعدتني عشان مصلحتي و بس ؟ مش عشان تورث انت و عيالك ! طيب و الله فيك الخير . وصل فارس و مازن بالخارج و استمعا لبعض حوارهم فصر على اسنانه بغل و قال هامسا : مدحت الفهد كان متواطئ معاهم عشان ي.وني ، يا ترى فريده هانم كمان عارفه و ساعدتهم و لا لأ ؟
هم بالدخول فحذره مازن : استنى البوليس يوصل احسن مروان يهرب . اومأ موافقا على مضض و لكنهما فوجئا باشهار مدحت لسلاحه و هو يقول بحنق : مكفاكش خطفها و بهدلتها و كمان لعبت بشرفها و شهرت بيها صح ؟ انت اللي نشرت الكلام ده و لا مش انت . لم يجيب و نظر له باذدراء فصاح الاول : شرف بنتى خط احمر يا مروان ، و لحد و انا جاي هنا كان لسه عندي امل ميكونش ليك دخل بس للاسف طلعت واطى و زباله .
حاول مروان تهدئته فقال بحذر : اهدى يا مدحت و متتهورش انا اخوك . دخل كل من فارس و مازن بسرعه ليقفا حائل بينهما و تحدث فارس بصرامه : اهدى يا مدحت بيه البوليس جاى و هو اللى هيتصرف و كل واحد هياخد اللي يستاهله . رد مدحت و الحقد يعمى عينيه : البوليس مش هيرجع شرف بنتى اللى راح و لا كسرتها قدام نفسها و لا خسارتي ليها .
ارتعشت چنى و صرخت بانهيار فاحتضنها مازن بعمق يهدئها و يهمس باذنها : اهدي يا چنى انا هنا معاكي متخافيش . شعر فارس بخروج مدحت عن السيطره فعيونه كلسان حاله تهدد باحراق الارض فهتف بهدوء : كله هيعدى اهدى بس و نزل سلاحك و مروان مش هيفلت منها المره دي .
لم يهتم مدحت بحديث فارس و اكمل توبيخه اللاذع لمروان صائحا : انا كان لازم اعرف انك ندل و جبان ، طول عمرك بتكره اللى حواليك ، كرهت ابوك اللى مكانش فيه اطيب منه و كرهت ماهر مع انه عمره ما عمل معانا حاجه وحشه و كرهت فارس من غير اى اسباب حتى قبل ما يبلغ عنك . رد مروان بتهكم : و الله… انت بتحاول دلوقتى تكسب بونط على حسابى ! و لما ماهر معملش معانا حاجه وحشه كنت بتكرهه ليه ؟
اجاب بغل : انا مبكرهش ماهر و سيب اللي ماتو في حالهم يا مروان . ضحك ساخرا و اعقب : مبتكرهش ماهر ! و مين اللى سرق مرات اخوه و فضل يشاغلها و هى لسه على ذمته ؟ و مين اتجوز مرات اخوه قبل عدتها ما تخلص و مين رمى ابن اخوه فى مدرسه داخلى ؟ مش انت كل ده .
رد مدحت مدافعا : انا حبيت فريده من قبل ما ماهر يتجوزها بس ابوها رفضنى لما روحتله لوحدى لما ابوك موافقش يروح معايا بحجه انى لسه طالب و بعدها و انا فى الجيش اتفاجئت ان ابوك طلبها لماهر و كتب كتابه عليها . نظر لفارس و قال بأسى : ابوك و جدك كانو عارفين انى بحبها و مع ذلك بابا راح خطبهاله و كتبو الكتاب و انا فى الجيش عشان متصرفش اى تصرف كده و لا كده، و فضلت سنين احاول انساها بس مقدرتش خصوصا لما لقيتها مش مبسوطه معاه حتى بعد ما اتغنى برده مكانتش مبسوطه معاه .
ضحك مروان و هتف بتهكم : انت كده بقيت الملاك البرئ و انا الشيطان اللى فى العيله مش كده ؟ نزل سلاحك يا مدحت كلنا عارفين انك طرى و ضعيف و عمرك ما تعرف تضغط على الزناد فبلاش امور التهويش…. لا يكمل كلمته فسمعوا صوت طلق نــ,,ـــــارى فزعت على اثره چنى و صرخت مرتميه على الارض و انطلقا مازن و فارس لينظرا الى مروان بعد سماعهم صوت ارتطام جسده بالارض ليفارق الحياه على الفور .
ظلت صراخات چني هي كل ما يسمع من حولهما و فارس متسمر مكانه ينظر لجسد مروان الغارق بدماءه و عاد مازن يحمل چنى متحركا للخارج و ادخلها سياره فارس و ظل يهدأها و يربت عليها و يحتضنها بهدوء . صدع صوت صافره سيارات الشرطه و دخلت القوات مسرعه لمكان الدــ,,ـــــادث وسط ذهول فارس و ارتباكه فقال بمعاتبه : ليه كده يا عمى كان كفايه عليه يدخل السجــ,,ـــــن و هناك العداله هى اللى تحكم .
رد مدحت بقوه و ثبات : انا اخدت حق بنتى و مش ندمان . تم القاء القبــ,,ـــــض على مدحت فورا فالتفت و القيود بيده ناظرا لفارس و هتف بجمود : انا عارف انك مبتحبنيش بس امك و اخواتك ملهومش غيرك دلوقتي متسبهومش لوحدهم في الدنيا يا فارس . ~~~~~~~~~~~~ بعد القبــ,,ـــــض على مدحت الفهد اودع الحبس حتى بدء التحقيقات معه و بعد مرور عده ايام من التحقيقات احالت القضيه لمحكمه الجنايات للبت فى امره بعد امتناع مدحت عن ابداء اسباب .ه لاخيه حتى لا يلوث سمعه ابنته .
وقف فارس الى جواره فى محاكمته ليترافع عنه اكبر و اعتى المحامين بعد انهيار فريده و توسل ميار اخته الوسطى للدفاع عن ابيها . ساءت حالة فريده الصحيه و دخلت المشفى للعلاج و بعد خروجها مكث بڤيلا فارس حتى يرعاها هي و چنى التي دخلت بحاله نفسيه سيئه جدا . ~~~~~~~~~ عاد مازن لمنزله من العمل فوجدها جالسه بشرود تزرف العبرات بصمت فاقترب منها و امسك راحتيها معا و تحدث بهدوء : روقي شويه يا چوچو .
زاد بكاءها و نحيبها فسحبها داخل حــ,,ـــــضنه و شدد عليها هامسا : كله هيعدي . ردت بصوت مبحوح : انا مش قادره اصدق ان كل ده حصل ، حاسه اني في حلم ، لا اقصد كابوس و عايزه اصحى منه . رفعت وجهها الباكى و ترجته بانهيار : صحيني يا مازن عشان خاطري . نظر داخل عيونها فشعر فنفضه داخل قلبه و كأنه ماسٍ كهربي قد لامسه فتعجب لذلك الشعور الغريب عليه و الذي يشعر به لاول مره و لا يعرف له تفسير .
حملها فتعلقت برقبته و اسندت رأسها على كتفه فتحرك بها للداخل هاتفا : الجو برد عليكي ، تعالي ارتاحي في اوضتك . دلف بها بخطى بطيئه و اراح جسدها على فراشها و دثرها و تحرك للخارج فاوقفته هامسه بانكسار : متتخلاش عني يا مازن . التفت و ابتسم لها مجيبا بتأكيد : طول العمر يا چنى .



