روايات

الفصل الاربعون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الاربعون ترويض الفهد

اخبرها مازن بصرامه و هو ينظر فى عينها : محدش يقدر ييجى جنبك طول ما انا عايش على وش الدنيا . تلاقت اعينهما فارتعشت چنى قليلا من مشاعرها المختلطه و وجد مازن نفسه ينظر الى شفتاها المثيرتين فابتلع ريقه بتوتر و لكنه فى النهايه فقد سيطرته و نهج بعنــ,,ـــــف فانحنى عليها و قبلها قبله عميقه حانيه مطلقا تأوه غريب عليه جعله يفقد السيطره تماما فلم يتوقف فورا .

فور شعوره بسخونه جسدها بين يديه و مبادلته للقبله عاد لوعيه و ابتعد عنها بذعر و تحدث بلهاث و تردد : ااا… اركبى معايا في عربيتي و انا هركن عربيتك و و هبقى ابعت اى حد ياخدها . اومأت راسها بالموافقه بصمت و اطرقتها متحاشيه النظر في عينه فدلفت سيارته باستسلام و لكنها اختبرت بتلك اللحظه المسروقه شعور لم تعاصره من قبل بينما هو جلس بسيارتها يؤنب نفسه بضيق : ايه اللى انت عملته ده ؟ انت فاكرها واحده من اياهم ولا ايه …تبوسها في الشارع و بالشكل ده كمان ! اوووففف انا بيحصل لي ايه بس ؟

صف سيارتها على جانب الطريق و اكمل توبيخه لنفسه : هبص ازاى فى وشها بعد كده و لا هبص ازاى فى وش فارس و انا خونت ثقته بيا . دلف سيارته و قادها حتى وصلا الى ابواب الشركه فأوقف سيارته امام مدخلها و اخبر احد السائقين بمكان سياره چنى لاحضارها و فور محاوله چنى للنزول من السياره امسكها بقوه من يدها و اجلسها مكانها . نظر لها بريبه و هتف بتوتر : چنى ااا انااا اللى حصل من شويه انااا….
قاطعته چنى بحده : عارفه عايز تقول ايه ، انساه و كأنه محصلش، حاضر .

ابتلع لعابه بتخاذل و اضاف : و يا ريت متجبيش سيره لحد و لا تفكرى فيه كتير .
وافقت چنى بضيق : حاضر يا مازن . فور دخولهما مكتب فارس انتفض بفزع و احتضن اخته بلهفه و سألها باهتمام : حصلك حاجه ؟ انتى كويسه ؟ رد مازن بالنيابه عنها ليطمأنه : متخافش يا فارس شويه عيال كانو بيضايقوها بالعربيه بس محدش فيهم اتجرأ انه يعملها حاجه .

هدر فارس بمازن و وبخه بشده : عشان انت بنى ادم مبتفهمش… كام مره قولت مينفعش تمشى من غير سواق و حراسه و خصوصا بعد اللي حصل ، لكن الظاهر انك فاكر نفسك جوزها بجد و بتخالف اوامرى . تضايق مازن من اسلوبه الفج و لاول مره شعر بالضيق من توبيخه ، هل لانه يوبخه امام من تفترض انها زوجته ام لاستهزائها به بسبب التوبيخ الدائم له من قبل فارس او لربما بسبب ايضاح فارس انه مجرد زواج غير حقيقى فلماذا اذا شعر بحراره تلك القبله .

ظل مازن صامتا ليقطع صمته صوت فارس الساخر : هتفضل متنح كده كتير ؟ مالك يا بنى انت زعلت من كلامى و لا ايه ؟ التفت مازن ناظرا لچنى الصامته بترقب و هتف بضيق : ابدا عادى انا متعود منك على كده . دفعه فارس بصدـ,,ـــره بمرح و ابتسم معتذرا على غير عادته مما جعل چنى تتعجب من ذلك : طيب خلاص متزعلش حقك عليا يا سيدى انا بس خوفت عليها و…..

قاطعه مازن بحده و لم يهتم او يعبأ باعتذاره : حتى لو الجواز مش بجد و على الورق فانا راجل و اقدر احافظ على اختك و لو انت مش شايفنى راجل تقدر تنهى الجواز ده و تشوف لها راجل يحميها غيري . هتف فارس بضيق : ما خلاص يا مازن من امتى بترد عليا كده ؟

اجاب مازن بحده : يمكن من ساعه ما بقيت مش بتقدر تميز امتى ينفع تهينى و قدام مين ؟
رد فارس بأسف و هو يحتضنه : خلاص يا ميزو بقى ميبقاش قلبك اسود .
~~~~~~~~~~~~~~~~
خرجت ياسمين مبكرا لتمر على شيرين بعد ان طلبت الاخيره حضورها حتى تساعدعا على ارتداء ملابسها و تزينها للاحتفال بعيد زواجها . نظرت ياسمين بانبهار لما ترتديه و قالت باعجاب : الله الفستان تحفه يا شيرى ايه الجمال ده ؟

فقد ارتدت فستان اسود عارى الاكتاف تماما و قصير و يغطى احدى جوانبه قطعه من القماش الشفاف مما اظهر جمال ساقيها سالتها شيرين بحيره : حلو بجد مش اوفر يعنى ؟
اومأت ياسمين باعجاب مؤكده : لا طبعا اوفر ايه ؟ ده تحفه ، يا بختك يا ستى .
سألتها شيرين بحيره : يا بختى ليه ؟ وضحت لها مجيبه : يعنى جوزك بيحتفل معاكى بعيد ميلادك و عيد جوازكم و عيد الحب كل المناسبات يعنى .

سألتها شيرين بتعجب : و هو فارس مش بيعمل كده معقول ! ده انا بحسبه بيعمل الحاجات دى بس بينك و بينه عشان هيبته يعنى . ردت ياسمين موضحه : فارس مش بيهتم بالحاجات دى و بيقولى لى طالما احنا مبسوطين مع بعض فالحاجات دى ملهاش لازمه خصوصا انه مش شاب صغير زى ساجد . سألتها شيرين متعجبه : هو ده اللى كنت دايما بفكر فيه ، هل فرق السن اللى بينكم ممكن يعمل مشاكل دلوقتى او فى المستقبل ؟

اجابت بتخوف : دلوقتى يعنى مش اوى و معرفش فى المستقبل ربنا يستر بس انا بحبه و هو بيحبنى و بنحاول نحل المشاكل اللى بينا دايما بالتفاهم . غيرت الموضوع و قالت : المهم سيبك منى، انتى عامله ايه مع ساجد ؟
نظرت لها شيرين بفرحه و قالت بصوت هادئ : اقولك على خبر يفرحك ؟
تسائلت بلهفه : قولى بسرعه . هتفت شيرين : انا حامل .
صرخت ياسمين فرحا و احتضنت ابنة عمها بحب و صرخت بفرحه عارمه : الف مبروك يا حبيبتى .

نظرت الى الوقت فهرعت مسرعه و هي تقول : انا اتأخرت اوى على ميعاد الدكتوره و هتلاقى فارس زمانه وصل عندها . قبلت كل منهما الاخرى و ودعتها شيرين بامتنان : تعبتك معايا يا سو .
ردت بحب : تعبك راحه يا قمر بس ابقى ابعتيلى الصور .
اومأت شيرين موافقه : حاضر .
~~~~~~~~~~~~~~~
فى عياده امراض النساء وصلت ياسمين فى الموعد فلم تجد فارس بانتظارها كما توقعت ، ظلت تنتظره و لكنه تاخر فهاتفته فاجاب : انا 10 دقايق و اكون عندك .
سألته ياسمين بضيق : اتاخرت ليه؟

اعتذر مجيبا : معلش حبيبى كان عندى مشكله فى الشغل اخرتنى، انا خلاص داخل على العياده . دلفا للداخل و بدأت الطبيبه بالكشف عليها فقالت باهتمام : واضح ان كلامى مش بيتسمع انا عارفه انكم مش بتسمعو الكلام من ساعه الحمل اللى فات بس……. قاطعها فارس بحده : كلام ايه ؟ اتكلمى على طول يا دكتوره . ردت الطبيبه : الزياره اللى فاتت طلبت منكم تخفو الجماع شويه عشان هى كده كده هتولد قيصرى و مش عايزين مشاكل زى المره اللى فاتت .

اومأ فارس بضيق مؤكدا : خلاص تمام المهم هى صحتها عامله ايه هى و البيبى ؟ اجابت الطبيبه بعمليه : كويسه جدا الحمد لله و اقدر احدد معاكم ميعاد الولاده يوم الجمعه الجايه يعنى كمان 6 ايام و يا ريت طول ال6 ايام دول ميحصلش جماع .

تجعدت ملامحه و قال بتذمر : لاحظى انه هيكون فى بعدها فتره نفاس كمان !
ابتسمت الطبيبه و قالت بحرج : معلش استحمل شويه عشان مصلحتها .
~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس بمكتبه الملحق بڤيلته يراجع بعض الاعمال فهاجمته ذكرى تلك القبله التى شغلت تفكيره عده ايام ففقد تركيزه بسببها و آثر الابتعاد عنها و تحاشى الالتقاء بها حتى ينسيها ما حدث و لكن عقله قد ابى ان ينسى فتنهد بضيق هاتفا : اووففف و بعدين بقى .

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى