روايات

الفصل التاسع والعشرون من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل التاسع والعشرون روضتنى الجزء الثالث

-وايه حكايتها المعجبة دي؟
تكلم بعدم اكتراث زائف وكان الأمر لا يعنيه:
-ابدا يا ستي كل ما تنزل لنا صوره مع بعض تحط تعليق (يا ريتني كنت مكانها) ومره تانيه قالت لي (ردتها تاني ليه؟) وآخرها بقى لما طلبت تتجوزني وموافقه عادي انك تفضلي على ذمتي.
صرت على اسنانها من الغيظ وحاولت رد الصاع له فتهكمت عليه:
-محسسني انك فنان الجيل ولك معجبات، انت رجل اعمال يا حبيبي مش ممثل.
سحبها من خصـ ـرها ألصقها بجزعة واقترب من اذنها يسألها باثارة:
-قولتي ايه؟
فهمت ما يود منها أن تردده على مسامعها فقالت بدلال:

-قولت يا حبيبي.
قبـ ـلها قبـ ـلة عميقة ومؤ ججة للمشا عر باد لته اياها فخرج عن طور هدوءه وحملها مجبرا سا قيها على محاوطة خصـ ـرة واتجه لأقرب أريكة متواجدة بجناحهما وجلس عليها يكمل تقـ ـبيلها ولكنه ابتعد فجأة بعد ان شعر بتجا وبها الزائد معه وهي تحاول فك أز رار قميصه فنظرت له متسائلة عن سبب توقفه فاجابها فورا:
-لسه الدكتورة معطناش أي تعليمات، بلاش نتهور ده غير اهلك تحت مستنيينا ع العشا.
لمعت عينها وهي التي ظنت ان عرضه عليها بترك المنزل كان جديا فضــ,,ـــــربته بصـ ـدرة موبخة:

-كنت بتضحك عليا ولا هتروح لمازن ولا هتسيب البيت
ضحك وهو يمسك قبــ,,ـــــضتيها يوقفها عن ضــ,,ـــــربه وقال غا مزا بتلا عب:
-قدرات يا حبيبتي، المره الجايه لما تزعليني ندخل ساعتها مع بعض رهان ونشوف هتعرفي تصالحيني ولا لأ!
تركته ووقف فسـ ـحبها ليجلسها على فخـ ـذه وهو يتمتم:
-خليكي.
نادته بحزن عاد للظهور عليها:
-فارس.
رد متغـ ـزلا بها:
-عيونه
سألته بخوف وقلق:
-أفرض عاليا ساومتك تاني بأي حاجه عشان تتجوزها!
مـ ـسح على طول ذر اعها وهو يؤكد لها:

-هي بدأت المساومة فعلا، بس متخافيش مش هتعرف تعمل حاجه.
لم تفهم مقصده فشرح لها:
-عاليا دلوقتي هي وولاد مروان ومامتهم شهود على غسان، وهي بالوقت الحالي بتساوم على شهادتها بس محلوله متقلقيش.
انتظرت تفسيره للأمر فقال:

-عاليا شهادتها مشكوك فيها أصلا لصحة سلامتها العقلية، فأنا بدل ما افضل مــ,,ـــــوتر نفسي من تصرفاتها هسيبها تضــ,,ـــــرب دماغها في الحيط، والله شهدت ضده يبقى خير وبركه وهرجعها للمستشفى تكمل علاجها يمكن حالها يتصلح، انما بقى لو شهدت ضدنا هطلع الشهادة الطبية دي واشكك في شهادتها، وكلامها هيبقى قصاد كلام يزن وآسر والبنت اللي كان عاملها بنته وتبقى خلصت على كده.
قبلـ ـته على الفور بفرحة من حديثة الذي شرح قلبها وعادت تساله:
-يعني كده الخطر راح؟
نفى بضيق:
-لسه مش اوي، لما اطمن ان محدش جديد هيطلع يحاول ينتقم من كشفنا للمنظمة دي.
سألته بارتباك:

-ممكن يظهر بالذات انك اخدت كل فلوسه.
أومأ لها مؤكدا:
-ما الفلوس دي هي وسيلة التفاوض لأي حاجه جديده تظهر، المهم دلوقتي نخلص من القديم.
وقفت وهي تسحبه معها هاتفة بجدية:
-طيب يلا ننزل لأهلي اتأخرنا عليهم.
أوما وفور أن تحرك معها التفتت تسأله بفضول:
-اسمها ايه المعجبة دي يا فارس؟
ضحك عاليا وهو يقرص وجـ ـنتها واجابها:
-اسمها مامة عمر.
لمعت عينها وهي تسألة ضاحكة:
-طيب وبالنسبة لبابا عمر وضعه ايه في الحكاية دي؟
صدحت ضحكاته وهو يزم شفـ ـتيه بحيرة:

-عادي ده اعجاب اون لاين مش فـ الحقيقة يا غيورة.
انهى حديثه وهو يقرص وجـ ـنتيها مقـ ـبلا اياها قـ ـبلة شغوفة وابتعد بصعوبة وهو يخبرها:
-يلا بينا احسن التحكم في النفس بقى في ذمة الله وهتهور وانتي لسه تعبانه.
شبك انامله بخاصتها وفتح الباب متجها صوب الدرج فسألته بفضول:
-لما جو ازك من عاليا مش قائم أومال ايه العقاب اللي كنت بتقولي عليه؟
ابتسم بو جهها وعقب عليها بعد ان اقترب من جمع العائلة:
-بعدين هبقى أقولك.

حاولت ان تكمل حديثها ولكن صوت هدى المستفز للجميع اخرجها من حالة السكون التي كانت بها منذ لحظات عندما وجدتهما شابكي يديهما معا فهتفت بسخرية:
-شوفتوا بقى الدلع الماسخ، بقى ده شكل واحدة لسه خارجه من المستشفى وهاتك يا عياط في العربيه وخدوني معاكم خدوني معاكم.
هل استطاع احدا من الحاضرين منعها من استكمال حديثها؟ بالطبع لا فلم يكن سواه هو القادر على اخراسها بنظرة نــ,,ـــــارية واحدة من عينه التي تخرج شرر مخيف فصمتت فور ان رمقها بتلك النظرة المحذرة ونظر للمائدة المعدة أمامه وهتف بترحيب:
-اتفضلوا يا جماعه الأكل زمانه برد، انا عارف اننا اتأخرنا عليكم.

ابتسم الجد وهو يعقب عليه:
-المهم انكم اتصالحتم يا بني وربنا يبعد عنكم الشر
رد بتمني:
-آمين.
❈-❈-❈
استيقظت على اصوات همهمات تأتي من الغرفة الملاصقة لغرفتها والتي تمكث بها توأمها فظنت انها تتشاجر كعادتها مع زو جه، ولكن لحظات وعادت الهمهمات بقوة فتخوفت ظنا منها أنه ربما حان موعد ولادتها؛

فاقتربت من الشرفة لتتأكد من ماهية الصوت حتى لا تتدخل فيما لا يعنيها ولكنها تفاجئت بآ ها تهما المتوالية باستمتاع وبعض الالفاظ البذ يئة التي تخرج من فـ ـم ساجد ذلك الرجل الوقور والمحترم وما تبعها من ضحكات من اختها فشعرت بالحرج على الفور وعادت تنظر للمرآة لشعورها بسخو نة اجتا حت وجهها من كثرة الخجل فوجدت كل من وجـ ـنتيها واذنيها قد تحولت للأحمر فسحبت نفسا ودلفت المرحاض تغسل وجهها وخرجت فورا تتجه لأسفل هربا مما تستمع له.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى