
-انا عدي الباشا يا فندم، اخو عمر ابتسم فارس له وهو يصافحة من جديد: -انا حتى ما اخدتش بالي اننا في فندق الباشا إلا دلوقتي، بس ده ميمنعش انك تاخد حساب الجناح، الشغل حاجه والصداقه حاجه تانية حاول عدي الرفض ولكن جاء اصرار فارس بصرامة: -لو مخدتش حساب الاوضة انا همشي، خلص يا بني متتعبنيش بقولك تعبان. صعد الجناح بالمصعد وهو يحتضن ياسمين بقوة وأمجد يحمل الصغيرين وهي تتنفس بقوة وعبراتها تنزل على وجهها فظل هو يمسد ظهرها وذراعها هامسا:
-أنا معاكي يا روحي، مكنتيش هتقدري تطلعي 17 دور مرة واحده. وصلا للطابق فدفعته بعيدا عنها وهي تتذمر بحزن: -ما انت كان المفروض تطلب اوضه في دور قريب مكانش لازم سويت يعني بس هي عقدة الخواجه. ضحك وقبلها من أعلى رأسها: -حقك عليا وصل للجناح فالتفت لأمجد وأمره: -روح وبلغ الحراسات بكره ييجوا هنا الصبح بدري قبل ميعاد الشركة. ❈-❈-❈ استيقظت وهي تنوي انهاء هذا الأمر اليوم فارتدت ملابسها وتحركت صوب وجهتها.
تقابلت مع ابنتها وهي تساعد صغيرها بركوب الحافلة المدرسية فرفعت ميار حاجبها وسألتها: -انتي لابسه ورايحه فين بدري كده يا مامي؟ لم تعيرها اهتمام وهتفت: -ورايا كذا مشوار. دلفت السيارة وتحركت صوب ڤيلته ولكنها تفاجئت بحنان تستقبلها وكأنها ضيفة لا صاحبة منزل كما ترى هي انه حق لها فتكلمت بامتعاض: -مظنش انك انتي اللي المفروض تستقبليني، ابني فين؟ ردت بحيرة: -والله ما اعرف يا هانم، مجاش من امبارح لا هو ولا ياسمين.
ضحكت ساخره وتمتمت بصوت مسموع: -اكيد واخدها يفسحها، هو بقى وراه غيرها! لم تعقب حنان عليها حتى لا تدخل بنقاش قد تخرج منه خاسرة فمهما كانت مكانتها عند صاحب البيت إلا أنها تعلم أنها الآن تقف أمام والدته ليس مجرد فرد عادي قد يمر معه الحديث دون مشاكل. تركتها فريدة وخرجت تنظر أمامها للحرس وسالت أحدهم: -فارس فين؟ رد الحارس باحترام: -طقم الحراسة راح يجيبه هو والهانم يا فندم. سألته بفضول:
-هو هييجي على هنا ولا هيروح ع الشركة؟ رد الحارس مؤكدا: -لا يا هانم جاي على هنا عشان يغير هدومه. ابتسمت بسعادة وعادت للداخل تنتظر مجيئة بفروغ صبر وهي تمني نفسها أن مشاكلها ستنتهي عما قريب ❈-❈-❈ فتحت عينها على قبلاته فتعلقت بعنقه وقبلته قبلات متتالية وهي تقول: -سهرة امبارح كانت تحفه بصراحه، الفندق بتاع عيلة عمر جميل اوي قبلها وهو يمدح جمالها: -بس مفيش اجمل منك جلست تحيط الملاءة على جسدها العاري وارتفعت قليلا للفراش المجاور لتنظر لصغيريها وقالت بحب:
-حتى الولاد متعبونيش فـ النوم. تركت الفراش ووقفت بجواره وهو يرتدي ملابسه واقترحت عليه: -حلو مشروع الفندق ده، وشكله مربح، ايه رأيك لو تفكر في البزنس ده؟ رفع حاجبه وسأل وهو مبتسم: -افتح فندق يعني؟ أومأت فسحب الملاءة من على جسدها ونظر لمنحنياتها التي تدك حصونه بالقوة الغاشمة: -بس الشغلانه دي حرام في حرام تعجبت من حديثه وتسائلت بملامحها ففسر وهو يخبرها: -هشرحلك بي البسي بسرعه عشان نروح عشان اغير هدومي.
فعلت أمره واستمعت له يوضح: -الفندق يعني رولز تنطبق على الكل أولها السماح بالخمرة والديسكو والرقاصات والعري اللي في كل حته ده غير اني اوافق بنزول الأجانب اللي مش متجوزين يعني اسمح بالزنا كمان. فهمت حديثه وتفاجئت به وهي تسأله: -معقول يا فارس بابا عمر ميعرفش الكلام ده؟ حرك رأسه وهو يجيب: -اكيد عارف، يمكن مش مهتم لمعت عينها وهي تعقب: -ازاي بس دي خديجه محترمة اوي وبتصلي ومحجبه و…
قاطعها مؤكدا: -يمكن عشان كده عمر مشتغلش مع ابوه، الله اعلم، المهم يلا بينا بلاش رغي عشان الحق الشركه وصلا لمزلهما وفور دخوله وجد والدته تقف بالبهو تستقبله ببسمة مقتضبة وهي تهتف بإصرار: -قولت اجيلك انا بدل ما استنى تفضى. ❈-❈-❈ وقف أمامها ينظر لها بحقد وكره دفين لا يعلم إن كان سيحاسب عليه من رب العالمين أم لا، ولكنه حقا لا يشعر تجاهها سوى بتلك المشاعر وتلك الغصة التي تضـ,ـرب قلبه بسببها
التفت لزوجته التي تحمل صغيرتها وأمرها بغلظة لم تستاء هي منها لعلمها ما يخفيه داخل صدره: -خدي الولاد واطلعي فوق. انحنت تمسك راحة الصغير جاسر وتحركت بخطوات بطيئة تماشيا مع خطواته الطفولية فنفذ صبره وهو ينتظرها فصاح بصوت عال: -سنيه. هرعت الخادمة نحوه فحرك رأسه وهو يصر على أسنانه وبلمعة عين غريبة أمرها بحركة رأسه: -ساعدي الهانم. أسرعت تحمل الصغير وصعدت معها للطابق العلوي وتحركت حنان تستند على الأثاث حتى دلفت غرفتها؛ فرمق فارس والدته بحدة وتكلم بصوت غليظ:
-خير؟ وياريت بسرعة لأني مستعجل. بسمتها السمجة والمرسومة على وجهها جعلته يتنفس بغضب وهو يستمع لها تقول: -تعالى نتكلم فـ المكتب أحسن. تحركت قبله فتبعها ودلفا للمكتب وفور أن أغلق الباب هدر بها بحدة: -خلصي يا فريدة هانم، عايزة ايه؟ أجابته وهي تجلس على الأريكة: -اقعد بس لأن الموضوع يطول شرحه. صاح بها فورا وهو يرمقها بنظراته الحادة وبصوت خشن: -انا لسه قايلك على فكره إني مشغول، اتفضلي يا فريدة هانم روحي وأنا لما افضى هبقى اعدي عليكي.
هم بالتحرك صوب الباب فهتفت: -انت رايح الحج صحيح؟ التفت ينظر لها بعدم تصديق وضحك وهو يسألها ساخرا: -آه، عند حضرتك مانع؟ حركت كتفيها وهي تنفي: -لأ طبعا ربنا يتقبل، هو الحج فرض ربنا مفيش كلام ويا ترى بتعمل كل اللي ربنا قالك عليه برده ولا هو الحج عشان المظاهر الكدابة وبس؟ حطم فكيه من ضغطه عليهما وقبل أن يرد عليها أكملت: -أصل ربنا قال “ولا تقل لهما أوف” وأنت ماشاء الله عليك مش بس بتقولي اوف ده فاضل شويه وتضـ,ـربني.
مسح وجهه حتى يتمالك غضبه وجلس على المقعد المجاور لها وتنفس بعمق ليتحكم بعصبيته وسألها بهدوء لحظي: -خير يا فريده هانم! عايزة تتكلمي في ايه؟ رققت صوتها وهي تحدثه: -أنت ابني الكبير يا فارس، مهما عملت ابني وعمرك ما هتقدر تنكر ده حتى لو بطلت تقولي ماما زي ما بتعمل كده. رد محاولا كبت ما يشعر به: -أكيد مش جاية بعد كل السنين دي تتكلمي في ده، وأكيد وأنا بالسن ده مش هبدأ أقولك ماما فلو سمحتي للمره العاشرة بقولك عايزه تتكلمي في ايه عشان مشغول.
اقتربت منه ووضعت راحتها على كفه المسند على المقعد فسحبها بنفور واستمع لها تقول: -أنا عايزة اصفي الخلافات والمشاكل اللي بينا يا فارس، أنا مش هعيش اد ما عشت وعايزه اقضي الوقت الباقي ليا وسط ولادي. لم يتحدث وتركها تخرج ما في جعبتها فأضافت: -عارفه انك مش قادر تشيل من بالك اللي حصل زمان وقت مـ,ـوت ماهر الله يرحمه، بس انت لازم تعرف وتفهم عشان تلتمسلي العذر و… قاطعها بعد أن وقف رافضا حديثها:
-ألتمسلك العذر على ايه ولا ايه يا فريدة هانم؟ لو هو ده الموضوع اللي جايه تكلميني عنه فأنا مش مهتم اسمعه وقفت هي الأخرى تمسكه من راحته وأجلسته عنوة وهي تكمل: -اسمعني بس، مش هتخسر حاجه لو وفرتلي ساعه من وقتك وبعدها براحتك تعمل اللي انت عايزه. نهج بأنفاسه وصر على أسنانه وهو يستمع لها تقول:




