
-لو الأب شاكك في نسب الإبن ده للدرجة دي والنتيجة طالعه متطابقه ملهاش غير تفسير واحد بس يا فارس.
همهم مستمعا باهتمام:
-إن الأب الحقيقي يكون أخوه، فلو نتيجة عينة الأب معاك هتقدر تثبت نسبة تطابقها بين الولدين.
هنا توقف فارس عن الاستماع له عندما فهم حديثه وتذكر أنه يحمل نفس فصيلة الدماء التي يحملها إخوته بسبب تطابق عينة والده مع عمه.
ترك مقعدة وركب خلف مقعد السائق بعد ان أنهى مدــ,,ـــــادثته مع صديقه وأمر حارسه بالعودة هو وطاقم الحراسه لفيلته وقاد سيارته صوب معمل الطبيب ليتأكد من حديث عمر.
وضع العينة أمام داوود بعد أن وضح له:
-الأب بنفي النتيجة وباعت عينه منه عشان مطابقتها بالعينة A وللعلم إنه بينسب الأبن ده لأخوه شقيقه.
أومأ داوود وهو يخبره:
-طالما معاك عينه الأب سهل جدا نتأكد، ﻷن تحليل DNA بينفي النسب لكن ميأكدوش يعني لو مش أبوه مستحيل يظهر لنا عكس كده، انما لو زي ما بتقول الشك في الأخ فجايز جدا يكون العينة متطابقه زي ما طلع.
سأله فارس بفروغ صبر:
-ايوه يعني هتعمل ايه دلوقتي؟
أجابه بعملية:
-هطابق عينة الأب بالعينتين اللي عندي لو طلعوا الاتنين نفس النسبة يبقوا أخوات من نفس الأب، لكن لو عينه منهم طلعت مثلا 90% والتانيه 80% يبقى الأخير مش ابنه.
هز رأسه يسأله:
-وده ياخد وقت أد ايه؟
أجابه مبتسما:
-مش أقل من 8 ساعات يا باشا، الجهاز بياخد الوقت ده في تحليل البيانات فمش بأيدي.
وافقه وتحرك خارجا ويحثه:
-متتأخرش عليا وطمني ولو بالتليفون.
❈-❈-❈
جلس على المقعد معكوسا فاستند براحتيه على ظهره الخشبي وظل ناظرا لذلك المقيد وهو يبتسم بتشفي وأمر الرجال بصوت غليظ:
-فوقوه.
ألقى أحدهم بدلو مياه مثلجة عليه فشهق الأخير بخضة وصاح متذمرا وهو يسب هذا الجالس أمامه:
-يا حقير يا *** ده أنا هـ…
قاطعه مازن بلكمة قوية على صدغه واتبعها بأخرى هشمت فكه وأسنانه واتبعها بثالثة نزفت أنفه على إثرها وهو غير مبال بصراخه ولا تألمه، وبعد أن انتهى من ضــ,,ـــــربه مسح الدماء التي علقت بقبــ,,ـــــضته بطرف قميص ذلك المقيد وعاد جالسا نفس الجلسة وصمت يراقبه ويراقب تنفسه البطئ حتى تكلم شادي أخيرا متألما:
-سكت ليه؟ مستني سيدك يديك الأوامر مش كده؟
اتسعت بسمة مازن وهو ينفى برأسه:
-ﻷ، بريح شويه يا شادي أصل جلدك طخين فبيوجع وزين مش معايا عشان يروقك هو.
صرخ به شادي فورا:
-انسى انك تجبرني اسحب القضايا ولا أني…
قاطعه مازن رافضا:
-تؤتؤتؤتؤ، أنت فاكر أنا جايبك هنا عشان تتنازل؟ بالعكس ده أنا عايزك تزود القضايا دي وتعملي جنحة ضــ,,ـــــرب مثلا وتحاول تسجــ,,ـــــني او جناية . وآخد إعدام.
ضحك مازن وهو يكمل:
-شوفت أنا بساعدك ازاي؟
لم يستطع شادي مسح سيلان الدماء من انفه فأنحنى يمسحها بياقة قميصه الملطخة بالدماء ورفع وجهه يسأله بعدم اكتراث لحديثه:
-الباشا جاي امتى يا ترى؟
غمز له مازن وهو يرد:
-ﻷ الباشا ميعرفش مكانك اصلا، أصله بيعمل خاطر لبنت عمك عشان كده م.كش لما شوفت نفسك علينا مره واتنين وتلاته.
ترك المقعد واقترب جالسا أمامه مستندا على ركبتيه وأضاف:
-وعشان المرة دي الحق كله ليا انا لوحدي فمش هدخل حد ولا حتى فارس يا شادي.
ابتلع الأخير ريقه بخوف بعد أن أيقن أن تلك المرة لن يسلم من أفعاله كما تعود وسأله بتوتر:
-أنت عايز مني ايه؟
وقف مازن وأولاه ظهره وهو يرد:
-ولا أي حاجه، مش عايز منك حاجه خالص بس عايزك تمــ,,ـــــوت مش اكتر.
أخرج سلاحا ملقما من خاصرته وصوب فوهته ناحية رأسه وتمتم:
-تحب تتشاهد ولا تمــ,,ـــــوت كده؟
لم يمهله فرصة للجواب ورد هو نيابة عنه:
-مش لازم تتشاهد ﻷنك متستحقهاش.
وقبل أن يضغط على الزناد استمع لصوت فارس الغاضب يهدر به:
-مااازن.
التفت بتافجئ وهو لا يعلم كيف علم مكانه بعد أن نقله من المخزن القديم لذلك المكان المهجور، ولكنه لم يستبعد أبدا أن يكون رجاله هم من أخبروه فجميعهم ولائهم الأول والأخير لرب عملهم فارس الفهد.
أبعد السلاح عن رأس ذلك الأرعن والتفت له يسأله غاضبا:
-أنت ايه اللي جابك وعرفت مكاني منين؟
رفع فارس حاجبه وهو يقترب منه بحذر:
-رجالتي حست أنك هتتصرف غلط من ساعة ما طلبت منهم يوفرولك سلاح فبلغوني.
دارت نظراته عليهم جميعا وهو يسبهم:
-حيوانات، أنا اللي غلطان اني اعتمدت عليكم.
أمسك فارس السلاح من راحته بقوة ولكنه أصر على التمسك به فعافر معه وفارس يهدر به:
-يا بني متضيعش نفسك عشان خاطر الحيوان ده، ربي ابنك يا مازن وسيبه أنا هعرف أخليه يخاف حتى يبص وراه.
رفض وأصر على تنفيذ ما برأسه وهو متمسك بالسلاح بقوة:
-مش هسيبه إلا وهو جثه يا فارس، سيب المسدس.
رفض وظل يحتد عليه وهو ينظر لحارسه:
-كلنا لينا عنده حق وأولنا زين بس أخد الحق صنعه.
لم يهتم بثرثرة ابن عمه ورفيق دربه وسحب السلاح منه بقوة ووضعه موجها لرأس شادي:
-أنا مش فارق معايا حاجه خلاص، هو نجح يشد فتيل غضبي فخليه يشرب بقى.
اقترب زين منه وتكلم بمهادنة:
-سيبه يا مازن بيه وأنا هربيه والله.
ضحك مازن وهو يهينه:
-أنت بقيت خرع يا زين، اخته لعبت بيك ووقعت زي الجردل وحتى لما كان محبوس فضــ,,ـــــربك له مخوفوش ولا خلاه يرتجع عن أفعاله فده حله الوحيد هو المــ,,ـــــوت.
أزال صمام الأمان فلمعت عين فارس وهو يجده وقد فقد السيطرة تماما على غضبه؛ فأشار لحارسه وفهم الأخير إشارات رب عمله وانقضا عليه معا في محاولة لسحب السلاح من يده فخرجت طلقة طائشة استمعوا جميعا لدويها الذي صم آذانهم وسقط منهم السلاح أرضا والجميع ينظرون للدماء التي لطخت ليس فقط المكان بل ووجوههم ايضا.
يتبع….
اسفة ع التأخير اللاب كان في الصيانه
بلغت على الفيس بوك ان مواعيد النشر هتبقى يوم واحد ف الاسبوع وهو الجمعة على مدونة رواية وحكاية
والأحد هيكون واتباد
الفصول هتكون كبيره ومشبعة ولو قدرت انشر اكتر من فصل مش هبخل عليكم بس شغلي واخد كل وقتي حاليا للأسف




