
-خدي بلي ريقك شويه على الباشا ما ييجي ﻷن الواضح كده أنهم مش هيعملوا عيد الميلاد إلا بعد وصول فارس.
أكدت مبتسمة:
-ده أكيد.
ابتلع ريقه بعد أن هربت الكلمات من فمه وعقله وقد تاهت نظراته بحسنها الذي يختطف أنفاسه وتمتم بصوت استطاعت أن تستمع له جيدا بالرغم من الضوضاء والموسيقى حولهما:
-طالعه زي القمر انهارده.
رفعت بصرها ناحيته بعد أن كانت تنظر للكأس الذي بيدها وطالعته وهو يطلق سهام عشــ,,ـــــقه صوبها فاتسعت حدقتيها وهي تقرأ تعابيره ولكنها أبدا لن توافق على ما يرنو إليه فتجهمت وهي ترد:
-أنا كنت متأكده بس كدبت نفسي.
حاولت تركه والابتعاد عن محيطه ولكنه تمسك بها وهو يمنعها من المغادرة وتكلم راجيا:
-طيب اسمعيني بس.
تكلمت بصوت حاد ورافض ﻷي طريقة للتفاهم معه:
-مش عايزه اسمع حاجه، أنا بلغت حضرتك أني لو شكيت مجرد شك باللي بتحاول تقوله دلوقتي هستقيل وهبعد نهائي لأني مش مستعدة….
قاطعها بصوت عال وغاضب:
-ليييه؟ ليه مش عايزه تدي فرصة لتجربة يمكن تكون أفضل من التجارب اللي فاتت؟
أنا لو شاكك ولو بنسبة معدومة إنك لسه بتفكري في مازن ولا في طليقك عمري ما كنت سيبت مشاعري تفكر فيكي وكنت همنعها ولأني متأكد انك انسانه محترمه وعارف انتي مريتي بايه فهستنى يا نرمين لكن هستنى وأنتي عارفه بمشاعري مش وأنا مخبيها وبكدب عليكي وبحور اني مرتبط ولا بحب ولا ولا.
تواترت أنفاسها الحادة وهي تحاول تركه ولكنه وقف أمامها يمنعها من المغادرة وهو يؤكد:
-أنا مش هيأس بس برده مش هضغط عليكي ولا هغير معاملتي معاكي عشان تهدديني أنك هتسيبي الشغل ﻷن ده مش هيفرق كتير.
ابتلع ريقه وهو يتابع:
-يمكن هزعل وأضايق اني مش هشوفك كل يوم بس عادي احنا عيلة ووقت ما هحب أشوفك هعرف أعمل ده حتى لو هعزم نفسي عندكم بس أنا مش عايز أفرض نفسي عليكي.
رقق صوته وهو يقترب منها :
-كل اللي عايزه انك تعرفي مشاعري وبس، انا بحبك يا نرمين.
❈-❈-❈
استند على راحتيه وهو يعتليها بعد أن انقطعت أنفاسهما من إثر نشوتهما وظل ينظر لها وهي تحاول إشاحة وجهها عنه خجلا من نظراته الوقحة فضحك:
-لا وأنتي وش كسوف أوي، ده أنتي كنتي هتاكليني من 5 ثواني.
ضــ,,ـــــربته بصدـ,,ـــره موبخة إياه فانقض يلتهم عنقها وهو قاصدا احتكاك لحيته الخشنه ببشرتها وابتعد بعد أن أخبرته بصوت ضعيف متأثر بنشوتها:
-إتاخرنا أوي يا فارس.
ابتعد عنها وتحرك صوب المرحاض بعد أن سحبها معه وهو يؤكد:
-استحمي بسرعه ﻷن موال شعرك هياخد وقت طويل على ما ينشف وأنا هخلص حلاقة وآجي اساعدك.
انتهيا من تجهيزاتهما فارتدت هذه المرة فستان محتشم من اختياره ولكن ذوقه راق جدا وتحركت صوب خزنتها السرية وأدخلت الأرقام الخاصة بفتح القفل وتبعها بصمة ابهامها ففتحت الخزنه لتخرج طوق ماسي رقيق يتناسب مع الثوب الذي ترتديه ولكنه سحب العلبة المخملية التي بها العقد الباهظ الثمن وعرض عليها:
-ما تلبسي ده.
رفضت وهي تضعه مكانه:
-أوڤر أوي على حفلة عيد ميلاد يا حبيبي، هيقولوا عننا محدثين نعمة.
ضحك عاليا وسحبها من راحتها بعد أن انتهت من قفل الطوق حول عنقها بمساعدته بالطبع وخرج وهو ينظر بساعته:
-اتأخرنا فعلا.
فتح أمجد باب السيارة لياسمين وفتح كارم الناحية الأخرى لرب عمله فهمست ياسمين ﻷمجد تخبره قبيل أن تدلف:
-متنساش تبلغ العمال.
أومأ مبتسما وهو يؤكد لها:
-كله تمام يا هانم.
رمقها فارس بنظرة تعجبية بعد أن لاحظ همسها لحارسها فقاده فضوله أن يسألها:
-بتوشوشي أمجد على ايه؟
غمزت له وابتسمت ولم تجبه فرفع حاجبه وهو يقرص وجنتها:
-ماشي يا سلطانه.
دلفت مربية صغيريه من باب الڤيلا وهما بطريقهما للخارج فأوقف فارس السيارة بعد طلب ياسمين بذلك وفتحت النافذة لتحدثها:
-رجعتي بدري ليه؟ مش قولتي هتاخدي اليوم أجازه؟
أومأت وهي تجيبها بإدعاء:
-قولت أرجع بدري أخد بالي من الولاد بس حضرتك واخده جاسر معاكي!
أومأت وهي تستحن تصرفها:
-كويس انك جيتي عشان تاخدي چاسمين من داده.
خرجت سيارة فارس وتوجهت لڤيلا الباشا حيث الحفل المقام والذي استقبله الجميع بترحاب ووقفت خديجة تقوم بتعريف الجميع من الفتيات:
-دي تبقى أسيل أخت عمر وآخر العنقود ودي ليان اكبر منها ودي نيره مرات عدي أخو عمر.
صافحت الجميع وهتفت ياسمين متعجبة:
-غريبه أوي محدش من اخوات عمر شبهه ولا حتى مامته.
همست لها خديجة:
-عمر أخوهم من باباهم بس، بس طنط هاله مبتحبش حد يقول كده.
لمعت عين ياسمين وهي تسألها:
-ده انا شيفاها بتحــ,,ـــــضن فيه وفرحتها مستحيل تكون مش مامته.
استمعت ﻷسيل من خلفها:
-اوعي تخليها تسمعك يا ياسمين أحسن ماما ممكن تعمل مشكله والله.
ضحكت خديجة وهي تشير ﻷسيل من جديد:
-أسيل، رويترز العيلة.
نظرت الأخيرة أمامها لجمع الرجال وهي تركز بصرها وتتحدث بشرود:
-ايه المزز دي كلها!
ضحكت ياسمين بصورة هستيرية فضــ,,ـــــربتها خديجة خلف رأسها ولكن ياسمين أوقفتها:
-سبيها يا ديچا.
التفت تسألها ساخرة:
-قصدك على مين بقى في اللي هناك دول؟
أظهرت إعجابها بطريقة مضحكة:


