روايات

الفصل الاربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الاربعون طمس الهوية

أومأت فانحنى مقبلا إياها قبلة عميقة وابتعد ينظر لها بحب وهمس بجوار أذنها:
-هتوحشيني. ابتسمت بسمة حزينه ورددت:
-وأنت كمان هتوحشني أوي. حملها فوراً وصعد جناحهما وهو يقبلها قبل عميقة أججت مشاعرهما على حد سواء ووضعها على الفراش واعتلاها ينظر لها بعشــ,,ـــــق خالص وابتسم يهمس:
-لازم اودعك بطريقة فارس الفهد المعهودة. بادلته البسمة وتعلقت بعنقه شابكة أصابعها بعضها البعض وسحبت وجهه ناحيتها فأصبحا وكأنهما جسدا واحدا وروحا واحدة فقط منقسمين بجسدين. ❈-❈-❈
دلف بغير موعده فنظرت له متفاجئة من حضوره المبكر وسألته بحيرة:
-جاي بدري ليه كده؟

رسم ضحكة كاذبة على محياه وهو يرد:
-يعني أتأخر مش عاجب ولما آجي بدري برده مش عاجب! اقتربت منه بعد أن تركت صغيرها بمكانه المخصص على الأرض بين ألعابه وحاولت الوصول لطوله لتعانقه فلم تستطع حتى انحنى هو ليتيح لها فرصة التعلق بعنقه وهو يضحك هاتفا:
-اوزعتي.

حاوط خصرها بذراعيه ورفعها لمستوى طوله بعد أن أستقام بظهره فأصبحت قدميها لا تلامسان الأرض؛ فحركتهما بشكل طفولي جعله يقهقه ضاحكا وهو يشعر أنه يحمل طفلة صغيرة، ولكن تعب جسده فاجئه بلحظة فهو لتوه انتهى من جرعة عالية من هذا العلاج الكيميائي الذي أنهكه فدارت الدنيا به فأنزلها فورا قبل أن تشعر بما اعتراه والتفت يوليها ظهره متصنعا النظر لصغيره وسألها:
-مفيش حد يقعد بيه شويه عشان عايزك في موضوع ملح. ابتسمت واقتربت منه مجددا تحتضن خصره من الخلف واسندت رأسها على ظهره:
-خليها بالليل يا حبيبي انت عارف مرتاحتش مع الناني الأخيره وشكلي مش هرتاح مع أي ناني نهائي.

وضع راحته على يدها المحاوطة لبطنه وربت عليها وهو يقول:
-مش هينفع بالليل أنا مسافر كمان 3 ساعات وكنت عايزك قبل ما أمشي. دارت لتقف أمامه ورفعت وجهها عاليا لمستوى طوله وسألته بوجل:
-مسافر فين وليه؟ أخبرها بنفس الكذبة التي اتفق مع رفيق دربه على إخبار الجميع بها:
-في حــ,,ـــــريق حصل في مكتب التوريد بتاعنا في أميركا والسلطات هناك فاتحه تحقيق والموضوع شكله كبير. لمعت عينيها وسألته:
-تفتكر حد من المنظمة اللي كانت خاطفه يزن وآسر؟

لم يرد اقلاقها فنفى فورا:
-ﻷ خالص، الحــ,,ـــــريق حصل بسبب ماس كهربي بس طبعا احنا المسؤولين عنه والتحقيق عشان المكتب في بلد اجنبيه فلازم نسافر عشان نعرف نحلها قبل ما توصل للمحكمه. انتبهت لصيغة الجمع فسألته:
-نسافرّ؟ مين مسافر معاك؟ أجابها فورا:
-فارس طبعا.
سالته بفضول:
-فارس كمان نسافر! ده الموضوع كبير بقى؟ وجد نفسه سينساق لتحقيق قد تكون نهايته وخيمة فانحنى ليحملها وتحرك بها صوب الدرج وهو يهمس لها:
-وبعدين معاكي، هنضيع الوقت كده وأنا لسه عايزك تحضريلي الشنطه.

نظرت لصغيرها الجالس بين ألعابه وردت:
-هنسيب مودي لوحدة؟ أومأ مبتسما:
-آه كلها 10 دقايق أنا مش ناوي أطول أصلا. غمزت له تعض على شفتها السفلى:
-هتكروتني يعني. ضحك عاليا وهو يومئ برأسه:
-بصراحه آه، عشان مفيش وقت.
❈-❈-❈
وصل أمام باب القصر ونظر بجواره فوجدها مرتبكة فسألها مهتما لما يبدو عليه حالها:
-مالك قلقانه من ايه؟ أخرجت تنهيدة عميقه وأجابت بصدق:
-اولا فارس ميعرفش اني كنت معاك وسمعت الكلام وممكن يتضايق اني عرفت، وثانيا خايفه مازن يطلع جوه ومش عايزه أي صدام بينك وبينه وخصوصا وهو داخل على عملية صعبه وكبيره زي دي ولا عيزاك تزعل ولا تغير ﻷن…

قاطعها مسكا بيدها بقوة:
-متخافيش، أنا واثق في حبك ليا ولما بغير فده عشان مش واثق فيه هو بس مظنش حاجه تحصل في التوقيت ده أصلا لان مش وقته. رمقته بنظرات متشككة وهتفت:
-يزن، انت لازم تتعود على الوضع وقدام لما نتجوز هيبقى صعب اوي تمنع اننا نتقابل ولو صدفه لان القرابه بينا كبيره أوي فلازم تتعود وتتأكد اني مش بحب ولا عايزه غيرك وعمري ما كنت هوافق على السرعة اللي اتكتب بيها كتابنا إلا عشان أنا متأكده منك ومن مشاعري ناحيتك.

ابتسم لحديثها وهي تتابع:
-لا في خطوبتي معاه ولا جوازي اللي فات كنت متأكده من قراري ولا مرتاحه زي دلوقتي فأنا الحمد لله ﻷول مره أكون متاكده من قراري وفرحانه بيه فعشان خاطري بلاش تتصرف تصرفات تعكر علينا حياتنا. اومأ مبتسما وهي تؤكد عليه:
-اتعامل عادي من غير لا حساسية ولا غيره والدنيا هتمشي عادي. هز رأسه موافقا وقبل راحتها ونزلا متجهان للداخل
فقادتهما الخادمة لغرفة استقبال الضيوف وصعدت لجناح فارس لتخبره بوجودهما فطرقت طرقات خفيفة على الباب فرد فارس ناهجا بأنفاسه وهو لا زال يعلتي زوجته:
-في ايه؟

أجابته سنية بارتباك:
-يزن بيه ونرمين هانم تحت. رد بحدة خرجت رغما عنه:
-شويه ونازل. عضت ياسمين على طرف شفتها السفلى بحرج:
-فارس، خلص بسرعه. انحنى يقبل بل يلتهم عنقها وارتفع رافضا طلبها:
-ﻷ، عايز اشبع منك وأنا مش عارف هغيب عنك اد ايه. مسحت براحتها على وجهه ولحيته التي تعشــ,,ـــــقها وهمست برقة:
-عيب ميصحش، يلا وليك عليا أجيلك زيارة ولو ترانزيت اقعد معاك يوم ولا اتنين وأرجع تاني. هز رأسه موافقا على حديثها واعتدل بجسده ووقف متجها للمرحاض:
-حضريلي هدومي وبعدها جهزيلي شنطة السفر.

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى