روايات

الفصل الاول من روايه عشـ,ـق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الاول عشــ,,ـــــق لم يسطو بعد

  نهرته بخجل قائلة :- عيب يا عمر امشي روح الحق ابنك المجنون دة.   اقترب منها رادفا بخبث :- لا متحاوليش هاخدها يعنى هاخدها. ..😂   ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡   في إحدي الشقق المتوسطة كانت تجلس إلى جوار والدتها المريضة طريحة الفراش تعطيها الدواء وبعد أن إنتهت مسكت كف يدها وقبلته ثم نظرت لها بحب قائلة :- ألف بعد الشر عليكي يا أما يارب تخفي بسرعة وترجعيلى كدة مش هقدر عليهم لوحدي.   رفعت يدها السليمة نسبيا بصعوبة فهي مصابة بالشلل ولا تسطيع الحديث وربتت على ظهر ابنتها وكأنها تخبرها بأنها معها وفوق كل ذلك الله معهم .

  مسحت دموعها حتى لا تراها والدتها وقالت بمرح :- يلا يا أيوش يا جميلة علشان تاكلى الأكل دة كله.   قالت ذلك ثم أخذت تطعمها كالطفل الصغير وهي تنظر لها بأسي علي ما تعيشه ابنتها من ظلم وقهر وذل على يد زوجة أبيها واخيها غير الشقيق وهى تكتم كل ذلك دون أن تشكو. دعت الله بداخلها أن يخلصها منهم. بعدما انتهت شجن من إطعامها أخذت بواقى الطعام وقالت :- هروح أودي الصينية وأروق البيت وأفضالك يا جميل.

  قبلتها بعمق من وجنتها وغادرت الغرفة ودلفت للمطبخ فإنتفضت على إثر صوت زوجة أبيها التي قالت بسخرية :- ما لسة بدري يا دلعدي.   نفخت أوداجها بغيظ ثم إلتفت لها قائلة :- يا نعم. شهقت بإستنكار قائلة :- شوفي البت أما إنك قليلة رباية صحيح امشي انجري حضري الفطار ليا ولابني واهو اعملي بلقمتك ولا هو أكل ومرعي وقلة صنعة.   نظرت لها واردفت بتحدى :- دة بيت أبويه الله يرحمه وكمان فلوسه انا إستحالة اوسخ ايدى في الحرام بتاعكم.

  ضحكت بسخرية قائلة :- دة على أساس ان أبوكي جايبهم من عرق جبينه.   قطبت حاجبيها بعدم فهم قائلة :- قصدك إيه؟   لوحت بيدها بعدم إكتراث قائلة :- ما قصديش وانجري اعملي اللى قولتلك عليه بدل ما أخلي حمدي يجي يجيبك من شعرك.   وضعت يدها تلقائيا علي شعرها قائلة بغيظ :- حاضر يا مرات ابويا. ثم تمتمت بخفوت :- ربنا ياخدك انتى وابنك علشان نرتاح منكوا.   توجهت لتعد الطعام بغيظ مكبوت تحت نظرات زوجة أبيها الساخطة التي رمقتها بحقد ثم غادرت المكان.

  خرجت وجدت ابنها يدخن في الصالة فجلست إلى جواره قائلة :- صباح الخير يا حبيب أمك.   هتف بصوته الغليظ :- صباح النور يا أما. مالك ضاربة بوز علي الصبح؟!   قوست شفتيها بعدم رضا قائلة بغضب :- البت الزفتة أختك حرقت دمي على الصبح.   أردف بغيظ :- قلت أدبها معاكي؟ قوليلى وأنا أحشلك رقبتها.   أجابته بكذب :- أيوة دى كمان كانت عاوزة تمد إيدها عليا.   أكفهر وجهه قائلا :- وقعة أمها سودة بس تطلع.

  وبعد لحظات أتت شجن وهي تحمل الطعام ثم وضعته على الطاولة ثم نظرت لهم قائلة بضيق :- الفطار أهو.   هب واقفا وفي لمح البصر كان أمامها ومسكها من شعرها بعنف قائلا :- بقي بتقلي أدبك علي أمي يا ****   صرخت بألم قائلة :- أبعد عني أنا ماعملتش حاجة. هتف بغضب :- وكمان بتزعقي في وشي طيب يا بت آيه.   قال ذلك ثم إنهال عليها بوابل من الصفعات وأخذت تتلوي بين يديه وتصرخ ألما بصوت عال.

  بالداخل كانت آيه تنزل دموعها بغزارة وهي تشعر بالعجز الشديد لإنها غير قادرة على حمايتها من براثنهم.   بالخارج تدخلت زينب قائلة بخبث :- خلاص يا أخويا البت هتروح منك.   توقف عن الضر.ب ووقف يلهث بعنف قائلا :- تستاهل دي بت قليلة الأدب.   نهضت بصعوبة وهي تنظر لهما بكره شديد ثم توجهت للحمام وغسلت وجهها وجففته ودلفت لوالدتها بإبتسامة مصطنعة فجلست إلى جوارها قائلة :- أديني جيت يا حبيبتى يلا علشان نعمل المساج.

  جلست تحت قدمي والدتها ثم أخذت تدلكها كما أخبرها الطبيب بحنان بالغ وهي تكتم دموعها أما آيه كانت تنظر لها بدموع وكأنها تخبرها يا ليتها كانت سليمة وتلقت عنها ذلك الضر.ب المبرح ولكن ما باليد حيلة.   بالخارج شرعا في تناول الطعام فقالت زينب بإهتمام :- إيه أخبار الشغل ماشي تمام؟   أومأ برأسه بموافقة قائلا :- أيوا يا أما كله تمام الشحنة المرة دى عدت واتوزعت بسرعة والظابط إياه حل عن سمانا وغار القاهرة وبعد كام يوم هتيجي شحنة تانية.

  أردفت بحذر :- بس خلي بالك من نفسك يا عين أمك حرص من الحكومة.   أردف بثقة :- متقلقيش يا أما كله ماشي تمام زى ما أنا مظبط.   غيرت الموضوع وهتفت بضيق :- بقولك إيه البلوتين المتلقحين جوة دول أنا مش طايقاهم في البيت وعاوزين نتخلص منهم.   أومأ برأسه بتأكيد قائلا :- متقلقيش يا أما كله بأوانه وبتمنه.   طالعته بعدم فهم قائلة :- تقصد إيه؟   أردف بهدوء :- بعدين يا أما بعدين. أنا نازل دلوقتي وهاجي على بالليل كدة.

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى