
إرتجف قلبه بعنف قائلا :- مالها حبيبة يا بابا؟ حصلها إيه؟ نظر له بنظرات نارية وهو يقول :- بنت عمتك إتعرضت للإغتصاب يا أستاذ. . وقع عليه الخبر كالصاعقة وبردت أطرافه وشحب وجهه من هول ما سمع.
إستمر الأمر لدقائق ليستوعب تلك الفاجعة. تقدم بخطوات ضائعة نحو الغرفة وفتح الباب وما إن وقع عليها إنشطر قلبه وهوي بين قدميه. تجمعت الدموع في عينيه وهو يطالعها بأسف وندم وخذي من نفسه فبسبب أنانيته تركها ولم يعبأ بها وها هي النتيجة، ربما لا بالتأكيد لو ظل بالمشفي وأخذها بنفسه الي المنزل لما حدث ذلك. نظر لعمته بخذي وقد شعر بها توجه له إتهاما بعينيها إنه السبب الغير مباشر لما حدث لابنتها. أما معتز إقترب منه بغضب شديد قائلا :-
جاي ليه؟ ها بعد إيه؟ إطلع برة برة. .. هتف بتوتر:- يا عمي أنا. …. لم يكمل كلامه بسبب تلك اللكمة العنيفة فهدر فيه بعنف :- قلت اطلع برة مش طايق أشوف وشك. شعر بالإختناق الشديد فركض مسرعا غير عابئ بنداء والدته. خرج من المشفي وأنزوي بركن مبتعد منها وسمح لدموعه بأن تنهمر بعد أن حبسها بالأعلى لا يصدق ما حدث وكأنه يحلم ولكنه واقع مرير للأسف. (بقلم زكية محمد )
أخذ يضر.ب بيديه المقعد بعنف ويلوم نفسه أين حمايتها التي وعدها إياها والتي دائما ما كان يحميها من أي أذي منذ الصغر ولكنه لم يستطع حمايتها تلك المرة لقد خذلها. بالأعلى هتف معتز بهدوء:- أنا هاخدها البيت دلوقتي معانا. أردف مراد بهدوء:- تاخدها إزاي؟ إنت مش شايف حالتها ؟ أردف بحدة :- بنتي مش هتقعد هنا ثانية تاني شوية والصحافة تشم خبر وتبقي سيرتها علي كل لسان. أردف بتهكم:- من امتي بتعمل حساب للناس؟ هتف بغضب :- أنا مابعملش حساب لحد. أنا بعمل دة لمصلحتها مش عاوزها تتأثر بحاجة ولا حد يوجهلها كلمة تجرحها كفاية اللي هي فيه. ..
هتف مراد :- طيب هنبلغ الشرطة هتفت تسنيم مسرعة:- لا يا مراد بنتي هتتفضح. أردف بغيظ :- فضيحة إيه يا تسنيم بنتك ضحية وحقها مش هيروح هدر. هتف معتز بتأكيد :- تسنيم عندها حق. أردف بغيظ :- اعملوا اللي تعملوه بس أنا مش هسيب حقها وهعرف أجيبهولها كويس. هتف معتز بهدوء:- وياريت محدش تاني يعرف باللي حصل. أردف بموافقة :- فعلا وخصوصًا أحمد ورنا. بعد وقت قام معتز بإجراءات النقل وحمل ابنته وأخذها معه وتبعه البقية. .
صعد فارس للأعلى مجددا بعد أن غسل وجهه ولكن ما أن وصل للغرفة وجدها فارغة وأخبروه بأن المريضة التى كانت متواجدة بها غادرت مع أهلها فركض للأسفل وصعد الي سيارته وقادها بسرعة وهو لا يعلم أين يذهب يود الصراخ بصوت عال لعل ذلك يريح ما يعتريه داخل صدره وبالفعل صرخ بصوته العال صرخة جريحة ولم تتوقف عينيه عن البكاء. دلفوا للداخل فوجدوا البقية بإنتظارهم فصاح أحمد بقلق عندما رأي شقيقته لا تتحرك وأبيها يحملها :- مالها حبيبة يا بابا؟
أردف بإبتسامة مصطنعة :- مفيش داخت شوية ووقعت في المستشفي. هتف بقلق :- وهي كويسة دلوقتي؟ هتف مراد بهدوء:- كويسة يا سيدي إدي سكة لبابا يطلعها أوضتها. أردف مسرعا :- هات عنك يا بابا أطلعها أنا. زفر بضيق قائلا :- لا إبعد أنا اللي هطلعها. صعد بها للأعلى ثم دلف بها الي غرفتها ومددها برفق علي الفراش ثم مال يقبل جبينها بدموع فخانته دموعه فهتف بصوت متحشرج :- قومي يا حبيبة بابا وطمنيني عليكي. حقك عليا يا بنتي حقك عليا. ..
دلفت تسنيم هي الاخري ثم جلست الي جوارها وأخذت تبكي بصوت مكتوم علي فلذة كبدها. . في وقت متأخر من الليل دلف فارس الي الداخل فلمح الضوء في مكتب والده فتوجه ناحيته وطرق الباب بخفة ثم دلف فوجد والده يجلس علي الاريكة يضع رأسه بين راحتي يديه . رفع أنظاره للأعلى حينما شعر بوجوده شعر بقليل من الشفقة علي ابنه فقد كان وجهه شاحبا وعيناه بها أثر البكاء. تقدم فارس من والده وجلس علي ركبتيه أمامه قائلا بصوت متحشرج :- بابا
نظر له بلوم فأكمل قائلا :- والله يا بابا غصب عني لو أعرف إن دة هيحصل مكنتش سبتها. أنا. ..أنا مروحتش التدريب أصلا لو كنت (بقلم زكية محمد ) روحت أكيد مكنتش هسيبها تيجي لوحدها أنا آسف يا بابا والله آسف أنا عارف إن أسفي مش هيرجع حاجة بس والله أنا موجوع يا بابا موجوع عليها أوي ومش هقدر أبص في وشها ولا في وش عمتي وعمي حتي إنت. …أنا السبب. …أنا السبب. ضم ابنه إليه قائلا :- بس كفاية إنت مش السبب في حاجة. وبطل تقول لو لإنها من الشيطان.
هتف بحدة:- بابا لازم نقبض علي المجرم دة وأنا هقت.له بنفسي. أردف بهدوء:- متقلقش بس تهدي وناخد أقوالها وربنا يسهل بعد كدة قوم يلا روح طمن أمك عليك. هتف بموافقة :- حاضر يا بابا. .. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ صباحا إنتفضت تسنيم من مكانها علي أثر صوت بكاء إبنتها وشهقاتها العالية وتبعها معتز. إحتضنتها والدتها قائلة بدموع:- إهدي يا حبيبتي إهدي. . هتفت ببكاء :- أنا آسفة غصب عني والله غصب عني. ..أنا أنا بقيت. ……بقيت خاطية.



