روايات

الفصل الثامن رواية روضتني الجزء الثالث من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثامن روضتني

اعتدلت وغطت جسدها ورفضت بهلع:
-لأ، ﻷ رمقت مالك بنظرات مترجية وقالت بتوسل:
-بلاش يا مالك، خلينا نروح بكره الصبح للدكتوره و…. قاطعها أنس:
-اخص عليكي يا مرات اخويا، حتى انتي؟ اقترب منها وقال هامسا:
-متخافيش والله أنا دكتور شاطر وثانيه وتبقي كويسه. بكت رغما عنها فهتف مالك بحدة:
-متكبريهاش يا نرمو بقى، شكه دبو*س وبعدين وجع ساعه ولا كل ساعه، يلا خلى أنس يخلص وبكره تبقي أحسن. وقفت من مكانها وهرعت للمرحاض واغلقت عليها الباب وهتفت بضيق:
-انسى، مش هيحصل أبداً وكفايه أوي اني سبته يكشف عليا.
❈-❈-❈

ظلت ياسمين تنظر لها متعجبة مما سمعته وقالت بنفور:
-ايه الدياسه دي؟ وأنتي يا عاقله يا اللي كلنا بناخد برأيك، إزاي توافقي على كده وتسمحيله يكشف عليكي؟ ردت وهي تبكي:
-مبعرفش اتصرف، كل حاجه بتحصل بسرعه وهما كأنهم بيعملوا جبهه ضدي وفي لحظه بلاقي اللي هم عايزينه حصل، بس أنا موافقتش وروحنا تاني يوم للدكتوره وقالت انه فعلا مكانش هينفع أبداً إلا بالجراحه، وبعدها حاولت أنسى الموضوع وأقول معلش شاب ومكانش فاهم إن مينفعش أبداً أخوه يكشف جسم مراته حتى لو دكتور، بس هو رامي كل حاجه على اهله.

تضايقت ياسمين وقالت:
-مكانش ليكي جواز في بيت عيله، أنا مكنتش موافقه على كده بس انتي وافقتي يا نرمو. بكت وسألتها بحيرة:
-چنى مبسوطه مع مازن مش كده؟ انزعجت من سؤالها فجعدت ملامحها ونظرت لها بحدة وقالت بضيق:
-انتي اكيد عقلك مش فيكي، ايه اللي جرالك يا نرمين ده انتي كنتي اعقل واحده فينا؟ ردت عليها بحزن:
-عشان بسأل اذا كان قراري كان صح ولا غلط؟ ردت عليها وهي ترمقها بنظرات متعجبة:
-انتي متجوزه وهو متجوز وملوش داعي ابدا الكلام ده، انا مش مصدقه اللي بسمعه منك!

بكت واطرقت رأسها فاقتربت منها تحتضنها وسألتها بحيرة:
-معقول لسه بتحبيه؟ اجابتها وعبراتها متعلقة بأهدابها:
-مش قصة حب يا سو، كل الفكرة اني مش مبسوطه مع مالك ومش عارفه اشتكي لحد، ومن ناحيه تانيه شايفه حياة چنى واللي كلنا كنا متوقعين انهم يتطلقوا ولا انه يخونها ولا ولا، بس كل ده محصلش وهو حاله اتصلح و… قاطعتها بحدة:
-حالة اتصلح علشان طلع كان بيحب چنى من زمان ومخبي، مازن محبكيش يا نرمين وانتي لازم تشليه من دماغك لان كده غلط.

ظلت تبكي فربتت على ظهرها تواسيها وتؤازرها هاتفة:
-انا مش قصدي ازعلك، بس الوضع اللي انتي فيه ده غلط، لو مش مرتاحه معاه اتطلقي وانتي لسه ع البر ومحصلش لا حمل ولا غيره. رمقتها بنظرات حزينه وسألتها:
-انتي ممكن تطلعي حامل مثلا؟ نفت برأسها موضحة:
-لا، انا باخد وسيله لاني قولت آخد وقتي لما حسيت اني مش مرتاحه. سحبت ياسمين شهقيا عميقا وطردته بزفرة كبيرة وسألتها:
-انتي لسه في حاجه مخبياها عليا مش كده؟ الموضوع مش بس حكايه ليلة الدخله واللي حصل فيها.

نظرت لها بنظرات باهته فصرت ياسمين على اسنانها وقالت بغ*ضب:
-ما تتكلمي يا بنتي، هو انا هسحب منك الكلام بالعافي؟ طيب انا كان ممكن اسيبك لعقلك في اﻻول وانا مطمنه لتصرفك لانك كنتي عاقله، بس بصراحه دلوقتي انا خايفه منك وعليكي ولازم اعرف كل حاجه وإﻻ هزعل منك ومش هعرفك تاني. قوست نرمين فمها واخبرتها بتوتر:
-أنس بيتحرش بيا. انتفضت اﻷخرى بفزع وهي تصرخ بعدم تصديق:
-ايه؟! بتقولي ايه؟ سحبتها لتجلسها بجوارها وهي ترجوها:
-وطي صوتك يا سو ابو*س ايدك، انا فعلا لاول مره مبقاش عارفه اتصرف ولا اﻻقي حل ومحتاجه مساعدتك.

صمتت قليلا وهي تنظر لها بدهشة وسألتها:
-ايه اللي حصل منه خلاكي تحسي بده؟ ردت وهي تصر على اسنانها:
-ده مش احساس، ده يقين. اشارت لها بمعني هيا هاتِ ما عندك فأطنبت:
-طبعا البيه اللي انا متجوزاه اي حاجه محتجاها يقولي عندك انس وماما، وسي أنس عيادته جنب البيت وفي لحظه بيكون عندي.
❈-❈-❈ هاتفته مراراً وتكراراً حتى أجاب بالنهاية:
-ايه يا نرمين، معقول رن رن رن، طلاما مردتش من اول مره اعرفي اني مشغول.

تحدثت بضيق حاولت اخفاءه:
-معلش يا مالك، بحسبك جاي في الطريق وكنت عايزه حاجات للبيت. صاح موبخا:
-بذمتك كل المكالمات دي عشان طلبات البيت؟ ما عندك ماما ولا أنس! زفرت بضيق وقالت:
-هو انا متجوزاك ولا متجوزه ماما وأنس؟ مش معقول كل ما اطلب منك اي حاجه تقولي ماما واخويا. رد عليها بحدة:
-اسيب شغلي وآجي اجيبلك طلباتك يعني؟ هو انا شغال صبي بقال يا بنتي؟ انا ظابط وشغلي خطر وطول الوقت مهدد.

تذمرت بضيق وقالت:
-انت محسسني انك في القوات الخاصه! انت شغال في القسم يا مالك يعني اكتر حاجه خطر بتعدي عليك النشالين. اغلق الهاتف بوجهها فجعدت ملامحها واضطرت لمهاتفتة والدته وقالت بأدب:
-ازيك يا طنط، معلش انا كنت محتاجه حاجات لو في حد عندك فاضي. ابتسمت اﻷخرى وقالت بحبور:
-شوفي عايزه ايه وانا هبعتلك كل اللي ناقصك، مالك لسه قافل معايا وقالي ابعتلك كل اللي ناقصك. ابتلعت ريقها وأملت عليها احتياجاتها ومن ضمنها بعض العقاقير المسكنه والفوط الصحية وسألتها بخجل:
-مين اللي هيجيب الطلبات يا طنط؟

ردت عليها فورا:
-اللي هلاقيه فاضي من ولادي أو احفادي يا نرمين، اقفلي اشوفهم. مرت نصف ساعه واستمعت لطرقات على الباب فتوجهت لتفتح وسألت من خلف الباب:
-مين؟ اجابها مبتسما:
-أنا أنس. وضعت مئزرها وفتحت مرحبة به بأدب:
-اهلا وسهلا، معلش تعبتكم معايا. دلف ووضع أكياس المشتريات على طاولة الطعام وهو يرد:
-يا ستي تعبك راحه، انتي هنا بقيتي واحده مننا ومش عايزك تتكسفي ابدا مننا كلنا. ابتسمت له بحبور وشكرته:
-بجد متشكره.

ضحك عاليا واقترب منها هامسا بمشاكسة ظنت بالبدايه انها مداعبة بريئة:
-انتي اعتبريني زي جوزك تمام، يعني كأنك متجوزة اتنين بالظبط. ضحكت على ما ظنت انه مزحة وأومأت له مبتسمة فهمس مجددا وهو مقترب منها اكثر:
-وأنا برده في الخدمه لأي متطلبات زوجيه لو مالك مقصر. اندهشت من حديثه الوقح وقبل ان تفيق من صدمتها وجدته يخرج الفوط الصحية والمسكنات وقال ساخرا:
-جبتلك النوع ده احلى من اللي طلبتيه وبرده المسكن ده افضل بكتير.

غمز لها بطرف عينه اليمنى فنهجت بأنفاسها وابتعلت ريقها تحاول أن تبتلع حديثه الفج وهمت بالحديث:
-أنت… قاطعها مازحا:
-شكلك اتخضيتي من كلامي، عموما أنا كنت بهزر. فاجئها بقرص وجنتها باصبعيه الوسطى والسبابة وتحرك للخارج وهو يمزح:
-شكلك عسل أوي وانتي مخضوضه مني، وبس بصراحه انا عندي حق ما انتي لو تشوفي العينات اللي بتجيلي العياده؟ تحرك ضاحما واغلق الباب وراءه ولا زال حاجبيها منعقدان بشدة؛ فلم تعي لفتحه للباب مجددا بمفتاح يملكه بحوزنه واقترب منها واضعا راحته على جبينها يحاول فرد انعقاد حاجبيها وقال مازحا:
-بلاش التمانيه الشريره اللي على وشك دي.

ابتسم لها بعد أن اعتدل وجهها قليلا وقال متغزلا:
-كده احلى بكتير، محظوظ الواد مالك ده اوي متجوز واحده زي القمر. لا تعلم لما تلجم لسانها بهذا الشكل من هول صدمتها فخرج مجددا ولكن تلك المرة هرعت خلفه تغلق الباب بالمزلاج وهي تتنفس بصعوبة وذهول. ❈-❈-❈ ارتشفت قطرات من المياه لتروي ظمأها وجفاف حلقها من اطنابها بالحديث واﻷخرى تنظر لها بذهول ولكنها هدرت بالنهاية بسبة نابية:
-ال*** ال**** معقول الو*** توصل للدرجة دي؟ لأ ودكتور قال!

لم تعقب وظلت صامته فسألتها بحيرة:
-ومقولتيش لمالك؟ نفت برأسها موضحة:
-اذا لما قولت له ازاي اخوك معاه مفتاح للبيت هنا؟ قالي وفيها ايه، هو في حد هيسرق حاجه تخصك، انا كل اخواتي سايبين نسخ مع ماما وده عادي.

مسحت عبراتها واكملت:
-قولت له بس مش عادي إن اخوك يفتح عليا بالشكل ده، رد عليا ولا كأن في حاجه وقالي انه اكيد خبط اﻷول، وفضل بقى يقولي عن فضل اخوهم عليهم كلهم وانه حرم نفسه من كل حاجه عشانهم بعد م*وت ابوهم وانه هو اللي صرف على تعليمهم وانه اكبر واحد ومع ذلك متجوزش علشانهم والقصة البايخه اللي كل ما اتكلم يرصهالي دي. زفرت بضيق وقالت بتساؤل:
-تفتكري لو قولت له اخوك بيتحرش بيا هيعمل حاجه؟ ده لو صدق اصلا.

صرت ياسمين على اسنانها وقالت بنفور:
-ديوث بجد ومعندوش ريحه الرجوله، ده فارس بيغير عليا من ساهر حته العيل الصغير، بيغير منه جاسر اللي حته مني ومنه. حركت رأسها بحزن واستطردت بحدة:
-ومش عايزاني اقول لفارس! مش يمكن هو يلاقي حل؟ رمقتها بنظرة غاضبة وقالت بتحذير:
-اياكي يا ياسمين، عارفه لو حد عرف هيكون باللي بينا. سألتها بضيق:
-طيب ناوية تعملي ايه؟ سحبت شهيقا عميقا وزفرته للخارج وقالت بتاكيد:
-هلاقي حل، يا يجيبلي شقه بره، يا كل واحد يروح لحاله.
❈-❈-❈

وقف يهندم ملابسه ونظر لرفيق دربه مبتسما وربت على كتفه وقال:
-أنا همشي بقى كفايه على ياسمين كده. ضحك اﻻخر وسخر منهما:
-ده انتوا غلبتوني انا شخصيا، وقال مستغرب اللبس التنكري اللي بتلسه چنى وتقولي صيعت البت، حط ايدك في جيبك كده وانت تعرف ان الليڤل اللي عندك عدى كل التوقعات. مرر فارس راحته على لحيته الكثيفة وضحك بشدة فسأله مازن:
-انت مالك سايب دقنك كبرت اوي ليه كده؟ مش بتضايق السلطانه في البو*س.

ض*ربه فارس خلف رأسه بخفة وحذر لظروف مرضه وقال عابثا:
-لا يا خفيف، ياسمين بتحب الدقن الطويله. ضحك عاليا وقال:
-آااه قولتلي، علشان كده سايبها .. السلطانه بتاعتك امرت. زغر له بتحذير من التمادي في السخرية منه ولكن اﻵخر لم يعبأ فضحك وشاطره فارس ضاحكا وهو يتحرك للخارج محركا رأسه باستسلام على افعاله التي لا يمل منها ابدا. شرع بالتحرك بسيارته برفقة حرسه الخاص وفور تحرك السياره تحدث لحارسه متسائلا:
-زين، عملت ايه في موضوعك؟

ابتسم اﻵخر ونظر وراءه لموضع جلوس رب عمله ورد ممتنا:
-كله تمام يا باشا، عزمت اﻻستاذ احمد على حفلة بكره وكمان بلغته اننا هنروح نتقدم بعد الحفله بس محددتش يوم لسه، مستني سيادتك. وافق بحركة من رأسه ورد مؤكدا:
-ماشي بنظام خير البر عاجله انت يا زين. ضحك وضحك معه حارسه وسائقه ولكنه شرد قليلا وتجهم وجهه فسأله زين بحيرة:
-حضرتك قلقان ليه بس يا باشا؟ دعاء غير اخوها خالص والله و…

قاطعه رافعا يده امامه وأكد:
-أنا عارف انها غير اخوها، بس أنت لازم تعرف إن في تهديد كبير ليا ولعيلتي وكل حد حواليا عدو محتمل عشان كده عايزك تحرص وتاخد بالك ومتخليش الحب والمشاعر تتحكم فيك. أومأ له مقتضبا واعتدل ينظر امامه للطريق حتى وصلوا لأبواب الڤيلا فوجدها تقف في استقباله بالداخل فابتسم وسحبها داخل حض*نه وانحنى يقبلها بشغف وحب قبادلته ولكنها ابتعدت على الفور هامسة:
-اهلي لسه هنا. غمز لها وهمس بدوره:
-قال يعني بتفرق معانا.

ابتسم بمشاكسة وعاد لتقبيلها من جديد متحركا بها لتستند على الحائط خلفها فارتطم جسدها بالحائط وظل هو يعمق قبلته بتجاوب معه وشيرين تقف على مقربة منهما تشاهد ما يحدث بين العاشقين وهي تتسائل، لماذا لا تشعر بنفس الشغف تجاه زوجها الذي تحبه ويحبها؟ ولكن ذلك النفور الذي لا تعلم سببه ورفضها له بذلك الشكل، اذا لما شعرت بتلك الاثارة التي اجتاحت جسدها بمجرد مراقبة تلك القبلات الحارة لاختها الروحية برفقة زوجها الذي تفنن بالتغزل بها غير عابئ بأحد؟

وجدته يطوق فخذها ويرفعه قليلا ليحيط جسده به ويقبلها هامسا بصوت استطاعت سماعه لقربها منهما:
-همو*ت عليكي من الصبح وخصلت شغل وجيتلك جري. اختفت قليلا عن اﻻنظار حتى لا يلاحظها أحد وهي تراقبهما واستمعت لابنة عمها ترد بدلال لم تعهده بها من قبل:
-كان معاك أمانه تخصني، يا ترى هي فين؟ غمزت له فابتسم وأخرج قطعة الملابس التحتية من جيب سترته فأخذتها منه وارتدتها على الفور؛ فلمعت عينه وهو ينظر لجرأتها واثارتها له بهذا الشكل الذي تخطى ادراكه فزم شفتيه وتوعدها:
-حسابك معايا بالليل في جناحنا با سلطانه.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى