روايات

الفصل السابع من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل السابع ترويض الفهد

نظر لها بترقب فردت :
_ تخرج بره اﻻوضه و انا اسيب باب الكابينه و باب الحمام مفتوحين . اقترب منها بجسده و قال بحزن طفولى :
_ اخص عليكى ، و عايزانى افوت التجربه دى ! تنفست عميقا و ردت برجاء :
_ عشان خاطرى . انصاع على الفور لرغبتها و عادا لجناهما فوقف امام الباب يمزح معها هاتفا :
_ هحاول ابص عليكى من خرم الباب . ضحكت رغما عنها بعفويه فاقترب منها و طبع قبله عميقه على شفتيها و ابتعد مرغما عندما وجدها لا تبادله فسألها بضيق :
_ ده كسوف و لا رفض ؟

ابتلعت لعابها بغصه و ردت :
_ ده تعب و اجهاد مش اكتر ، انت عارف ان الحادثه لسه ماثره عليا . تنهد و اومأ بصمت و التفت ليخرج فاغلقت وراءها باب الجناح بالمفتاح و بدأت باخراج ملابس لها من غرفه الملابس و توجهت للمرحاض استعدادا لاغتسالها . نزل هو الدرج و جلس بالبهو يلهو قليلا بهاتفه فوقت اﻻنتظار لا يمر حتى مرت اكثر من ساعه فتخوف من ان تكون فاجئتها نوبه من نوبات رهابها فصعد الدرج بلهفه و اخذ يطرق على الباب و لكن لم يجد ردا منها .

تخوف و وبخ نفسه متمتما :
_ اكيد اغمى عليها ، ليه بس قفلتى الباب ؟ ناداها بصوت عال و مذعور و هو يطرق بعنف على الباب حتى استيقظت مربيته التى نظرت له من الطابق السفلى هاتفه بتسائل :
_ فى ايه يا فارس ؟ اجابها بهلع :
_ ياسمين عندها فوبيا اماكن مغلقه ، و الباب مقفول عليها . ذُعرت هى اﻻخرى و ردت بلهفه :
_ طيب نادى الحرس يكسرو الباب .

لم ينتظر اكثر و بدأ بدفع الباب بجسده عنيفا فاستمع لصوتها من الداخل :
_ انا كويسه . زفر بارتياح و رد بلهفه :
_ خوفتينى عليكى ، افتحى طيب . اجابت بصوت ضعيف :
_ لا . تفاجئ من ردها و اقترب اكثر من الباب مسندا جبهته عليه مرددا :
_ يعنى ايه لا ؟ افتحى يا ياسمين . اجابته بتصميم :
_ برده لا ، روح نام فى اى اوضه تانيه .

ضحك عاليا و قال بغضب :
_ افتحى مش عايز هزار . اصرت على رأيها مردده :
_ لا .. لا .. لا . سحب شهيقا بعمق و زفره بحده و توعد بحزم :
_ انتى اللى جبتيه لنفسك . دفع الباب بجسده بقوه فارتج بعنف لدرجه انها عادت خطوه للوراء فايقنت انه لن يتحمل ضـ,ـربتين كهذه من كتفه العريض فقالت بمهادنه :
_ فااارس … انا مكسوفه منك ، عشان خاطرى نام انهارده فى اوضه تانيه .

مسح بيده على لحيته محاولا تهدئه نفسه و رد بصوت قوى وتصنع اللامبالاه :
_ انا وافقت نأجل ، خايفه من ايه ؟ هدومى عندك و متعودتش انام فى سرير غير سريرى . فهمت انه يتلاعب بها فردت بحنكه :
_ انت مش قلت لى ان الدكتوره دينا غيرت الجناح كله ! يعنى ده سرير جديد عليك ، روح نام و الصباح رباح . ابتسم بضيق و رد :
_ انتى متاكده انى اعرف ادخل صح ؟

اومأت و كأنه يراها مجيبه :
_ ايوه . رد بحزم و قوه :
_ يبقا تأكدى انى هسيبك دلوقتى بمزاجى ، بس الوضع ده مش هيتكرر تانى مفهوم ؟ ابتلعت غصه الخوف و رددت :
_ مفهوم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بصبيحه اليوم التالى استيقظ فارس مبكرا بالرغم من عدم اخذه لقسط وافر من النوم و نزل الدرج فوجد الخدم قد بدأوا بتجهيز اﻻفطار فتذكر انهما حتى لم يتناولا اى طعام منذ ان استلمها من بيت عمها فنظر للاصناف المعده على طاوله الطعام و هتف آمرا :
_ سنيه ، اﻻء .. عايز السفره فيها كل اﻻصناف ، مش ناقصها و لا لبن العصفور حتى . اومأتا باحترام و توقير و اكملتا عملهما فصعد الدرج مجددا و طرق على باب الجناح و لكنه وجدها قد فتحت على الفور و كأنها كانت مستعده للخروج .

نظر لها من رأسها لاخمص قدميها متفحصا ما ترتديه من منامه حريريه و ترتدى مئزها فوقها فقضم شفته السفلى متعمدا ان ترى رده فعله فابتلعت لعابها بخوف و همست :
_ صباح الخير . قوس فمه و رد بصوت متهكم :
_ صباح النور ، صباحيه مباركه يا عروسه ! نمتى كويس ؟ اومأت بصمت فاعقب بقوه :
_ طيب يلا عشان الفطار . حاولت التحرك فامسكها من رسغها و اكد بجمود :
_ اللى حصل امبارح مش عايزه يتكرر ، انا و انتى هنام فى اوضه واحده من هنا و رايح .. مفهوم ؟

اومأت من جديد مبتلعه غصه مره ، فحاوطها بيده و نزلا لتناول الافطار معا . اثناء تناولهما للطعام نظرت له بتردد ففهم انها تريد التحدث فهتف :
_ عايزه ايه ؟ قالت بتوتر :
_ عايزه اطمن اهلى عليا . ضحك عاليا و اومأ بصمت و امسكها من راحتها و صعد بها الدرج و اغلق وراءه الباب و التفت لها قائلا :
_ البنت بتتصل تطمن اهلها عليها بعد الدخله ، مش كده ؟

لمعت عينها و اطرقت رأسها لاسفل فتجرأ و اقترب منها و قبل ان يلمسها هتفت بتلعثم :
_ مش هينفع . ابتعد و اعقد حاجبيه متسائلا :
_ هو ايه اللى مش هينفع ؟ اجابت بوهن :
_ اللى انت عايزه . تسائل ساخرا
_ ليه يا عروسه ؟ أجابته مدعيه كذبا :
_ فى ظروف تمنع ان ده يحصل . تجعدت ملامحه بضيق مستعر و سألها بعد ان فهم ما تعنيه :
_ و دى هتخلص امتى ؟

ابتلعت و اجابت بخجل :
_ اربع ايام او خمسه . تنفس بغـ,ـل و تذمـ,ـر بضيق :
_ ده ايه الحظ ده ؟ يعنى وقت قـ,ـاتل بصراحه . رفعت كتفاها باستلام و قالت :
_ انت اللى اختارت الميعاد من غير ما تسألنى او حتى تاخد رأيى . حرك رأسه مستسلما و رد بحزن واضح :
_ماشى يا ياسمينا ، بس ايه مفيش تصبيره ؟ هتفت مدعيه عدم الفهم :
_ يعنى ايه ؟

اقترب منها فارس و قبلها قبله رقيقه كما اعتادت ان يقبلها وقت مبادلتهما للحب ، لتسرح قليلا فى ذكرياتها الجميله و تترك نفسها للحظات تستمتع بقربه منها و توهمها لحبه لها ليظل بهما الوقت قليلا و قد تناسيا كل ازماتهما و بقيا فى عالمهما الخاص . بعد لحظات تركها فارس تلتقط انفاسها و قال بعبث :
_ حلو اوى طعم الروج ده . اغمضت ياسمين عيناها فى خجل من نفسها و من تركها له يقترب منها بهذا الشكل و من ضعفها تجاهه .
~~~~~~~~~~~~

مر اسبوع كامل و هى تنام واضعه وساده حاجزه بينهما و عندما تستيقظ و لثقل نومها تجده قد ابعدها و اقترب منها دافنها داخل احضانه و كأنه خائف من الهروب منه . استيقظ بالصباح فوجدها تنام على الاريكه الموضوعه بجوار الفراش فتنهد بضيق و جلس على طرفها و حاول ايقاظها برقه هامسا :
_ ياسمين ، اصحى . انتفضت بهلع تلملم الغطاء على جسدها فامتعض بضيق و قال :
_ انا جوزك على فكره ، ده لو مش واخده بالك !

بمهادنه اجابت :
_ لا .. بس اتخضيت . سحب شهيقا قويا و سألها بنبره جامده :
_ ايه اللى نيمك هنا ؟ زاغت عينها بتوتر محاوله اختلاق اى عذر فهى لا تريد اغضابه فهتفت مدعيه كذبا :
_ اصلى حسيت انى مش مرتاحه فقلت اغير المكان يمكن اعرف انام كويس ؟ ابتسم لها و انحنى مقتربا من وجهها و همس بنبره مثيره مؤججه للمشاعر :
_ طيب ايه لسه الظروف مخلصتش ؟

اومأت بلا فرفع حاجبه بعدم تصديق و قال باسلوب تحذيرى :
_ اظن يوم كمان و هتبقا رقم قياسى لاى ست مش كده ؟ توترت خلجاتها و هو يكمل :
_ خلتينى كنسلت شهر العسل بحجه رجلك ، و معطله الدخله بحجه الظروف ، يا ترى لما حججك تخلص هتعملى ايه ؟ علمت انه تم كشف امرها فاطرقت رأسها لاسفل فوضع سبابته اعلى انفها بمداعبه هاتفا :
_ قومى حضرليلى هدومى و الحمام .

اعتدلت بجسدها و دلفت المرحاض لتقوم بتحضيره فتفاجئت به خلفها عارى الصدر لا يرتدى سوى سرواله الداخلى و شعرت بسخونه جسده من وراءها فاعتدلت و التفتت ترمقه بنظره مستفهمه :
_ عايز منى حاجه تانى ؟ اومأ بثقه و لم يعطها فرصه فانقض على شفتيها مقبلا اياها بشغف لم يعرف طعمه اﻻ معها و لم تبادله هى فزمجر بضيق و ابتعد عنها هاتفا بحنق :
_ و بعدين معاكى ؟ ايه حكايتك ؟

لم تجب بل ظلت صامته متجمده بجسدها فصاح بها بحده :
_ اطلعى جهزى نفسك على ما آخد شاور . سألته بحيره :
اجهز نفسى ﻻيه ؟ اجاب و هو يدير لها ظهره خالعا سرواله الداخلى بلا حرج :
_ للدخله يا ياسمين ، جهزى نفسك للدخله . ارتبكت و هرعت من شكله العارى تماما امامها و ايضا مما القاه على مسامعها ، اما هو فحدث نفسه فور خروجها بحزن :
_ لازم تبقى ليا و اﻻ ممكن اخسرك .

خرج بعد لحظات فوجدها خارج جناحهما فقوس فمه بغضب و توعدها و نزل الدرج ليجدها جالسه مع مربيته تتسامر معها فابتسم لهما و قال بصوت غيظ :
_ ياسمين تعالى عايزك . تحججت بسذاجه :
_ ايوه بس انا بتكلم مع داده … قاطعها صائحا بحده
_ حالا ، تعالى هنا . هدئته حنان بحنانها الفياض :
_ اهدى يا حبيبى . ثم نظرت لياسمين مردده بطيبه :
_ روحى شوفى جوزك عايز ايه يا بنتى ؟

ابتلعت بتوتر و تحركت معه لاعلى و دلفا الجناح فاغلق بابه خلفه فورا فالتفتت تسأله بدون مقدمات :
_ انت مانعنى اكلم اهلى ليه ؟ مخبى عنى ايه و مش عايزنى اعرفه ؟ اقترب منها بخطوات واثقه بطيئه مجيبا بغرور :
_ و يا ترى فارس الفهد ممكن يخاف منك يا ياسمين ؟ تفتكرى ممكن اكون مخبى ايه عنك ؟ رفعت كتفاها بجهل ردت باستنتاج :
_ انك تكون موفتش بوعدك و مسبتش شادى لحد دلوقتى !

ظل يتحرك نحوها و هى تعود للوراء اكثر متحدثا بغضب واضح على ملامحه :
_ انا كام مره اقولك متجبيش سيرته على لسانك ، انت مبتفهميش ؟ ضحكت باستفزاز هاتفه
_ انت متجوزنى و عارف انى بحبه و مع ذلك …… لم تكمل حديثها بعد ان قاطعها فارس بنظرات حارقه و اقترابه الشديد و الخطر و خنقه لها كعادته هاتفا بغيره قـ,ـاتله :
_ مصره تطلعى اسوء ما فيا ، مش عارف ليه ؟ و كأنك بتدورى على سبب عشان تكرهينى !

ضحكت ساخره و ردت :
_ اكرهك ؟ هو انا لسه هكرهك !

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى