
_يا باشا انا قصير مش عايز اطوول . ابتسمت شيرين لخفه ظله فتضايق فارس من رده و نظر لها و تكلم بمكر :
_عاجبك اوى يا اختى ،طيب ايه رايكم مفيش جواز ،خليكم كده بقا . هرع ساجد ناحيته و هتف بتوسل :
_ لا و رحمه ابوك يا باشا، انا تحت امرك . انتشى فارس بغرور و غمز له بطرف عينه و هو يرد مازحا :
_ايوه كده اعدل نفسك .
التفت محدثا عم زوجتة و هتف متسائلا :
_ايه يا استاذ محمود ساكت ليه ؟ رد عليه متجهما بضيق :
_ ابدا مستنى رأى بابا . هتف فارس متسائلا بعفويه :
_مش هتدي رأي فى جواز بنتك ! رد عليه بحده طفيفه :
_انت كبير عيلتك و احنا كبير عيلتنا بابا فاتكلم معاه و شوفو هتتفقو على ايه ؟ رد فارس بتكبر و غرور :
_انا بقيت كبير العيلتين يا استاذ محمود و لا انت رايك ايه ؟
امتعض وجهه و التفت ناظرا لوالده الذى حرك رأسه بهدوء و استمع لفارس يكمل حديثه :
_بس ده ميمنعش انى اكبر الحاج برده، ها يا حاج ايه رايك ؟ انا بقول يتجوزو على الصيف تكون شيرين خلصت امتحانات و اتخرجت عشان تتفرغ لبيتها . رد السيد بهدوء :
_معقول يا بنى و اهى الامتحانات فاضل عليها كام شهر . تسائل فارس بحيره محدثا ابن عمه :
_ شوفت هتسكن فين انت و عروستك ؟
رد بتوقير :
_كنت مستنى بس اخد موافقتك وهبدء اشوف حاجه هنا عشان ابقى جنبكم . ابتسم فارس بسعاده لاحترامه لشخصه و رأى نظرات عائله ياسمين المدهوشه من تصرفات عائله الفهد معه و لكن ارسى بداخل عقله ان يهيئهم ليصبحوا تحت حمايته و طوع يده مثل عائلته بالضبط . قال فارس :
_ڤيلتك هتكون هديه جوازك منى يا ساجد ،اختار بس انت النموذج اللى يعجبك و تمنها مدفوع مقدما .
هى تعلم كم يكلف شراء منزل للزوجيه بتلك المدينه الخاصه بعليه القوم فتضخم صدـ,,ـــرها سعاده و انتشاء اما نظيرتها والده ساجد و المعنيه بالامر لم تفكر سوى بفرحتها بمن اتخذته ولدا لها و الذى اثبت حبه لابناءها حتى و لو بأمر يعتبر بسيطا هكذا بالنسبه لهم فهللت تدعو بحب :
_يا حبيبى ربنا يخليك . انتبه فارس لغياب ياسمين الذى طال فقد ظن انها تستريح قليلا من اجهادها بتحضيرات تلك العزيمه الضخمه و لكن اين هى تاركه عائلتها و عائلته هكذا فسال نرمين :
_هى ياسمين فين ؟
اجابت بحيره :
_مش عارفه، كانت هنا من شويه . وقف فارس للبحث عنها فلم يجدها فصعد للطابق الاعلى و دخل جناحه الخاص ليتفاجئ بها جالسه على الفراش تبكى بحــ,,ـــــرقه . صاح بخضه و وجل :
_فيه ايه ؟ بتعيطى ليه كده ؟ ردت بتحشرج من اثر بكاءها الطويل :
_مفيش ،مخنوقه شويه ،انزل للضيوف و انا نازله وراك .
احتد عليها رافعا حاجبه لاعلى و هاتفا :
_مش قبل ما اعرف مالك، و اعملى حسابك ان من انهارده مفيش حاجه تخبيها عليا هعرف الصغيره قبل الكبيره و اظن انتى شوفتى نتيجه انك خبيتى عليا ايه اللى حصل ! اتكلمى و متخلنيش اتعصب عليكى . حاولت التهرب فهتفت ببكاء :
_خلاص يا فارس هبقا احكيلك بعدين . اصر عليها بغضب :
_ لا ،دلوقتى و انطقى بدل ما جنانى يطلع عليكى، اتقى شرى يا بنت الناس .
انصاعت ياسمين لاوامره الصارمه و قصت عليه حديثها مع زوجة عمها ليردد بخزى :
_ازاى الدكتوره دينا تقول لها حاجه زى كده ؟ عادت للبكاء و ردت ساخره باكيه و حزينه :
_لااا ، و اختارت اكتر واحده بتحبنى جدا . احتضنها فارس و قبلها من راسها و هو يقول بحب :
_متزعليش و لا يهمك ، و اللى اتحكى ميعبكيش انتي فى حاجه . سألت بضيق :
_اومال يعيب فى مين ؟
أشار لنفسه هاتفا بتأكيد :
_يعيبنى انا و انا مبيهمنيش حد ، هيقولو ايه ؟مفترى، حيوان، جبروت! يقولو اللى يقولوه المهم عندى انك عارفه انى لاحبيت و لا هحب غيرك . اقترب منها و انحنى يقبلها بشغف و عشــ,,ـــــق فبادلته القبله بحب حتى احتاجا للتنفس فابتعد مرغما و هو يلعق شفتيه بنهم و كأنه تناول لتوه قطعه حلوى و رد بهمس :
_انا بقول انزل اطرد الناس اللى تحت و اطلعلك بسرعه .
استطاع اخراجها من حاله الحزن لتضحك بسعاده ضاربه اياه على صدـ,,ـــره باستنكار هاتفه :
_قليل الادب، دماغك مفيهاش حاجه غير كده ؟ غمز لها بطرف عينه مؤكدا بوقاحه :
_و هو فى احلى من كده ؟ و لا عندك اعتراض ! انهارت ضاحكه فاحتضنها بهيام و احاط خصرها بذراعيه و همس باذنها بنبره مثيره مؤججه للمشاعر :
_ تعالى ننزل بدل ما انفذ كلامى و انتى عرفانى كويس كلمتى سيف على رقبتى .
قبلته تلك المره و استندت برأسها على صدـ,,ـــره لتستمع لنبضات قلبه و هتفت برقه :
_بحبك يا فارس . امسك طرف ذقنها و قرب فمه من خاصتها و ردد و هما ملتصقان :
_ و انا بعشــ,,ـــــقك يا عيون فارس .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فور نزوله للاسفل تركها برفقه بنات عمومتها و توجه لمكتبه و استدعى كل من دينا و هدى و ظل جالسا بعجرفه على مقعده الوثير ناظرا لهما و هما تقفان امامه كمتهمتان بجريمه كبرى و تقفان للتحقيق .
اطرق برأس قلمه على سطح المكتب بحركات متتاليه ليزيد من توترهما حتى كسر تحديقه بهما هاتفا بعصبيه هادره :
_جرى ايه يا دكتوره هى اوضه نومى بقت ماده للكلام و الرغى ؟ فهمت دينا فورا سبب استدعاءها بهذا الشكل فالتفتت تنظر لقرينتها بخزى و قوست فمها محاوله الدفاع عن نفسها فهتفت بصدق و توتر :
_و الله يا فارس دى كانت زله لسان و انا محكتش حاجه دى كلمه كده…..
قاطعها فارس بتحذير :
_انتى عارفه كويس ان لو حد غيرك اللى عمل كده كنت عملت فيه ايه ؟ انا هعديها بس المره دى عشان انتى اللى مربيانى و انا معنديش ام غيرك ، و لكن اقسم بشرفى ان لو اتكرر ده تانى ما هرحمك . اطرقت رأسها باسف هاتفه باعتذار :



