روايات

الفصل العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل العشرون ترويض الفهد

_يا فارس باشا . احكم قبــ,,ـــــضته على خصرها و همس بالقرب من اذنها بتأكيد :
_اسمها حاضر يا حبيبى . حاولت الابتعاد عنه و ابعاد قبــ,,ـــــضته الحديديه عن خصرها هاتفه بحرج :
_انت مش قولتلى لكل ذى قام مقال ؟ اجابها بمرح :
_اه ، بس ده لما كنتى جوه الشغل الAssistant بتاعتى و بره الشغل حبيبتى ، انما انتى دلوقتى جوه الشغل و بره الشغل مراتى صح ؟ اومأت بسعاده و لكنها ردت بخجل :
_طيب الموظفين واقفين عيب كده .

انحنى طابعا قبله حنون على وجنتها و هو يرد بقوه :
_محدش يستجرى يفتح بوقه . زُهلت من قوتة التي دائما ما تفاجئها و تحركت معه صوب المصعد فتراجعت للخلف فأمسك راحتها و قال بجمود :
_نطلع السلم سوا بس بوعد منك انك هتحاولي على الاقل مره في الاسبوع نطلع فى الاسانسير . قفزت رافضه برجاء و دلال طفولي :
_عشان خاطرى بلاش يا فارس ، انا بخاف اوي .

ابتلع باثاره و نظر حوله فلم يجد احد على الدرج معهما فانقض مقبلا اياها فدفعته بخجل هاتفه باعتراض :
_بلاش كده يا فارس الموظفين هيقولو عننا ايه ؟ أجاب مبتسما :
_هيقولو واحد و مراته . لطمت وجهها بدهشه متسائله ببراءه :
_يعنى هيبقو فاهمين اللى بيحصل بينا مش كده ! صدحت ضحكته التي انتبه لها جموع الموظفين فهمس لها فور اجتماعهم حولهما :
_اه عارفين اني بقطعك بوس و ب اااا

صرخت هامسه هي الاخرى برجاء :
_فااارس ، ارجوك ! غمز لها مرددا بمشاكسه :
_اعمل ايه في خدودك الحُمر دول بس ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظت صباحا قاصده الثأر ليس فقط لسنوات عمرها التي قضتها عبدة لرغباتة المريضه و لكن لمشاعرها التي ظنت انها خلقت له بالرغم من عدم اخلاصها الكلي . ارتدت ملابسها و تزينت بأبهى صوره و تحركت صوب ڤيلته بعد ان تأكدت انه قد غادر لعمله و لكن الحرس قاموا بايقافها عند البوابة مانعين اياها من المرور فقالت بتصنع :
_انا معايا اوراق مهمه و لازم اسلمها باليد لياسمين .

رد احد الحراس هاتفا بجدية :
_ياسمين هانم مش موجودة يا فندم ، خرجت الصبح مع الباشا . ابتسمت بتصنع و صعدت سيارتها و توجهت رأسا للشركه صاعده للطابق المنشود فتفاجئت بياسمين جالسه بمكتبها مع السكرتيره اﻻخرى فابتسمت بانتصار و رددت سلام مقتضب :
_صباح الخير على الناس اللى مش بتسأل . تعجبت من وجودها فابتلعت لعابها بضيق و ردت بدهشه :
_كارما ! انتي.. قاطعتها اﻻولى هاتفه بنزق :
_متقلقيش انا جايه الم ورقي و آخد مستحاقتي ، الباشا جوه ؟

اومأت مؤكده و ردت بجمود :
_ثواني اديله خبر . اقتربت منها و همست لها بنبره واثقة :
_عرف يثبتك و يضحك عليكي مش كده ؟ مجرد فكره انه طردني من الشغل و قطع الورقه العرفي اللى بينا خلتك خلاص تقبلي تكوني السبب في الحصل لي منه ! ارتعبت من حديثها و ردت بتلبك :
_فارس اكدلي ان مفيش … ضحكت ساخره و قاطعتها مؤكده :
_لو مصدقه نفسك يبقا براحتك ، و يا تري مكنتيش عارفه انه بياخد ادوية تخليه ميخلفش ؟ اومال حضرتى و حضرتك ليه محملناش منه لحد دلوقتي ؟

بسذاجه اجابت :
_الحاجات دي الست اللى بتاخدها . ضحكت بعفويه و ردت بصوت مسموع :
_لا يا حبيبتي بقا فيه منها للرجاله كمان و عموما اهو انتي بقيتي معاه في الشركه و تقدري تسألي سحر على اللى كانت بتشوفه بيحصل بينا . التفتت تنظر للسكرتيره هاتفه بنبره ساخره :
_قوليلها يا سحر ، احسن هي فاكره ان الباشا مخلص ليها . حدقت ياسمين بها و سألتها بتوتر ملحوظ :
_انا مش محتاجه اسمع منك حاجه عشان ..

قطع حديثها خروجه من مكتبه ليتفاجئ بها فسألها بحده :
_ايه اللى جابك ؟ اجابت بثقه :
_جايه اخد مستحقاتي رد بجمود :
_تقدرى تنزلى لل HR و هم يدوكي كل مستحقاتك . رفضت مفسره :
_انا مش عايزه مستحقاتي في الشركه و بس يا باشا ، انا عايزه تعويض عن … فهم مغذى كلامها قبل ان تكمله فقاطعها ساحبا اياها لداخل مكتبه و اغلقه بقوه من وراءه و هدر بها فورا :
_انا حذرتك انك لو حاولتي تلعبي معايا اللعب الوسخ ده ف…

قاطعته بقوه :
_اسمعني بس يا باشا ، انا كل اللي عيزاه مبلغ يأمن مستقبلي بعد السنين اللي استغليت فيها جسمي مقابل مزاجك و لا مش من حقي ؟ رد بقسوه :
_هستنى ايه من اهـ,,ـــــره ! ردت بجمود :
_ما انت مزاجك في الاهـ,,ـــــرات و بس ، ملكش في النضيف يا باشا . رمقها بنظره حاده و توجه لمكتبه و اخرج دفتر شيكاتة و كتب به بعض اﻻرقام و القاه لها هاتفا بحده :
_اظن المبلغ ده اكتر من كافي .

نظرت للاصفار التى تسبق ذلك الرقم العملاق و ردت ببرود :
_كويس انك عارف تمن الخدمه اللي كنت بتاخدها من اهـ,,ـــــره زيي . اشار لها بغضب :
_اتفضلي بره و بلاش تستفزيني اكتر من كده يا كارما مش من مصلحتك . ضحكت ضحكه رقيعة سمعتها من تجلس بالخارج على جمرات من نــ,,ـــــار و فتحت الباب هاتفه بدلال مقزز :
_باي يا بيبي . توجهت للمصعد فنظرت دهب في اثرها و نظرت لياسمين هاتفه بمهادنه :
_انا مشوفتش زيها في حياتي .

لم تعقب و توجهت لداخل مكتب زوجها و دلفت فوجدته جالسا ينظر للاوراق التي امامه بلامبالاه لما حدث فهتفت بحده :
_معندكش تفسير للى حصل من شوية ؟ رد بتلقائية :
_شيئ متوقع منها يا حبيتي ، كنتي منتظره منها تسكت ؟ ابتلعت لعابها فرأى تعابيرها فانتفض من مكانه متوجها لها و امسكها من كتفيها بدعم هاتفا بتأكيد :
_اوعي تخليها تهز ثقتك فيا تاني ، انا محبتش و لا هحب غيرك .

اومأت و لا زال جسدها يرتعش بين قبــ,,ـــــضتيه فتمتم بداخل نفسه :
_حالتها ميتسكتش عليها ، لازم اوديها للدكتور . ~~~~~~~~~~~~~
قامت دينا بدعوة شيرين لقضاء اليوم معها و مع ابنتها لتوطيد العلاقة بينهما فهتفت متسائله :
_مش كنتى جبتى اختك معاكى يا شوشو ؟ اجابتها شيرين مفسره :
_نرمو مش بتحب العزومات . ردت دينا :
_كنت عايزه اتعرف عليها و نتقرب من بعض لان مازن واضح انه متعلق بيها .

ابتسمت شيرين فاعقبت الاولى :
_و قولت بدل ما انا قاعده لوحدى تيجى نقضى اليوم سوا خصوصا ان الجو بدء يبقى حلو . هتفت بيري تسألها :
_اتفقتو على ميعاد الفرح و لا لسه ؟ اجابت موضحه :
_اول ما جدول الامتحانات ينزل هنحدد التاريخ على طول . هتفت دينا بتحذير :
_اوعي يا شوشو تحددو التاريخ من غير موافقه فارس احنا مش عايزينه يقفش . ردت بتلقائيه :
_متخافيش يا طنط انا فاهمه .

وقفت متجهه للمطبخ هاتفه :
_انا هقوم اشوف فاضل قد ايه على الغدا و انتى يا بيرى خدى شوشو و فرجيها على الڤيلا و وريها اوضة ساجد عشان تعرف ذوقه . سحبتها بيرى :
_تعالى معايا . تسائلت بحيره :
_مش فاهمه اعرف ذوقه فى ايه ؟ اجابتها بيرى بتوضيح :
_عشان الفرش و الكلام ده يبقا قريب من الحاجه اللى هو بيحبها . دخلت غرفه نومه فوجدت الحوائط باللون الرمادى الداكن و الاثاث باللون الاسود حتى المفروشات ما بين الكحلى و الرمادى و الاسود .

نظرت شيرين بتعجب و تسائلت :
_انا كنت بحسب لبسه بس اللى كله غوامق، طلعت حياته كلها غوامق . ابتسمت بيرى هاتفه بمرح :
_هو مش بيحب الالوان خالص، لو فتحتى دولابه مش هتلاقى و لا بدله و لا قميص فاتح . اومأت متفهمه :
_عارفه عارفه ، بس انا المفروض افرش الڤيلا كلها كده ؟ لياتيها صوته من الخلف و هو يرد بعذوبه :
_انتى تفرشى على ذوقك و اللى تحبيه و انا مليش دخل باى حاجه .

ردت بيرى بمزاح :
_سيدى يا سيدى ، اومال بس معانا لو الخدم فرشو السر,,ـــــير بملايه فاتحه بتهد الدنيا ! صاح ساجد بها بحده :
_و انتى مالك يا بيرى، اخلعى من هنا يلا بلاش برود . غادرت فاغلق الباب خلفه فور خروج اخته فنظرت له شيرين بتحذير :
_انت قفلت الباب ليه ؟ ابتسم بخبث هاتفا :

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى